تجددت المواجهات العنيفة، صباح الثلاثاء، بين ميليشيات مسلحة بمدينة صبراتة (70 كم غرب طرابلس) لليوم الثالث على التوالي.

وبحسب مصدر عسكري مقرب من المجلس البلدي للمدينة لــ”العربية.نت” فإن عدد القتلى ارتفع إلى 11 قتيلا، وأكثر من 30 جريحاً طيلة أيام القتال الماضية.

وتتضارب الأنباء حول تبعية الميليشيات المتقاتلة وسط دعوات المجلس البلدي لوزارة الدفاع للتدخل لوقف الاشتباكات بين الميليشيات التي قال المجلس إنها “تتبع حكومة الوفاق”.

وبحسب ذات المصدر فإن القتال يدور بين ميليشيات تعرف باسم “كتيبة أنس الدباشي” التي يقودها أحمد الدباشي الشهير بــ”العمو” والمدرج على لائحة أشهر مهربي البشر في ليبيا، وبين ميليشيات أخرى تعرف باسم “الكتيبة 48”.

وتبادلت الجماعتان الاتهامات، فبينما اعتبرت ميليشيات الدباشي أن قتالها الحالي من أجل إخراج المسلحين الخارجين عن القانون، قالت الميليشيات الأخرى إن الدباشي يسعى للسيطرة على كامل المدينة.

وتوقف القتال ليوم الاثنين، بعد نداء وجهه الهلال الأحمر الليبي بوقف القتال وإعطاء مهلة لإجلاء الأسر العالقة وسط مناطق الاشتباك.

وقال المصدر إن “القتال لا يزال يدور في الوقت الحالي باستخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة بين الميليشيات”، وأشار إلى أن القذائف تتساقط على منازل ومباني المدينة بشكل عشوائي.

وكشف المصدر أن ميليشيات الدباشي نشرت قناصة على أسطح المباني العامة، وأكدت أن الأمر بات ضمن أعلى درجات الخطورة على المواطنين.

وامتد القتال بالمنطقة إلى حد قفل الطريق الساحلي المؤدي إلى المنفذ الحدودي مع تونس، حيث بدأ المسافرون باستعمال طرقات فرعية أخرى.

وكانت مصادر إعلامية دولية قد سربت أنباء عن اتفاق بين المخابرات الإيطالية وميليشيات “العمو” بتنسيق من حكومة الوفاق لوقف نشاطه في تهريب المهاجرين مقابل مبالغ مالية تقدر بــ5 ملايين دينار ليبي.

وتشتهر صبراتة بكونها أكبر مراكز تهريب المهاجرين غير الشرعيين والوقود الليبي عبر البحر، وهو ما يقوي الاعتقاد بأن ميليشياتها النشطة في تهريب البشر على علاقة بالجماعات المتطرفة كداعش والقاعدة.