الإثنين , 29 نوفمبر 2021
الرئيسية / Normal / الدايري: النفط الليبي هدف المسلحين لتمويل الإرهاب الدولي

الدايري: النفط الليبي هدف المسلحين لتمويل الإرهاب الدولي

قال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري إن الموارد النفطية في ليبيا أصبحت هدف الجماعات المسلحة لتمويل الإرهاب الدولي.

وأضاف الدايري في كلمة له أمام مجلس الأمن أمس الجمعة، أن المقاتلين الأجانب ما زالوا يلتحقون بالمجموعات الإرهابية في ليبيا، مع خروج ودخول السلاح بعيدًا عن نظر الحكومة، بسبب قلة إمكانيات المراقبة لحدود طويلة في مناطق أغلبها صحراوية وخالية من السكان.

وأعرب الدايري عن ثقته في أن يعزّز قرار مجلس الأمن الدولي العمل المشترك لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير أمام مجلس الأمن في مدينة نيويورك، أمس الجمعة، بجلسة خُصّصت لمناقشة «الأخطار التي تهدّد السلام والأمن الدوليين.. الإرهاب والجريمة العابرة للحدود».

وقال الدايري في الكلمة التي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منها، إن مشاركته في الاجتماع ترجع لكون موضوعه يمثّل أولويات الحكومة الليبية حاليًا، حيث تمر البلاد بمرحلة عدم استقرار غير مسبوقة، حيث يُقاتل الجيش الليبي الوليد مجموعات إرهابية، ويحاول بالتعاون مع الدول المجاورة السيطرة على الحدود لإعاقة تسلل الإرهابيين والمقاتلين الأجانب، ومنع الجرائم العابرة للحدود.

وأشار وزير الخارجية إلى حجم التحديات التي تواجهها السلطات الشرعية الليبية خلال الشهور الأخيرة، بعد استيلاء «المجموعات الإرهابية» التي تتبنى فكر القاعدة على مدن ليبية، وإعلانها أمام العالم أجمع ولاءها لتنظيم «داعش» في سورية والعراق.

ولفت إلى أنه ثبت من خلال المواجهات الأخيرة بين المجموعات المسلحة والجيش الليبي أن تلك المجموعات تضم في صفوفها المئات من الليبيين وغير الليبيين خاصة من دول الجوار؛ الأمر الذي يؤكّد أن الإرهاب في ليبيا جزء لا يتجزأ من الإرهاب الدولي الذي بدأ يتفاقم في العراق وسورية، ويسعى إلى التمدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي.

واستطرد: «لقد أكّد الهجوم الذي شنته ميليشيات فجر ليبيا اعتبارًا من السبت الماضي 13 ديسمبر، على منطقة الهلال النفطي وسط البلاد أن التنظيمات الإرهابية تسعى للسيطرة على الموارد النفطية الليبية لتمويل الإرهاب في كل مكان، وتحويل ليبيا إلى مركزٍ لقيادة العمليات الإرهابية للسيطرة على دول شمال أفريقيا والساحل الأفريقي».

وأشار وزير الخارجية الليبي إلى وجود ارتباط وثيق بين الإرهاب ومختلف الجرائم الأخرى العابرة للحدود، مثل تهريب الأسلحة والمخدرات ومشتقات النفط وغسيل الأموال وتهريب البشر.

وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي وشبه الإقليمي والدول المجاورة للسيطرة على الحدود ووضع آليات للتنسيق وتبادل المعلومات، لتتبع المجرمين وتقديمهم للعدالة.

وأردف الدايري: «شعرت ليبيا بأهمية التعاون بين دول المنطقة في هذا المجال، وشاركت في عدة اجتماعات وزارية حول أمن الحدود، تمخضت عنها خطة عمل طرابلس التي أقرها المؤتمر الوزاري للدول المجاورة لليبيا المنعقد يومي 11 و12 مارس 2012″.

وأضاف “رغم القدرات المحدودة للجيش الليبي في الوقت الحاضر، تمكن من الاتفاق على ترتيبات المراقبة المشتركة للحدود مع الجيران».

ونوّه إلى “أن المقاتلين الأجانب ما زالوا يلتحقون بالمجموعات الإرهابية في ليبيا، مع خروج ودخول السلاح بعيدًا عن نظر الحكومة، بسبب قلة إمكانيات المراقبة لحدود طويلة في مناطق أغلبها صحراوية وخالية من السكان”.

وشدّد الدايري، خلال كلمته، على أنه «لا يمكن القضاء على الإرهاب دون وجود تعاون دولي حقيقي وبحسن نية، بين جميع الدول التي أعلنت انضمامها للحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، والدول المجاورة للدول المتأثرة، وتقديم الدعم للجهود الوطنية، بما في ذلك تسهيل الحصول على السلاح والمعدات المناسـبة لمكافحته وتجفيف مصادر تمويله».

وأضاف أن العمليات التي شنتها بعض قوات «فجر ليبيا» بتعليمات من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، تشكّل استمرارًا لفرض سلطة الأمر الواقع بالقوة لتحقيق أهداف سياسية ومكاسب اقتصادية من جهات خرجت عن الشرعية.

بوابة الوسط

نشرت هذه المقالة في الأصل هنا.

شاهد أيضاً

ليبيا.. مفوضية الانتخابات تستبعد سيف الإسلام من الترشح والمدعي العام العسكري يدرج حفتر في قائمة المطلوبين

أفادت مصادر للجزيرة بأن مفوضية الانتخابات في ليبيا استبعدت سيف الإسلام القذافي من الترشح للانتخابات …