الخميس , 29 فبراير 2024
الرئيسية / Normal / منظمة حقوقية ليبية تنتقد تقاعس الحكومة

منظمة حقوقية ليبية تنتقد تقاعس الحكومة

قدم المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان في ليبيا مؤخراً تقريره السنوي الثاني لعام 2013 حول الوضع في ليبيا وانتقد فيه تقاعس الحكومة في المسائل الأمنية.

وقال رئيس المجلس محمد العلاقي للصحافيين أثناء مؤتمر صحفي عُقِد يوم 19 يناير لإصدار التقرير إن الوضع الحالي في ليبيا مأساوي.

بينما قال المدير التنفيذي للمجلس وليد كعوان إن المجلس تلقى 569 شكوى العام الماضي، منها 48 تتعلق بالاختفاء القسري و61 شكوى تتعلق بالتعذيب و13 شكوى بالخطف والقتل.

ونقلت صحيفة ليبيا هيرالد عن كعوان قوله “كيف يمكن لحكومة لا تتمتع بالقوة الكافية لتحمي حتى أعضاءها أن تحمي الدولة بصورة عامة؟  لقد فشلت الحكومة في هذا المجال الحيوي”.

اختتم التقرير بعدد من التوصيات، أولها دعوة للمؤتمر الوطني العام والحكومة الانتقالية للتوصل إلى “وفاق في الرؤية ووحدة في المنهج ودقة في الأداء ووضوح في المسؤولية”.

وقال المجلس إن “التاريخ لا يتوقف أبداً عن الكتابة؛ لذلك نوصي بسرعة ضرورة تبني حوار وطني شامل تلتقي فيه كافة الأطراف دون إقصاء أو تهميش على أساس الشفافية وبهدف إتاحة المجال للجميع”.

وحث التقرير مؤسسات الدولة كافة أن تتبنى موقفاً موحداً في التعامل مع حالة التدهور الأمني والخروج عن الشرعية.  كما أوصى بالتعاطى مع مطالب الشارع وإبعادها عن التجاذبات السياسية والخلافات الجهوية والمشاحنات الحزبية.  وعلاوة على ذلك، اقترح المجلس إعداد خارطة طريق لبناء مؤسسات الدولة الأمنية.

وركزت توصية رئيسية أخرى على ضرورة كشف مرتكبي سلسلة جرائم الاغتيال، بداية من اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس.  كما طالب النشطاء بسلطة قضائية مستقلة تتمتع بحماية كافية.

وذهبت منظمة مراقبة حقوق الإنسان لمطالبة السلطات “بالتمسك بمبدأ الشفافية والسماح للمواطن بالإطلاع على التقارير الخاصة بإيرادات الدولة ومصروفاتها”.

وطلب المجلس في توصياته من الحكومة إعطاء الأولوية لتشكيل لجنة مستقلة يُمَثَّل فيها كل الفاعلين الذين يعملون في قضايا المختفين قسرياً والمخطوفين.

وأضاف المجلس “إن تلك الأوضاع التي تتعارض مع كافة حقوق الإنسان لم تعد مقبولة، بل ينبغي التحقيق فيها لكشف الحقيقة بشأن مصير الضحايا”.

كما أعربت منظمة حقوق الإنسان عن قلقها وتخوفها من انتشار السلاح، قائلة إنه لا حل إلا في تقوية أجهزة الدولة وتبني مبادرات تحث على التسليم الطوعي للسلاح لدعم سيادة القانون.

وأضاف التقرير “علينا أن نبدأ من مبدأ الإيمان بضرورة إطلاق حوار والتوصل لاتفاق مفاده أنه لا سبيل للنجاة إلا بالحوار”.

واختتم التقرير “إذا كان الأمر برمته مسألة وقت، فيجب أن نستحي من إهداره في خلافات وهمية، حيث لا توجد بين الليبيين أسباب حقيقية تبرر النزاعات التي أوصلت حالنا إلى هذا المشهد اليوم”.

من جانبه، قال مؤسس الشبكة الليبية لحقوق الإنسان والمرصد الليبي لحقوق الإنسان ناصر الهواري إن “التقرير أشار بوضوح إلى وجود انتهاكات بحق السجناء في كافة السجون التي تقع تحت سيطرة المليشيات”.

وقال لمغاربية إن التقرير “أشار كذلك للعديد من حالات الاختطاف والاحتجاز التعسفي.  التقرير يعد خطوة على صعيد تعزيز مسيرة حقوق الإنسان في ليبيا، رغم إغفاله الواضح لمأساة تاورغاء وما يعانونه في المخيمات”.

علي القطعاني

مغاربية

نشرت هذه المقالة في الأصل هنا.

شاهد أيضاً

مجموعة العمل الأمنية تجتمع للمرة الأولى منذ تأسيسها داخل ليبيا

 ترأس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا اليوم، بالاشتراك مع الجمهورية التركية، أول …