الأربعاء , 18 سبتمبر 2019
الرئيسية / مقالات / قوات الوفاق تتكبد مزيدا من الخسائر جنوب طرابلس

قوات الوفاق تتكبد مزيدا من الخسائر جنوب طرابلس

أعلنت مصادر طبية وعسكرية في حكومة “الوفاق الوطني” مقتل 3 قواتها وإصابة 14 آخرين، صباح الجمعة، جراء قصف جوي استهدف تمركزاتهم جنوب غرب طرابلس.
وقال “مركز مصراتة الطبي” (حكومي)، في بيان عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن المركز استقبل صباح اليوم 3 قتلى و14 جريحا من قوات عملية “بركان الغضب”، التي أطلقتها حكومة الوفاق للتصدي لهجوم الجيش الليبي على العاصمة طرابلس أوائل أبريل/نيسان الماضي.

وأكد المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، مصطفى المجعي، هذا العدد من القتلى والجرحى. موضحا أن الضحايا من قوات المحور الجنوبي؛ حيث تعرضوا لقصف من قبل طيران الجيش الليبي أثناء تمركزهم في منطقة السدادة (الواقعة بين مدينتي بني وليد وسرت ومنطقة أبونجيم)، والتي تبعد بنحو 250 كم جنوب غرب العاصمة الليبية.
وأضاف المجعي أن القوات التي تم استهدافها كانت في مهمة لقطع الإمدادات على قوات الجيش، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي الخسائر الأخيرة التي تتكبدها الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق في العاصمة بعد حديث القائد العام للجيش المشير خليفة حفترعن  اقتراب موعد رفع “راية النصر” في طرابلس.

وتوقفت قوات الجيش الوطني الليبي في الأسابيع الماضية عند محيط طرابلس حرصا على عدم سقوط ضحايا من المدنيين، موضحة أن الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق تتحصن في مناطق سكنية. وأعلنت أيضا التواصل مع العديد من المناطق لدخولها دون قتال فيما تجري اشتباكات متقطعة وبوتيرة متفاوتة من حين إلى آخر وسط مقاومة شرسة من قبل الميليشيات والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 1093 قتيلا وإصابة 5762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

ورغم حصول قوات الوفاق على دعم تركي غير محدود عبر مد الميليشيات بطائرات مسيرة وشاحنات عسكرية في خرق واضح لقرارات الأمم المتحدة بحظر السلاح عن المتقاتلين في ليبيا الا ان الجيش الليبي حقق في الفترة الاخيرة انتصارات هامة.

وانتقلت المواجهة العسكرية بين قوات حكومة الوفاق وقوات الجيش الليبي إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية بهدف عرقلة خطوط التموين والإمداد.

وانتقل الطرفان من حشد القوات على مقربة من العاصمة إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية ومراكز الإمداد لكل طرف.

وكثف الطرفان منذ أيام الغارات الجوية عبر المقاتلات الحربية والطائرات المسيّرة لقصف الجفرة وسط ليبيا ومصراتة (200 كلم) شرق طرابلس.

وتدعم مصراتة التي تضم في غالبيتها جماعات إسلامية متشددة ومناصرة لجماعة الإخوان المسلمين حكومة الوفاق الوطني وهي التشكيلات السابقة التي كانت تقاتل تحت لواء قوات فجر ليبيا التي دعمت في 2014 ما عرف بحكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل التي كان يهيمن عليها الإسلاميون والتي رسبق أن رفضت تسليم السلطة لحكومة الوفاق التي دخلت طرابلس في مارس/اذار 2016.

وكان ردّ الجيش الليبي على قصف قاعدة الجفرة سريعا باستهداف الكلية الحربية في مصراتة في الوقت الذي تركزت ضرباته الجوية على الطائرات المسيرة التركية بعد نجاحه في تحييد سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق.

وامام تصاعد القتال دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الاثنين في كلمة أمام مجلس الأمن ” إلى إعلان هدنة بمناسبة عيد الأضحى وأن تكون مصحوبة بتدابير لبناء الثقة بين الطرفين لتشمل تبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين تعسفا أو المختطفين عنوة وتبادل رفات القتلى”.

شاهد أيضاً

آثار الأسلحة تهدّد صحة الليبيين

في المناطق التي تشهد اقتتالاً حول العالم، تُسجَّل دائماً تبعات صحية خطرة على السكان، وذلك …