الخميس , 19 سبتمبر 2019
الرئيسية / مقالات / ردود فعل دولية واجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن ليبيا

ردود فعل دولية واجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن ليبيا

دعت بريطانيا الخميس إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث التطورات الأخيرة في ليبيا، وذلك عقب إطلاق اللواء المتقاعد خليفة حفتر عملية عسكرية لاقتحام العاصمة طرابلس، مما أثار استنكارا محليا ودوليا واسعا.

وأفادت مصادر في مجلس الأمن بأن جلسة مغلقة للمجلس ستعقد الجمعة بناء على الطلب البريطاني.

وفي إطار ردود الفعل الدولية، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن واشنطن تتابع الأحداث في ليبيا سعيا لإيجاد حل سياسي يحقق الاستقرار في البلاد.

كما أعربت روسيا عن أملها في تسوية الأوضاع هناك بالطرق السياسية دون تطبيق ما دعته بالسيناريو العسكري. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إنه يجب تسوية الأزمة بالطرق السياسية الدبلوماسية، مشيرة إلى أن موسكو تبذل جهوداً من أجل ذلك منذ سنوات.

من جانبها اعتبرت الخارجية التركية أن الانقسام الموجود في ليبيا يمكن إنهاؤه بالحوار بين الأطراف الليبية فقط، مشددة على أنه من المهم الامتناع عن التحركات التي تُخلّ بروح الوفاق الوطني في ليبيا.

من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية إن المرحلة الحاسمة التي تشهدها ليبيا في الفترة الراهنة لا تستدعي تدخلا عسكريا. وأضاف حساب الوزارة في تغريدة على موقع “تويتر” أن المواقف العسكرية والتهديدات باتخاذ إجراءات عسكرية من جانب واحد، ستعيد ليبيا إلى الفوضى فقط.

بيان خماسي
وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والإمارات قد عبّرت في بيان مشترك عن معارضتها لأي عمل عسكري في ليبيا، وهددت بمحاسبة أي فصيل ليبي يؤجج النزاع الأهلي، معربة عن قلق عميق حيال المعارك قرب مدينة غريان جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

وحثت الدول الخمس جميع الأطراف على الخفض الفوري للتوترات التي تعيق آفاق الوساطة السياسية بقيادة الأمم المتحدة.

وأضاف البيان أنه في هذه اللحظة الحساسة من المرحلة الانتقالية بليبيا، فإن التمركز العسكري والتهديد بإجراءات أحادية لا يؤدي إلا إلى إثارة مخاطر دفع البلاد إلى الفوضى.

ودعت الدول الخمس جميع الأطراف إلى التعاون البنّاء مع المبعوث الأممي غسان سلامة، في الوقت الذي تضع فيه الأمم المتحدة اللمسات الأخيرة لعقد المؤتمر الوطني المزمع عقده أيام 14 و15 و16 أبريل/نيسان الحالي.

تحرير طرابلس
وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر أعلن انطلاق ما سماها عملية تحرير طرابلس، في حين أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج حالة النفير العام لمواجهة التصعيد العسكري من جانب قوات حفتر.

وطالب حفتر في تسجيل صوتي سكان طرابلس بإلقاء السلاح ورفع الراية البيضاء لضمان أمنهم وسلامتهم، كما طالب مقاتليه بالحفاظ على سلامة المواطنين والمرافق العامة والضيوف الأجانب.
وقال إن هذه العملية التي أطلق عليها “عملية تحرير طرابلس” تأتي استجابة لنداءات أهالي طرابلس الصابرين، حسب وصفه.

من جهته، أمر رئيس حكومة الوفاق الوطني السراج في برقية فورية إلى وزارة الدفاع ورئاسة الأركان والحرس الرئاسي ومناطق عسكرية أخرى برفع درجة الاستعداد القصوى، وإعادة التمركز والتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين من جماعات وصفها بالإرهابية والإجرامية.

كما أمر السراج القوات الجوية باستعمال القوة للتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين والمرافق الحيوية، منددا بهذا “التصعيد”، ومبديا أسفه لما صدر من “تصريحات وبيانات مستفزة”.

شاهد أيضاً

آثار الأسلحة تهدّد صحة الليبيين

في المناطق التي تشهد اقتتالاً حول العالم، تُسجَّل دائماً تبعات صحية خطرة على السكان، وذلك …