الأحد , 27 سبتمبر 2020
الرئيسية / Normal / انطلاقة متعثرة لمؤتمر قبلي ليبي في القاهرة

انطلاقة متعثرة لمؤتمر قبلي ليبي في القاهرة

انطلق في القاهرة أمس، مؤتمر القبائل والأعيان الليبية، وسط تأكيد أحد أعضاء الهيئة التنظيمية للمؤتمر دعوة ممثلين عن مختلف القبائل الجنوبية والغربية، سواء المؤيدين لحكومة طرابلس ومؤتمرها الوطني، أو المؤيدين لمجلس النواب وحكومة طبرق، لكن ثمة من يستبعد أن تلبي قبائل الجنوب الدعوة بسبب اعتراضها على طروحات المؤتمر.

وفي مؤشر على جدلية المؤتمر والخلاف حوله، تأخر موعد انطلاقه الذي كان مقرراً في التاسعة صباحاً إلى الخامسة عصراً، بسبب تأخر إحدى الطائرات التي تقل وفداً من الزنتان، في حين استبعد عضو في اللجنة المنظمة “تلبية قبائل الجنوب للدعوة بسبب الخلاف حول أطروحات المؤتمر”.

غير أن مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون دول الجوار، السفير أسامة المجدوب، قال إن “تأخير التئام الجلسة الافتتاحية، سببه إتاحة الفرصة لاكتمال وصول مختلف الوفود المشاركة في الاجتماعات، التي تهدف إلى البحث عن حلول للأزمة السياسية الليبية”. وأضاف أن “التأجيل أمر إجرائي فقط، ولا يعني بأي حال من الأحوال إلغاء الحوار”، مشيراً إلى أنه “في حال اكتمال وصول مختلف الأطراف من الممكن أن يتم اللقاء مساء اليوم (الإثنين)”، مؤكداً أن “الحوار اجتماعي وليس سياسيا، ويهم الليبيين أنفسهم”.
في المقابل، نفى مشاركة الوسيط اﻷممي برناردينو ليون في المؤتمر، أو أي تنسيق معه بهذا الشأن.

وقال أحد وجهاء قبيلة العبيدات في طبرق لـ “العربي الجديد” إنه لا تنازل عما أسماه “بالشرعية الحالية المتمثلة في الجيش الذي يقوده الفريق خليفة حفتر، وحكومة عبد الله الثني، وبرلمان طبرق”، مشددا على أنه “لن يتم القبول بأي شرعية أخرى، أو تنازل عما أسماه بالثوابت”.

بدوره، قال خبير بالشأن الليبي مقيم في القاهرة لـ “العربي الجديد”، إن “الهدف الواضح من المؤتمر، هو تحريض من يحضر من قبائل الجنوب والغرب الليبي ضدّ المؤتمر الوطني وقوات فجر ليبيا”. ورأى أن “النظام المصري يحاول الترويج أمام الغرب أن مختلف القبائل الليبية رافضة للمؤتمر الوطني في طرابلس ولا تعترف بشرعيته، وكل ما نشأ عنه”.

وفي الوقت الذي رحب فيه عدد من الحضور بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن من دون المساس ببرلمان طبرق، اتفق بعضهم على أن “الحل العسكري هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة”. رأي عبر عنه أحد شيوخ القبائل بمنطقة شرق ليبيا، بقوله لـ “العربي الجديد” إنه “لا بد أن يهزم طرف الطرف الآخر”، مضيفاً أن “قائداً عسكرياً كبيراً في المنطقة الغربية العسكرية المصرية قال لنا خلال أحد الاجتماعات غير المعلنة، إن الجيش المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي بإمكانهم القضاء على “فجر ليبيا” في غضون نصف الساعة، غير أنه لا يرغب في ذلك”.

في المقابل، أبدى بعض الحاضرين من قبائل الشرق الليبي مرونة في ما يتعلق بقبول الطرف الآخر في الغرب والجنوب، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على عدم الدخول في تفاوض يتعلق بشرعية البرلمان في طبرق، وهو ما رأى فيه الخبير الليبي الذي فضل عدم نشر اسمه أنه “سيكون مفتاح فشل الاجتماعات المنعقدة بالقاهرة لمدة 4 أيام”.

من جهة ثانية، كشف أحد أعيان منطقة طبرق لـ “العربي الجديد”، عن أنه “تم الاتفاق مع الجانب المصري على إعادة فتح المعابر بين البلدين وتأمينها في الاتجاهين، والسماح للمصريين بالسفر من جديد إلى الجانب الخاضع لسيطرة حفتر”، موضحاً أن “الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وجود محافظ مرسى مطروح ومدير الاستخبارات الحربية المصري للمنطقة الغربية سيبدأ العمل به في الأول من يونيو/حزيران المقبل”.

 

شاهد أيضاً

السراج يعلن استعداده لتسليم السلطة لحكومة جديدة الشهر المقبل .. وتركيا وروسيا تقتربان من اتفاق لوقف إطلاق النار بليبيا

أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج نيته تسليم السلطة خلال أسابيع …