الإثنين , 30 مارس 2020
الرئيسية / مقالات / تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين – نيسان/أبريل2017

تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين – نيسان/أبريل2017

قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال الفترة الممتدة من1 نيسان/أبريل إلى 30 نيسان/أبريل 2017 بتوثيق وقوع 28 إصابة في صفوف المدنيين – 26 حالة وفاة وحالتي إصابة بجروح – وذلك خلال الأعمال العدائية التي وقعت في ليبيا. وكان من ضمن الضحايا 22 رجلاً لقوا حتفهم ورجل واحد أصيب بجروح، وامرأة واحدة لقيت حتفها وامرأة واحدة أصيبت بجروح كما لقي طلفيْن حتفهما.


الإصابات في صفوف المدنيين
تسبب إطلاق النيران بأغلبية الإصابات في صفوف المدنيين (12 حالة وفاة وإصابتيْن بجروح)، وتلى ذلك الغارات الجوية (6 حالات وفاة) والقصف (4 حالات وفاة) ومخلفات الحرب من المتفجرات (4 حالات وفاة).

ووثقت البعثة 9 حالات وفاة في ترهونة، و7 حالات وفاة وإصابتيْن بجروح في بنغازي، و7 حالات وفاة في سبها، ، وحالتيْ وفاة في سرت وحالة وفاة في طرابلس .

وشملت الإصابات في صفوف المدنيين خمسة من المحتجزين لدى جماعة مسلحة تابعة للتبو، حيث لقوا حتفهم عندما تم تعرض مرفق الاحتجاز الذي كانوا فيه للقصف أثناء غارات جوية تم شنها على عدة مواقع في سبها في 24 نيسان/أبريل. وأصيب مهاجر جزائري كذلك بشظايا أثناء الغارات الجوية وتوفي متأثراً بجراحه في 26 نيسان/أبريل. فيما أصيب ما لا يقل على 10 آخرين أثناء الغارات الجوية، غير أن البعثة لم تتمكن من تحديد وضعهم المدني. وبعد فترة وجيزة من الغارات الجوية، اندلعت اشتباكات بين الجماعات المسلحة في سبها، مما أدى إلى وفاة فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات أثناء تبادل إطلاق النار.

فيما وقعت إصابات أخرى في صفوف المدنيين في بنغازي، من ضمنها امرأة لقيت حتفها فيما أصيب رجل وامرأة بجروح إثر تعرضهما لإطلاق نار في 2 نيسان/أبريل ولقي 4 رجال حتفهم عندما تعرضت منطقة جليانة لما يبدو أنه قصف مدفعي في 20 نيسان/أبريل. و في 6 نيسان/أبريل  قُتل مدنياً في طرابلس نتيجة إطلاق النار عليه.

وفي 17 نيسان/أبريل قامت مجموعة الكاني المسلحة بإطلاق النار على عائلة في مدينة ترهونة، مما أدى إلى مقتل طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات ورجل مسن مشلول و9 رجال آخرين، وإصابة رجلين وفتى يبلغ من العمر 14 عاماً. ولم تتمكن البعثة من التحقق من الوضع المدني لثلاثة من الرجال التسعة الذي قُتلوا وشخصين من الذين أُصيبوا بجروح. وفي 21 نيسان/أبريل أفادت تقارير عن قيام أفراد من مجموعة الكاني المسلحة بإعدام أحد الرجال المصابين بإجراءات موجزة وذلك أثناء تلقيه العلاج في مستشفى ترهونة. وتشير التقارير إلى أن عدداً من الذكور المنتمين لعائلة ترهونة قد يكونوا تبادلوا إطلاق النار مع مجموعة الكاني المسلحة، غير أنه تم إعدام ما لا يقل عن 7 رجال بإجراءات موجزة. ودعت البعثة إلى إجراء تحقيق في الحوادث بهدف تقديم أولئك المسؤولين عنها إلى العدالة.

المرافق المدنية
وفي 15 نيسان/أبريل، قام مهاجمون مجهولو الهوية بسلب إذاعة الأول في صرمان قبل إضرام النار فيها.

وفي شهر نيسان/أبريل تم إغلاق مستشفى الزاوية الرئيسي مرتين بسبب الاشتباكات المسلحة التي وقعت في محيطه، وكان ذلك بين 8 و10 نيسان/أبريل ومرة أخرى بين 19 و21 نيسان/أبريل. وتم إخلاء المرضى في كلتا المرتين.

وفي 19 نيسان/أبريل، لقي رجل حتفه نتيجة لإصابته بشظايا إثر إلقاء قنبلة يدوية داخل كلية الطب في الزاوية. فيما أصيب رجل آخر بطلق ناري أثناء الاشتباكات. وأغلقت كلية الطب أبوابها لعدة أيام بعد الحادثة.

إسناد المسؤولية
في حين لم يعلن أي أحد عن مسؤوليته عن الغارات الجوية، فإن التقارير تشير إلى أن الجيش الوطني الليبي قام بشن الغارات الجوية التي تسببت في وقوع إصابات في صفوف المدنيين في سبها. ويعتقد أن أفراداً تابعين لمجموعة أبو سليم المسلحة بقيادة عبدالغني الككلي، والتي تم تغيير اسمها إلى مديرية الأمن المركزي أبو سليم، هم المسؤولين عن إطلاق النار الذي أفضى إلى وفاة رجل في طرابلس في 6 نيسان/أبريل، فيما تعد مجموعة الكاني المسلحة مسؤولة عن عمليات القتل التي وقعت في ترهونة في 17 و21 نيسان/أبريل. ولم تتمكن البعثة من التحديد بشكل مؤكد أي أطراف النزاع تسببت بوقوع الإصابات الأخرى في صفوف المدنيين في نيسان/أبريل.

الإصابات الأخرى
في 1 نيسان/أبريل تم إحضار جثة رجل تحمل آثار إصابة بطلق ناري وكسور في الضلوع وكدمات إلى مركز بنغازي الطبي. وأفادت التقارير أنه كان قد تم إلقاء القبض على الرجل قبل يوم على أيدي أفراد مركز شرطة العروبة في بنغازي.

وفي 19 نيسان/أبريل، قُتل رجل يبلغ من العمر 19 عاماً بعد إصابته بطلق ناري في الرقبة خارج مقهى في الزاوية. ولا تزال دوافع قتله غير واضحة.

وفي 23 نيسان/أبريل تم إطلاق النار على أحد سكان سرت في الفخذ بعد مشادة مع رجل يعتقد أنه ينتمي إلى جماعة مسلحة من مصراته.

ملاحظة:
تقتصر أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية.

وتعتبر هذه الأعداد الوحيدة التي تمكنت البعثة من توثيقها خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون مكتملة وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة. وبالمثل، وفيما تحاول البعثة بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.

شاهد أيضاً

اللجنة العليا لمجابهة فيروس «كورونا» تدرس تمديد منع التجول

بحثت اللجنة العليا لمجابهة فيروس «كورونا»، الخميس، تمديد منع التجوال ضمن استراتيجيتها لمجابهة فيروس «كورونا» المستجد. …