الجمعة , 18 أكتوبر 2019
الرئيسية / مقالات / الرصاص يمنع طلاب ليبيا من الذهاب إلى المدارس

الرصاص يمنع طلاب ليبيا من الذهاب إلى المدارس

لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص، هنا تغيب الأناشيد المدرسية وترتفع أصوات القذائف، خاصة بعدما تحولت المدارس إلى مراكز إيواء في العاصمة الليبية طرابلس.

تعيش مدينة طرابلس ونواحيها اشتباكات منذ الرابع من إبريل/نيسان الماضي، وسط مطالبات من المجتمع الدولي بضرورة العمل على الحل السياسي.

العمليات التي تستمر حتى الآن والتي يتزامن معها بدء الدراسة في سبتمبر/أيلول من كل عام، يبدو أنها ستحول دون فتح أبواب الجامعات أو المدارس التي يسكن بها عشرات الآلاف من النازحين.

من ناحيته قال خالد مسعود المتحدث باسم وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوفاق، إن النازحين في طرابلس يتواجدون في نحو 20 مدرسة.

وأضاف في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك“، الأحد، أنه من المحتمل أن يتأخر موعد بدء الدراسة هذا العام إثر الأحداث الجارية في العاصمة.

وأوضح أن وزارتي التعليم والشؤون الاجتماعية يتابعان الترتيبات الخاصة بشأن البدائل للنازحين، وأنه من المحتمل أن تفتح المدارس أبوابها منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بدلا من منتصف سبتمبر/أيلول الحالي.

تقول أسمهان الحجاجي صحفية ليبية، وإحدى سكان العاصمة طرابلس، إن الأوضاع الراهنة قد تعيق فتح المدارس منتصف الشهر الجاري، إلا أن لجنة إدارة الأزمة ووزارة التعليم يحاولان التغلب على الأزمة وفتح المدارس.

وأضافت في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك“، الأحد، أن المدارس يتواجد بها نحو 100 ألف نازح أغلبيتهم من الطلبة بالمراحل الدراسية المختلفة.

وتشير إلى أنه إلى جانب خشية الأهالي إرسال أبنائهم إلى المدارس خاصة في جنوب طرابلس، توجد أزمة أخرى أن نقابة المعلمين يحاولون إيقاف الدراسة للمطالبة بزيادة الرواتب.

فيما تقول جميلة عبدالله، إن الأحداث الدائرة ستمنع الطلبة من الذهاب إلى المدارس حتى وأن فتحت أبوابها.

وأضافت في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك“، أن الاشتباكات الدائرة وعمليات القصف والقنص التي تحدث، ستدفع الأهالي بعدم السماح لأبنائهم الذهاب إلى المدارس أو الجامعات، خاصة خشية اختطافهم مع ارتفاع نسب احتمالية قتلهم في أي لحظة.

فيما تقول لبنى يونس صحفية ليبية في تصريحات إلى “سبوتنيك“:” الحرب والعدوان على طرابلس عطل الدراسة، وموعد الامتحانات المحدد، وهذا يؤثر في انطلاق الدراسة العام المقبل، كما النازحين يقطنون المدارس وهو ما يمنع انطلاق الدراسة إنسانيا في موعدها المحدد”.

وتضيف أن الأهالي يخشون إرسال أبنائهم إلى المدارس في ظل العمليات الدائرة في العاصمة.

وتشهد العاصمة الليبية اشتباكات منذ الرابع من إبريل/نيسان، بين قوات الجيش الليبي وقوات حكومة الوفاق.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفاق الليبية، فاضي منصور الشافعي، قالت إن أن آخر الإحصائيات بشأن أعداد النازحين التي وثقت حتى يوم 6 سبتمبر/ أيلول، تؤكد نزوح 1380عائلة في 47 مركز إيواء، فيما أغلقت بعض المراكز ونقل من كان فيها إلى مراكز أخرى.

وأوضحت أن العائلات المستضافة لدى أقاربهم بلغ تعدادهم نحو 22 ألف و405، وأن إجمالي الأسر النازحة حتى اليوم الأحد 23 ألف و788 عائلة منكوبة.

وتابعت أن عمليات النزوح شملت مدينة مرزق بالجنوب الليبي، حيث نزحت 3315عائلة خلال الأيام الماضية، وصل بعضهم إلى العاصمة.

وتتواجد الأسر النازحة في مدارس متفرقة في أنحاء طرابلس ما يحول دون بدء الدراسة في موعدها.

شاهد أيضاً

توتر بين أفريقيا والغرب حول تعيين موفد مشترك بديل لغسان سلامة

ذكر دبلوماسيون أن الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أخفقت، الأربعاء، في الحصول …