الثلاثاء , 22 يونيو 2021
الرئيسية / مقالات / هل تنجح المبادرة الإفريقية في لم شمل الليبيين؟

هل تنجح المبادرة الإفريقية في لم شمل الليبيين؟

قال رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية المختص بالشأن الأفريقي،عبد المنعم بوصفيطة، اليوم الاربعاء، في تصريح لإذاعة “سبوتنيك” الروسية، أن المبادرة الإفريقية التي يجري صياغتها لحل الأزمة الليبية تستند لاتفاق الصخيرات.

وأشار بوصفيطة إلى أن لجنة رفيعة المستوى برئاسة الرئيس ديني ساسو، رئيس جمهورية الكونغو، بدأت أعمالها في العاصمة برازافيل، بخصوص الشأن الليبي، وما يقوض حل الأزمة، مؤكدا على انه منذ استلام رئيس غينيا كوناكري، ألفا كوندي، رئاسة الاتحاد، قرر الالتقاء بكل أطراف الأزمة، وعقد جلسات استماع بدأها مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، يوم الأحد الماضي، وتشمل جميع الأطراف من مجلس النواب والمجلس الرئاسي ومشايخ القبائل الليبية، حتى يكون لديه خلفية كاملة بما وصل له حال البلاد لوضع حل جذري للقضية الليبية.
وأكد بوصفيطة، أن دول الاتحاد الإفريقي وشعوبها تُكن احتراما وتقديرا لليبيا، ويهمهم خروج ليبيا من أزمتها، التي تسببت في أزمات للقارة ودول الجوار، مشيرا إلى فشل المبادرات السابقة بشأن ليبيا جراء “المصالح الشخصية والاتجاهات التي تخدم مصالح دول معينة، ما جعل الصورة مرتبكة في أعين الدول الصديقية لليبيا، وعدم إدراك لما تمر به ليبيا من معطيات”، وفق تعبيره. وطالب رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجي، الليبيين بـ”ضرورة التوحد من أجل استقرار البلاد ووضع كل الأهداف الخاصة جانيا”، مشددا على أن “الليبيين وصلوا إلى حد بعيد من الصبر وحان التوحد، حتى لا تتوسع القضايا أكبر من ذلك”.
وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، قد دعا خلال المؤتمر 39 للاتحاد الأفريقي، والدورة 69 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الأفريقي، المنعقد في العاصمة الرباط، جميع الدول الأفريقية، إلى تفعيل دور الاتحاد الأفريقي، وأجهزته المتخصصة أكثر من أي وقت مضى، لتقديم الرؤى والحلول الاستراتيجية لمجابهة المعضلات التي تواجه القارة، وتحول دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية، لتحقيق التضامن بين الشعوب والبلدان الأفريقية.
هذا وسبق وأن اعلن الرئيس التشادي، إدريس ديبي، خلال أعمال قمة دول جوار ليبيا، واللجنة الأفريقية رفيعة المستوى التي عقدت بأديس أبابا في نوفمبر2016 عن مبادرة أفريقية لحل الأزمة الليبية، تستهدف إشراكاً واسعاً للأطراف الليبية، وإعطاء دفعة جديدة للمفاوضات والخروج من الأزمة المؤسسية. المبادرة الافريقية، تتزامن مع مواصلة تونس حشد الدعم لمبادرتها الرئاسية التي تشاركها فيها كل من الجزائر ومصر، والرامية هي بدورها الى لم شمل الليبيين وايجاد حلا للازمة التي تعاني منها ليبيا منذ سنوات وذلك عبر حوار ليبي ليبي وتحت مظلمة الامم المتحدة، أذ تسعى تونس عبر المبادرة التي اطلقها الرئيس، الباجي قائد السبسي بالتنسيق مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقف الفوضى والاقتتال في ليبيا. وتأتي التحركات والمساعي الدبلوماسية، في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا أزمة خانقة على مختلف المستويات، حيث تعدد الحكومات والتجاذبات السياسية مع غياب التوافق بين الفرقاء الليبيين.
كما تأتي في ظل غياب الامن وتفشي الجريمة وتتالي الاشتباكات بين المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس وتدهور الوضع في الجنوب الليبي، زد على ذلك الازمة الاقتصادية، خاصة مع تواصل انهيار الدينار الليبي مقابل الدولار وغلاء الاسعار وانعدام السيولة. وفي ظل خشية المراقبيين للشأن الليبيين من اندلاع حرب أهلية في البلاد، خاصة مع غياب دولة مركزية قوية بسبب الانقاسامات واشتداد حدة الصراع بين مختلف الأطراف والقوى السياسية والعسكرية في الساحة الداخلية الليبية وانتشار السلاح بشكل كبير، يظل السؤال المطروح هنا هل ستنجح المساعي الافريقية من خلال المبادرة المقترحة في لم شمل الليبيين وانقاذ البلاد من انهيار أمني وإقتصادي شامل؟

شاهد أيضاً

فرنسا تحقّق في بيع برامج للتجسس على المعارضة لمصر وليبيا

وجهت مصادر قضائية فرنسية اليوم الثلاثاء، رسميا إلى أربعة مدراء لشركتي “نكسا تكنولوجيز” و”أميسيس” اتهامات …