الأربعاء , 18 سبتمبر 2019
الرئيسية / مقالات / خبراء: المجتمع الدولي يراقب معركة طرابلس ليتعاون مع الطرف المنتصر

خبراء: المجتمع الدولي يراقب معركة طرابلس ليتعاون مع الطرف المنتصر

دخلت العمليات العسكرية في العاصمة طرابلس شهرها الثاني مخلفة مئات الضحايا بين القتلى والمصابين، دون الوصول إلى حل حاسم حتى الآن في ظل التباين في المواقف الدولية تجاه الأزمة.

في ظل استمرار المعارك، يقوم كل من فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، وبعض النواب والوزراء بجولات خارجية، في محاولة لكسب المواقف الدولية التي تتوافق على ضرورة وقف إطلاق النار والعمل ضمن المسار السياسي، إلا أنها لم تتطرق إلى طرح أي شروط لوقف العمليات حتى الآن، وهو ما يبرهن على التباين والانقسام الحاصل إزاء العملية، بحسب حديث الخبراء لـ”سبوتنيك“.

البقاء للأقوى

في البداية يقول عبد الحكيم معتوق الصحفي الليبي، إن المواقف الدولية رغم مطالبتها بوقف القتال، إلا أنها تنتظر من يحسم المعركة على الأرض، وأن فائز السراج والمشير حفتر يمثلان طرفي الأزمة في ليبيا، وأن الحل أو حسم المسار يقع على عاتق المجتمع الدولي.

وأضاف في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك”، اليوم الأحد، أن المجتمع الدولي يريد أن يتعاون مع طرف قوي، خاصة في ظل انتشار الجماعات الإرهابية والمتشددة في بعض المناطق بليبيا.

وتابع معتوق أن التساؤل الذي يفرض نفسه فيما يتعلق بالمواقف السياسية والدبلوماسية حتى الآن التي تعترف بحكومة السراج، رغم أن كل التقارير والواقع يؤكد أنها لم تقدم أي شيء طوال فترتها.

تصحيح صورة

 من ناحيته قال النائب محمد الرعيض، عضو البرلمان الليبي، أن المؤكد حتى الآن، أن المجتمع الدولي  ينتظر من يمكنه الحسم على الأرض.

أضاف في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك”، اليوم الأحد، أن جولات رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، تساهم في توضيح الصورة المغلوطة عن وجود عناصر إرهابية في صفوف القوات في العاصمة، حسب قوله.

وتابع أن القوات التي تقاتل في العاصمة هي من حاربت تنظيم  “داعش” الإرهابي (المحظور في روسيا) في سرت، وأنه لا صحة لوجود جماعات إرهابية في العاصمة، وأن العالم كان ينتظر أن تدخل قوات الشرق دون قتال، إلا أن الأوضاع الآن باتت صادمة.

وأجرى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج جولة في عدد من الدول الأوروبية خلال الفترة الماضية، فيما أجرى المشير خليفة حفتر زيارة إلى مصر انتهت أمس السبت.

مجلس الأمن

في آخر جلسة له دعا مجلس الأمن الدولي كافة أطراف النزاع الليبي إلى العودة سريعا للوساطة السياسية للأمم المتحدة والتعهد باحترام وقف لإطلاق النار.

وأكد المجلس أن “السلم والاستقرار في ليبيا لن يتحقق إلا عبر حل سياسي”، مجددا دعمه لوساطة مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة، بحسب سكاي نيوز

انطلاق العمليات

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، بقيادة المشير خليفة حفتر، ليل الرابع من أبريل/نيسان الماضي، إطلاق عملية للقضاء على ما وصفته بالإرهاب في العاصمة طرابلس، والتي تتواجد فيها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة، فائز السراج، الذي دعا قواته لمواجهة تحركات قوات الجيش بالشرق بالقوة، متهما إياه بالانقلاب على الاتفاق السياسي للعام 2015. وبحسب الأمم المتحدة، قتل 432 شخصا، وجرح 2069، كما اضطر أكثر من 50.000 للنزوح من بيوتهم جراء المعارك في طرابلس.

وتعاني ليبيا، منذ التوصل لاتفاق الصخيرات في 2015، انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة السراج غربي البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

شاهد أيضاً

آثار الأسلحة تهدّد صحة الليبيين

في المناطق التي تشهد اقتتالاً حول العالم، تُسجَّل دائماً تبعات صحية خطرة على السكان، وذلك …