الأربعاء , 21 فبراير 2024
الرئيسية / Normal / العرب يتجاوبون سريعا مع المطالب الليبية بقرارات ضعيفة

العرب يتجاوبون سريعا مع المطالب الليبية بقرارات ضعيفة

حثّ مجلس الجامعة العربية في ختام اجتماعه الطارئ الثلاثاء، على تفعيل القوة العربية المشتركة، ووضع استراتيجية لدعم ليبيا عسكريا، في مواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى.

وطالب الدول العربية مجتمعة أو فرادى بضرورة تقديم الدعم الكامل للحكومة الليبية الشرعية، وحثّ على تطبيق قرارات مجلس الأمن التي تتطلب من الأعضاء في الأمم المتحدة دعم دولة ليبيا في حربها على الإرهاب.

وأضاف في بيان ختامي أعقب الاجتماع، إن مجلس الجامعة “يؤكد أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا في هذه الظروف العصيبة إلى التعجيل بوضع استراتيجية عربية تضمن مساعدة ليبيا عسكريا في مواجهة إرهاب الدولة الإسلامية وتمدده على أراضيها.”

كما دعا أطراف الحوار الذي تستضيفه مدينة الصخيرات المغربية برعاية الأمم المتحدة، إلى التعجيل بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع بينها، ويؤسس لحكومة وحدة وطنية تتولى ادارة البلاد وفق ما تقتضيه مصالح الشعب الليبي.

ويرى مراقبون أن توصيات الجامعة العربية الخاصة بليبيا، لم ترق إلى مستوى ما كان متوقعا، ولم تكن استجابة مماثلة لتلك المتعلقة بالأزمة اليمنية، حيث تم وبشكل عاجل تشكيل تحالف عربي لوقف زحف جماعة أنصار الله الشيعية، التي انقلبت على السلطة الشرعية.

وأوضحوا، أن الخطوات التي أُقرّت جاءت بعد أيام قليلة من طلب حكومة عبدالله الثني عقد اجتماع طارئ لبحث التطورات الأمنية الأخيرة في سرت، إلا أن تطبيقها قد يتأخر أو يتعثر لسبب أو لآخر، في وقت يبدو فيه مطلب الحكومة الليبية الشرعية بتدخل عسكري مباشر لضرب التنظيم الإرهابي، مطلبا ملّحا فرضه ضعف تجهيزات الجيش الليبي، وعجزها منفردة عن مواجهته، وتمدّده.

وكان القادة العرب، قد وافقوا في قمتهم التي استضافتها مصر في مارس/آذار، على قرار بتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد أمن المنطقة، وحتى الآن لم تتضح معالم هذه القوة التي نص القرار على أن تكون المشاركة فيها اختيارية للدول الأعضاء.

وتساءل وزير الخارجية الليبي محمد الدايري خلال الاجتماع “هل نحن كعرب سننتظر سنتين كالمجتمع الدولي للتحرك بعد ما استفحل الخطر في العراق وسوريا؟ هل سننتظر ستة أشهر أخرى لدعم ليبيا؟.”

وأضاف “نحن هنا من أجل تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أبرمت عام 1950 والتي تتضمن دعوة الدول من قبل دولة عربية ما إلى التدخل على أراضيها لمساعدتها على صد عدوان أو خطر دائم على أمنها القومي.”

وكانت الحكومة الليبية الشرعية التي تتخذ من طبرق شرق البلاد مقرّا لها، قد استبقت الاجتماع الطارئ، بمناشدة الدول العربية تدخلا عسكريا على غرار التدخل الذي قادته السعودية في اليمن ضدّ ميليشيا الحوثي المدعومة من ايران، كما انتقدت صمت المجتمع الدولي ازاء جرائم الابادة التي يرتكبها الدولة الإسلامية في سرت.

وحملت مجلس الأمن الدولي، مسؤولية تبعات عدم رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، ما أضعف جهود مكافحة التنظيمات الارهابية مثل الدولة الإسلامية الذي استغلّ حالة الفراغ الأمني للتوسع في ليبيا في سيناريو مماثل لما فعله في سوريا والعراق.

وسحق التنظيم المتشدد على مدى الأيام القليلة الماضية، تمردا شاركت فيه جماعة سلفية وسكان مسلحون بهدف طردها من مدينة سرت الليبية.

وقالت تقارير ليبية، إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح، فيما استولى التنظيم المتشدّد على المحاكم بالمدينة وأعلنها محاكم شرعية على غرار ما فعل في مدينة الرقة السورية.

وأدى انقلاب ميليشيا فجر ليبيا ودعمها لحكومة موازية في طرابلس، إلى انقسامات سياسية، وفراغ أمني استغلته التنظيمات المتطرفة ومنها تنظيم الدولة الإسلامية للتمدد في العديد من المناطق الليبية.

شاهد أيضاً

البرلمان الليبي يطالب سفراء الدول الداعمة لإسرائيل بمغادرة البلاد “فورا”

طالب مجلس النواب الليبي -اليوم الأربعاء- سفراء الدول الداعمة لإسرائيل بمغادرة البلاد فورا، كما هدد …