الإثنين , 6 أبريل 2020
الرئيسية / مقالات / سبها.. مخازن سلاح القذافي أنعشت “سوق الجريمة”

سبها.. مخازن سلاح القذافي أنعشت “سوق الجريمة”

في مدينة #سبها جنوب #ليبيا ، في كل بيت تجد قطعة سلاح أو أكثر، فالكل مسلح، رجالا ونساء، ففي هذه المدينة التي تكثر فيها المشاكل الأمنية ولا ينتهي فيها صراع الشوارع وتغيب فيها أجهزة الدولة، يزداد الطلب على السلاح ليصبح أداة للدفاع عن النفس وضمان الحياة.

الكلاشينكوف أو بندقية الصيد أو المسدس أدوات أساسية لدى العائلات في سبها مثلها مثل #الأجهزة_الإلكترونية أو أغراض البيت، عديد الأشخاص لا يتنقلون إلا ومعهم هذه الأسلحة، فالأوضاع غير المستقرة والمفاجآت التي تحدث في كل مرة في الطريق هي التي تدفعهم إلى أخذ احتياطاتهم وحمل #السلاح.

ويفسر مصدر أمني من المدينة لـ”العربية.نت” هذه الظاهرة، بأن كل أهالي منطقة الجنوب بصفة عامة يمتلكون أسلحة خاصة، مدينة سبها التي تعد مقر تجمع تجار السلاح ونقطة عبور المهربين من الجنوب إلى الشمال، مضيفا أن أغلب هذه الأسلحة متأتية من #مخازن_القذافي التي تمت سرقتها مباشرة إثر انهيار النظام، حيث استغل الناس ذلك لحجز أسلحة وامتلاكها، في حين انخرط البعض الآخر في تجارتها داخل ليبيا وخارجها.

تجارة رائجة

وأضاف أن الدوافع التي تجعل الناس يمتلكون أسلحة خاصة هي دوافع أمنية بالأساس، لأن هذه المدينة هي من أكثر المدن التي تكثر فيها حالة الانفلات الأمني والاشتباكات والجرائم، ويغيب فيها حضور الدولة والأجهزة الأمنية، ما جعل الناس تعول على نفسها لتوفير الأمن والدفاع عن ممتلكاتها وأعراضها، إضافة إلى غياب مواطن شغل وبدائل جعل البعض ينخرط في تجارة الأسلحة من أجل كسب رزقه.

وفي ليبيا ومباشرة إثر انهيار نظام معمر القذافي، انتشرت أسواق خاصة بتجارة السلاح وبيعه بصفة علنية في المدن، ووصلت مختلف أنواع الأسلحة إلى أيدي العامة، ورغم محاولات الدولة الحد من هذه الظاهرة إلا أنها مازالت متواصلة وأصبح يغلب عليها طابع السرية وتتم في الخفاء.

#نور_الدين_الورفلي تاجر مواد غذائية 39 سنة، أقر أن “بحوزة عائلاته 3 أسلحة كلاشينكوف وبندقيتين”، مبينا “أن السلاح في ليبيا أصبح وجوده ضروريا، نظرا لحاجة الناس إليه لحماية أنفسهم”، مضيفا “أن الجرائم كثيرة، والعصابات أصبحت تقوم بالخطف والاستحواذ على سيارات المواطنين وممتلكاتهم الأخرى بالقوة، ولذلك لا بد من مواجهة السلاح بالسلاح”، على حد تعبيره.

وأفاد في حديث مع “العربية.نت”، أنه “اعتاد على حمل السلاح في حياته اليومية، ولم يعد يستطيع التخلي عليه، نظرا لأهميته لأنه يشعره بالقوة والأمان”.

وتسبب استعمال السلاح في عديد المرات بعدة حوادث قتل شملت حتى المؤسسات الجامعية والأفراح والأعراس، إثر نشوب مشاجرات بين المواطنين بسبب خلافات أو تصفية لحسابات.

ورغم محاولات التوعية التي تقوم بها الدولة من حين لآخر من أجل دعوة الناس للتخلي عن أسلحتها وتسليمها للأجهزة الأمنية وإقناعهم بضرورة تغيير ثقافة حمل السلاح لديهم، إلا أنها لا تلقى تجاوبا كبيرا من المواطنين.

ويرجع الورفلي ذلك إلى “انعدام ثقة الناس في الدولة التي عجزت أن توفر لهم الأمن والاستقرار”، مؤكدا أنه “من الصعب أن تستطيع الدولة الآن جمع الأسلحة أو إقناع الناس بالتخلي عنها نظرا لحالة الحرب الموجودة والصراع الدائمة والمتواصل وغياب بوادر انفراج للأزمة الحالية”.

شاهد أيضاً

حكومة الوفاق تقصف طائرة شحن تحمل ذخيرة لقوات حفتر وتتقدم بمحيط طرابلس

أعلن المتحدث باسم الجيش الليبي محمد قنونو، أن طائرة تابعة لحكومة الوفاق الوطني، قصفت طائرة …