الأحد , 24 أكتوبر 2021
الرئيسية / Normal / فيديو- الحاسي: الانقلابيون يحاولون إعادة الدكتاتورية إلى ليبيا

فيديو- الحاسي: الانقلابيون يحاولون إعادة الدكتاتورية إلى ليبيا

قال رئيس حكومة الإنقاذ في ليبيا عمر الحاسي إن ما تشهده ليبيا حاليا هو محاولة من الانقلابيين لإعادة الدكتاتورية والاستبداد إلى ليبيا، وأكد أن التسامح مع رموز النظام السابق هو من أوصل البلاد إلى هذه المرحلة.

وأضاف الحاسي في حلقة الأربعاء (29/10/2014) من برنامج “بلا حدود” أن الثورة الليبية جاءت من الشوارع والأرصفة وبدأت بدون مشروع أو رؤية كاملة للدولة، وبدأت بشباب في عدد من المدن في شرق البلاد وغربها، لكنها وقعت في البداية في خطأ جسيم.

وأوضح أن الثوار جعلوا المنشقين من حكم معمر القذافي قادتها، وهذا خطأ كبير في فكر الثورة، لأن المنشق عادة لا يملك حكومة أو فكرا تغييريا، في حين أن الثورة لا بد أن تمثل تغييرا قطعيا كاملا عن القيم الاستبدادية القديمة.

وأضاف الحاسي أنه عندما بدأت الثورة حاولنا أن نحدد لها ثلاثة أهداف بسيطة، أولها كان التخلص من الطغيان نظاما ورموزا، وثانيها كتابة قوانين جديدة للثورة والتخلص من الكثير من قوانين القذافي التي كانت تعبّر عن جنونه، وثالثها تمكين الثوار من تكوين الحكومة وتكوين الدولة بسلطاتها الثلاث.

لكن ما حدث بعد ذلك -والحديث للحاسي- أننا حوّلنا الثورة في أيامها الأولى إلى حالة عاطفية “تسامحنا وتصالحنا مع الآخرين ولم نكن نعلم أننا ندس الأفاعي بين ثيابنا فعادوا الآن ينتقمون”. وبرر ما وصفه بضياع الثورة لأنها لم تحقق أهدافها الأولى، وها هي الآن تحاول استعادتها.

وبشأن الوضع الحالي، قال الحاسي إنه عندما بدأت الثورة تستعيد برنامجها وتحاول الاستفادة من أخطائها السابقة، بدأت في بنغازي ثم فيطرابلس عبر عملية “فجر ليبيا”، واستطاعت أن تدك “لصوص الثورة” وأن تعيد الحياة إلى العاصمة طرابلس، وتخلصت من كل المليشيات الموجودة في العاصمة.

وأضاف “بدأنا تكوين حكومة الإنقاذ الوطني، ولأول مرة في تاريخ الحكم السياسي الليبي يكون وزير الثقافة من قبائل التبو العريقة، وكذلك وزارات أخرى تولاها رموز من أبناء الأمازيغ نبلاء البلاد وأهلها الأصليين”، معتبرا حكومته توافقية تشمل الجميع، وبدأت مشاريعها بالفعل تظهر بوضوح على العاصمة.

وتابع الحاسي أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) انتهى كسلطة تشريعية ورئاسية، وبدأنا في انتخابات لمجلس النواب، وتقدمنا لأن يكون مجلس النواب الجديد تصحيحا وخطوة جديدة في الاتجاه الصحيح ومعالجة الإشكاليات والصدامات بين الثوار وبعض المؤسسات الأخرى، “لكن بعض الأجسام المشبوهة التي تعود إلى زمن القذافي ظهرت في محاولة للاستيلاء على سلطة البرلمان واتخذوا إجراءات غير دستورية”.

وقال إن تجمع النواب في طبرق يسيطر على طبرق والبيضاء ويحاول استعمار بنغازي بعد أن دكها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بطائرات جاءت من دول أخرى كالإمارات، مشيرا في هذا الصدد إلى معلومات تؤكد دخول سفن محملة بأسلحة وذخائر وخبراء عسكريين أكثر من مرة إلى طبرق.

وحول علاقة حفتر بسلطات الانقلاب في مصر، قال الحاسي إنه أثناء زيارة عبد الله الثني لمصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي كان هناك تسريب واضح لاتفاقية مسلحة بين ليبيا ومصر كانت أقيمت في زمن القذافي وحسني مبارك وأعيد إحياؤها من جديد، وتتضمن دفاعا مشتركا ضد أي هجوم خارجي.

ووصف الحاسي المشير السيسي بأنه بات نموذجا يحتذى به عند خليفة حفتر الذي يحاول إكمال مشروع السيسي في القضاء على الإسلاميين والثوار بصفة عامة.

الجزيرة

نشرت هذه المقالة في الأصل هنا.

شاهد أيضاً

الكلفة الاقتصادية للصراع في ليبيا

لا تزال ليبيا تحت وطأة صراعات دمّرتها منذ سقوط النظام السابق على أثر اندلاع الانتفاضات …