الأحد , 5 أبريل 2020
الرئيسية / مواضيع متميزة / «هيومن رايتس»: 50 ألف مشرد في ليبيا وتنامي لقوة «أمراء الحرب»

«هيومن رايتس»: 50 ألف مشرد في ليبيا وتنامي لقوة «أمراء الحرب»

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن جماعات مسلحة، بعضها «مرتبط بحكومات متناحرة»، ارتكبت أعمال اعتقال وتعذيب وإخفاء وقتل خارج إطار القانون ودون محاسبة في ليبيا خلال العام 2016، وذلك في ظل تنامي قوة «أمراء الحرب» في هذا البلد.

50 ألف مشرد
وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي الذي أصدرته قبل يومين أن القتال المستمر تسبب في أزمة إنسانية، إذ بلغ عدد المشردين قرابة 50 ألفًا، وانهار الاقتصاد والنظام القضائي، ويواجه مئات آلاف المهاجرين الأجانب وطالبو اللجوء خطر الاعتقال والتعذيب أثناء عبورهم ليبيا على أمل الوصول إلى أوروبا.

وقال التقرير إنه برغم أن «المتشددين الإسلاميين» باتوا أضعف، بما في ذلك مقاتلون بايعوا تنظيم «داعش»، إلا أنهم لا يزالون مستمرين في السيطرة على مناطق ارتكبوا فيها انتهاكات.

إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، قال: «مرت انتهاكات الجماعات المسلحة على مدى السنوات الخمس الماضية في ليبيا دون رادع، في ظل تنامي قوة أمراء الحرب، بينما تدهورت ظروف معيشة المدنيين العاديين. لا يوجد حل سحري لليبيا، ولكن على الدول الداعمة لأطراف النزاع الداخلي وقف مساعداتها للمتورطين في الانتهاكات، وفرض عقوبات عليهم».

مفهوم حقوق الإنسان
وفي التقرير العالمي الصادر في 687 صفحة، بنسخته السابعة والعشرين، تراجع «هيومن رايتس ووتش» الممارسات الحقوقية في أكثر من 90 دولة. ويكتب المدير التنفيذي كينيث روث في مقاله الافتتاحي أن جيلاً جديدًا من الحكام السلطويين والشعبويين يسعى إلى إسقاط مفهوم حماية حقوق الإنسان، ويتعامل مع الحقوق على أنها عائق أمام إرادة الغالبية. أما فيما يخص أولئك الذين يشعرون أنهم على هامش الاقتصاد العالمي وينمو خوفهم من جرائم العنف، فسيكون على منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والجمهور لعب أدوار رئيسة في إعادة ترسيخ القيم الحقوقية، التي أُسست عليها الديمقراطية.

ووفق التقرير، تسبب الفراغ الأمني ​​في وقوع أعمال خطف بدوافع سياسية وأخرى من أجل كسب المال في حق سياسيين وصحفيين ومدنيين عاديين، بعضهم أطفال.

جرائم قتل وعنف
ويقول التقرير إنه في بنغازي فقط عُثر على 24 شخصًا مقتولاً، بعد أن تعرضوا للتعذيب في حادثين منفصلين، في يوليو وأكتوبر، في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي، بينما في طرابلس، قتلت جماعات مسلحة مجهولة في يونيو 12 معتقلاً بعد أن أفرج عنهم موقتًا من سجن البركة في طرابلس. ونقلت تقارير عن عائلات الضحايا أن الجثث وُجدت في مواقع مختلفة في طرابلس.

وكانت الاشتباكات بين الميليشيات المختلفة شديدة في بنغازي وطرابلس وسبها وسرت؛ ففي بنغازي، ظل عدة مئات من المدنيين محاصرين منذ 2014 في حي قنفودة، الذي سيطر عليه «متشددون إسلاميون» وحاصرته قوات الجيش الوطني الليبي.

ويؤكد التقرير أن آلاف الأشخاص، بمن فيهم بعض النساء والأطفال، ومعظمهم ممن يشتبه في كونهم مؤيدين سابقين للقذافي، ظلوا رهن الاعتقال التعسفي لفترات طويلة دون تهم أو محاكمة عادلة.

ويضيف التقرير أن احتمالات المساءلة ضئيلة، في ظل عدم اشتغال نظام العدالة الجنائية المحلي في أجزاء من البلاد، وفشل «المحكمة الجنائية الدولية»، رغم أن لها ولاية قضائية على ليبيا، في فتح أي تحقيق جديد في الجرائم المستمرة.

شاهد أيضاً

النايض: قبول الوفاق بمحاكمة سيف الإسلام خارج ليبيا خرق جديد للسيادة

قال رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة عارف النايض اليوم، إن حكومة الوفاق في ختام جلسة …