الأحد , 16 مايو 2021
الرئيسية / مقالات / أحداث طرابلس.. تشعل الخلاف حول مسار العملية السياسية في ليبيا

أحداث طرابلس.. تشعل الخلاف حول مسار العملية السياسية في ليبيا

تصعيد جديد شهدته العاصمة طرابلس قبل أيام طرح تساؤلات عديدة حول مصير الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق، ومسار العمليّة السيّاسيّة برمّتها في ليبيا، جريدة «الوسط» استعرضت في تقرير بعددها (48) ملامح هذا التصعيد وتطوراته السياسية والعسكرية.

ففي 14 أكتوبر الجاري، اقتحمت «حكومة الإنقاذ» المحسوبة على المؤتمر المنتهية ولايته -بمساعدة الأمن الرئاسي مقر «مجلس الدولة» الذي كان يشغله المؤتمر الوطني، والكائن بمجمع قصور الضيافة بمنطقة الهضبة الخضراء في طرابلس، وأعلنت سيطرتها عليه، داعية “الحكومة الموقتة” برئاسة عبدالله الثني إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ودعت «الموقتة» من جهتها مجلس النواب إلى النظر في دعوة «الإنقاذ» لتشكيل حكومة وحدة. مبررة موقفها بأن بالفوضى السيّاسيّة والأمنيّة التي تعيشها»، مشيرةً إلى الانفلات الأمني الذي العاصمة طرابلس، وهو الوضع الذي أقر بخطورته أيضًا الاتحاد الأوروبي، على لسان ناطقة باسمه الجمعة الماضيةمؤكّدة تمسك الاتحاد بتقديم الدعم السياسي للمجلس الرئاسي بقيادة فائز السراج.
وفي كلمة له الاثنين أثناء حفل تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة في طرابلس الإثنين الماضي، أكّد السرّاج عدم التهاون مع “من يحاول زعزعة الأمن وإثارة الفوضى في البلاد».

وهو ما اتفق معه رئيس حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الليبية محمد صوان، الاثنين، قائلاً إن «التحركات والتصريحات والبيانات المتبادلة بين رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني ورئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل تدل على وجود تنسيق مسبق بينهما بشأن اقتحام قصور الضيافة». وحذر صوان بقوله: «على الجميع أن ينتبه لهذه العملية المكشوفة ولمَن يقف وراءها، التي لن تقدم شيئًا إلا المزيد من التمزق والتشظي واستمرار الفوضى».

سيل تصريحات الغويل
وخلال الأيام الستة التي تلت حادث اقتحام «مجلس الدولة» لم يظهر لرئيس مجلس النواب أي موقف فيما لم تتوقف تصريحات خليفة الغويل الذي أجرى اتصالاً هاتفيًا برئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، وأعلن سيطرته على «100 في المائة» من طرابلس، وكشف أن إيقاف الحرب بكل أنحاء البلاد يمكن أن يكون أول نقطة التقاء تُحقق التوافق بين «المؤتمر والبرلمان».

وبينما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الموقتة، عبدالحكيم معتوق، أن الاتصالات بين الغويل والثني «لا ترتقي لمستوى التفاهمات»، قال في مقابلة مع قناة «ليبيا» الأحد: «طالما أن الاتفاق السياسي أصبح يترنح والبلاد في حالة خطرة يجب علينا أن ندفع باتجاه المقاربة بين الثني والغويل».

وفيما اعتبر عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية الاتفاق السياسي مرجعًا أسياسيًا، قال في تصريحات صحفية الاثنين إن «الخيارات هي إما أن يتم الاعتراف بفشل الاتفاق وعدم إمكانية المجلس الرئاسي في الاستمرار والبحث عن بديل آخر، أو إعادة تشكيل لجنة الحوار وطرح القضايا الخلافية أمام الليبيين لحلحلة العقبات». وأضاف أن ما تشهده طرابلس مؤخرًا هو نتيجة تراكم أخطاء أدت إلى نشوب الفوضى، واصفًا عودة حكومة الإنقاذ من جديد بـ «العبث».

بيانات عسكرية حادة
وعسكريًا، شهد الوضع توترًا كبيرًا بعدما أعلنت «غرفة عمليات ثوار ليبيا» تأييدها استيلاء «الإنقاذ» على قصور الضيافة وردت عليها «البنيان المرصوص» ببيان شديد اللهجة وتهديد صريح.

وقالت «غرفة عمليات ثوار ليبيا» إنها تراقب الأوضاع في طرابلس عن كثب «ولن تخشي غمار الحرب إذا فرضت عليها»، مشيرةً إلى أن شرعيتها لا تزال قائمة بخصوص تكليفها بتأمين العاصمة». ودعت «جميع السرايا والكتائب المنضوية تحت رئاسة الأركان التابعة لغرفة عمليات ثوار ليبيا في كل المدن والمناطق الليبية لرفع درجة الاستعداد وإعلان حالة الطوارئ للوقوف صفًّا واحدًا ضد المتآمرين والخونة وأعوانهم».

فيما أعلنت قوات «البنيان المرصوص» رفضها القاطع واقعة الاستيلاء على مقر «مجلس الدولة»، وأكدت أنها ستضرب بيد من حديد كل مَن تسوِّل له نفسه المساس بشرعية الاتفاق السياسي الليبي والمؤسسات المنبثقة منه. كما شددت على أنها تضع كامل قوتها وإمكاناتها تحت تصرف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والمجلس الأعلى للدولة «للتصدي بكل حزم وثبات لمثل هذه التصرفات العبثية التي يقوم بها شخصيات مهووسة بالسلطة، وخارجة عن القانون والشرعية».

شاهد أيضاً

وزير الحكم المحلي يتفقد منفذ رأس إجدير الحدودي

قام وزير الحكم المحلي والوفد المرافق له، رفقة رؤوساء الأجهزة الأمنية والخدمية ببلدية زوارة، بزيارة …