الإثنين , 29 نوفمبر 2021
الرئيسية / مقالات / «هيومان رايتس» تطالب حكومة الوفاق بضمان عودة آمنة لأهالي تاورغاء

«هيومان رايتس» تطالب حكومة الوفاق بضمان عودة آمنة لأهالي تاورغاء

طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» حكومة الوفاق الوطني بسرعة تنفيذ اتفاق يضمن عودة أهالي مدينة تاورغاء النازحين بشكل آمن إلى منازلهم، وتوفير الأمن إلى سكان المدينة وإعادة إعمارها، ونقلت عن ناشطين إن بعض عائلات تاورغاء تزعم العودة إلى المدينة بدءًا من بعد غد الخميس 22 يونيو.

وقال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومان رايتس» إريك غولدستين: «أهالي تاورغاء نزحوا منذ ست سنوات بعيدًا عن منازلهم ويعيشون في ظروف قاسية. والآن بعد أن صدقت حكومة الوفاق الوطني على الاتفاق بين مدينتي مصراتة وتاورغاء، يجب عليها أن لا تضيع مزيد الوقت لعقد الترتيبات اللازمة لعودة أهالي تاورغاء حتى يتسنى لهم استعادة حياتهم بشكل آمن».

وقالت «هيومان رايتس» في بيان على موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، إن المحاكم الليبية لم تضع بعد تدابير للمساءلة القانونية، وذكرت أنه «حتى الآن نظرت المحاكم في الجرائم المنسوبة إلى أهالي تاورغاء فقط، مع إدانتهم في جرائم قتل وحيازة أسلحة، دون محاكمة أي من الأطراف المسؤولة عن تهجير أهالي تاورغاء، أو محاسبة المجموعات المسلحة، معظمهم من مصراتة، على الجرائم التي ارتكبتها في حق أهالي المدينة من اعتقال قسري لفترات طويلة وتعذيب وتهجير قسري».

ولفتت إلى أن 40 ألفًا من أهالي تاورغاء نزحوا في عدة مدن، يعيش معظمهم في منازل موقتة أو معسكرات أو مدارس، وهو ممنوعون من قبل السلطات العسكرية في مصراتة من العودة إلى أراضيهم ومنازلهم.

وأضافت: «الفصائل في مصراتة تسيطر على المنطقة بين مصراتة وتاورغاء وتمنع عودة أهالي المدينة، مطالبين حكومة الوفاق الوطني أولاً بالموافقة على حزمة من التعويضات المالية لقتلى ومصابي ثورة 2011 للسماح بعودة أهالي تاورغاء».

وكانت البعثة الأممية في ليبيا أطلقت خلال 2016 عملية مصالحة بين أهالي مدينة تاورغاء ومصراتة بهدف تسهيل عودة أهالي المدينة النازحين وتعويض الضحايا. ووقع الجانبان اتفاقًا نهاية أغسطس الماضي والذي اشترط إنشاء صندوق لتعويض ضحايا ثورة 2011. ومنذ توقيع الاتفاق تم إطلاق سراح قرابة 350 من محتجزي تاورغاء، ويظل 160 آخرون محتجزين دون توجيه أي تهم ضدهم.

وقال ممثل عائلات محتجزي تاورغاء في مصراتة مفتاح المبروك لـ«هيومان رايتس»: إن بعض محتجزي تاورغاء أُدينوا من قبل المحاكم المدنية والعسكرية في مصراتة، ولايزال الباقون رهن الاحتجاز.

ولفتت «هيومان رايتس» إلى صعوبة الأوضاع التي يعيشها نازحو تاورغاء في معسكرات طرابلس، وتحدثت عن حادثة إطلاق نار في معسكر جنزور على يد المجموعات المسلحة المسؤولة عن تأمين المعسكر، نهاية مايو الماضي، عقب خلافات نشبت بين ساكني المعسكر. وفي معسكر الفالح بطرابلس وقعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة في 26 مايو الماضي، أسفرت عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وأكدت «هيومان رايتس» أن الانتهاكات أو الهجمات المنظمة ضد المدنيين، مثل التعذيب والاحتجاز القسري والنزوح الإجباري، تعد من جرائم الحرب.

وصادق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أمس الاثنين، على اتفاق أبرمه ممثلون من مصراتة وتاورغاء بوساطة الأمم المتحدة لحل النزاع بينهم والسماح بعودة أهالي تاورغاء إلى منازلهم.

وقال عميد بلدية مصراتة، محمد اشتيوي: «سنعقد مزيد المشاورات خلال الأيام المقبلة مع إخواننا في تاورغاء للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل عودتهم إلى المدينة».

شاهد أيضاً

الصحافيون في ليبيا… كلّ يوم جريمة

لا يزال الصحافي الليبي يدفع يومياً ثمن غياب الأمن والاستقرار في البلاد منذ 10 سنوات، …