الإثنين , 29 نوفمبر 2021
الرئيسية / مقالات / ما حقيقة دور الخط الجوي الجديد بين دمشق وبنغازي؟

ما حقيقة دور الخط الجوي الجديد بين دمشق وبنغازي؟

أثار الإعلان عن افتتاح خط جوي بين دمشق ومدينة بنغازي (شرقي ليبيا) والتي يسيطر عليها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر التكهنات حول الأهداف الحقيقية لهذا الخط إن كانت اقتصادية أو عسكرية أو غير ذلك.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء عن رئيسة مجلس أصحاب الأعمال الليبيين، فرع بنغازي، فوزية الفرجاني، قولها إنه “تم فتح خط جوي مباشر بين دمشق وبنغازي، لاستضافة وتنظيم معرض صنع في سوريا في شرق ليبيا والذي يبدأ يوم 19 أيار/ مايو، وأن “المعرض رسالة للعالم بأن “بنغازي آمنة”.

وفي الـ17 من شباط/ فبراير الماضي، زار وفد تجاري برئاسة وزير الاقتصاد في الحكومة الموالية لحفتر، سوريا لبحث “سبل إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين”، والتقى الوفد بعدة مسؤولين ومنهم مفتي النظام السوري.

وقال رئيس إدارة الهيئة العامة للتنمية وتنشيط الصادرات الليبي، هشام بوزن خلال الزيارة إن “الهدف هو إعادة تشبيك العلاقات الاقتصادية بين النظامين، وتعزيز التبادل التجاري”، مؤكدا “أنهما عاشا ظروفا متشابهة بسبب ما أسماه “حربا إرهابية ظالمة” أثرت على الاقتصاد”.

مشروع “إماراتي”

 وتعليقا على هذا الخط الجديد، قال رئيس حزب الجبهة الوطنية الليبي، عبدالله الرفادي، إن “هذا المشروع وهو فتح خط جوي بين دمشق وبنغازي تعمل عليه دولة الإمارات منذ أكثر من سبعة أشهر، وهو غطاء لتزويد “ميليشيات” حفتر بالسلاح سواء أكان روسيا أو إسرائيليا أو فرنسيا وبصورة سريعة”.

وأوضح في تصريحات لـ”عربي21“، أن “الأمر جاء تحت غطاء تجاري منعا لإحراج نظام السيسي الذي يتعرض لبعض الضغوطات بشأن تهريب السلاح إلى حفتر عبر الأراضي المصرية خرقا لقرار مجلس الأمن بمنع تصدير السلاح إلى ليبيا”، وفق رأيه.

“منفعة اقتصادية فقط”

في المقابل يرى الناشط الحقوقي الليبي، أحمد سعد تواتي، أن الهدف من تدشين “هو تبادل منفعة اقتصادية من قبل المنتمين لمجلس الأعمال الليبي أكثر من كون الأمر له طابع سياسي أو عسكري، حتى وإن ظلت هذه الفرضية قائمة”.

وأشار في حديثه لـ”عربي21” إلى أن “الوضع السوري حاليا لا يسمح له أن يقدم شيئا عسكريا لليبيا، كما أن ليبيا لا تملك عسكريا شيئا لتمنحه إلى سوريا، وأعتقد من الصعوبة بمكان أن تستعمل روسيا هذا الخط لتمنح به معدات عسكرية لليبيا من سوريا فالأمر مكلف جدا”.

لكنه استدرك قائلا: “التعاطف مع نظام الأسد بالتأكيد موجود خصوصا أن القيادة (حفتر) لا يمكن أن تخرج عن السياق المصري الذي يعترف بالميول للجيش السوري أكثر من مناهضيه”.

“تلميع بنغازي”

بدوره يشير الإعلامي الليبي، عاطف الأطرش إلى أن “التواصل بين الطرفين يأتي من مبدأ عدو عدوي صديقي، وقد يرى حفتر في الأسد حليفا مناسبا له في مواجهة الإسلاميين، فالأسد لم ينس دعم الليبيين للثورة السورية والتحاق عدد منهم بها برعاية حركات إسلامية فيها”، حسب قوله.

وتابع في حديث لـ”عربي21“: “الأمر يهدف أيضا لإعطاء صورة مشرقة وتلميع بأن بنغازي صارت تحتضن المعارض والمؤتمرات بعد إعلان تحريرها وتأمينها، لكن قد يكون التعاون مستقبلا على شكل دعم استخباراتي وتدريب عسكري خاصة أن العتاد العسكري السوري والليبي من نفس النوعية”.

“صفقات مشبوه”

  لكن مدير منظمة “تبادل” الليبية (مستقلة)، إبراهيم الأصيفر، أكد أن “الأمر ليس له علاقة بالسلة الغذائية، فالطرفان في حالة لا تسمح لهما بتصدير منتجات من أي نوع كان، ولا يتعدى الأمر كونه محاولة لكسر الجمود الدولي وتحقيق شرعية لهما”.

وأضاف في حديثه لـ”عربي21“: “الموضوع قد يكون به صفقات مشبوهة لا يمكنهما الكشف عنها، لذلك أوهموا الناس أنه معرض غذائي، وحفتر بحاجة إلى شحنة معنوية لتلميع صورته أمام أنصاره وأي تقارب مع الأسد يعتبره “أنصار حفتر” تقاربا مع روسيا، وهو مجرد خيال”، حسب وصفه.

شاهد أيضاً

الصحافيون في ليبيا… كلّ يوم جريمة

لا يزال الصحافي الليبي يدفع يومياً ثمن غياب الأمن والاستقرار في البلاد منذ 10 سنوات، …