رفضت القوات الخاصة بالجيش الليبي تسليم النقيب محمود الورفلي، أحد أهم قادتها بعد صدور مذكرة توقيف بحقّه من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب، في الوقت الذي تطالب فيه المنظمات الحقوقية من السلطات في شرق ليبيا المساعدة على تسليمه.

وتعليقاً على مذكرة الاعتقال التي صدرت بحقه قبل يومين، قال العقيد ميلود الزوي، المتحدث باسم القوات الخاصة، إنهم يرفضون “رفضاً قاطعاً مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرائد محمود الورفلي”، مضيفاً أنه “كان من الأجدر بمحكمة الجنايات الدولية القبض على من قتل وشرد الرجال والنساء والأطفال والأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب والقتل والدمار والخراب، ومن قام بقطع رؤوس الجنود واللعب بها كرة وساهم في دمار مدينة بحجم وطن”، وذلك في إشارة إلى تنظيمي أنصار الشريعة وداعش اللذين حاربهما الجيش في بنغازي على امتداد السنوات الماضية.

يأتي أمر القبض الصادر بحق النقيب محمود الورفلي من الجنائية، بعد انتشار مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر الورفلي يشرف على عمليات إعدام في الميادين بحق عدد من أسرى تنظيم داعش المقبوض عليهم من طرف الجيش في بنغازي، وذلك رميا بالرصاص.

ويلقب الورفي في ليبيا بـ”قائد الإعدامات”، وقد علق على قرار مذكرة توقيفه من الجنايات الدولية في تدوينة على صفحته بفيسبوك قبل يومين، بالقول “إذا كان أمن بلادي في خطر، لا تحدثني عن حقوق الإنسان”.

على الجانب الآخر، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، السلطات شرق ليبيا ممثلة في الحكومة المؤقتة التي يرأسها عبدالله الثني، بـ”المساعدة على تسليم النقيب محمود الورفلي لمحكمة الجنايات الدولية، والاستجابة لطلبها”، معتبرة أن “مذكرة الجنايات بحق الورفلي هي إنذار لباقي القادة المسيئين في ليبيا، التي ستؤدي بهم جرائمهم يوما ما إلى زنزانة سجن في لاهاي”.