الخميس , 28 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / معهد أميركي: صفقات إعادة الإعمار وراء «حياد» الصين تجاه الأزمة الليبية

معهد أميركي: صفقات إعادة الإعمار وراء «حياد» الصين تجاه الأزمة الليبية

قال معهد «بروكينغز» الأميركي للدراسات إن عدم انحياز الصينيين إلى أي طرف في الصراع الليبي يضعهم في موقف قوي لإبرام صفقات مع أي حكومة تتولى زمام السلطة مستقبلًا، رغم أن بكين لم تعقد «شراكة إستراتيجية» مع حكومة الوفاق، ناصحًا صانعي السياسات الأميركيين والأوروبيين بالحذر من الفراغات التي خلفها انسحابهم من شمال أفريقيا لصالح الصين.

وفي دراسة للمعهد الأميركي بعنوان «بكين تنادي.. تقييم حضور الصين المتنامي في شمال أفريقيا» نشرت اليوم الإثنين، حثت الدراسة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، على وجه الخصوص، أن تكونا حذرتين من المخاطر الأمنية المنبثقة من حضور صيني متزايد في المنطقة، إذ ينبغي أن تتحركا بشكل أسرع لتنفيذ الاتفاقات التجارية المقترحة، على غرار اتفاقية التجارة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي واتفاقات تجارة حرة مختلفة مع دول شمال أفريقيا.

الدراسة أشارت إلى أن الصين وقَّعت مذكرات تفاهم حول مبادرة «الحزام والطريق» مع ليبيا وتونس لكنها لم تعقد شراكة رسمية مع أي من هاتين الدولتين. على عكس وضعها مع الجزائر ومصر والمغرب، حيث وقَّعت معهم شراكات إستراتيجية تتضمن العشرات من مذكرات التفاهم والوعود بمشاريع بنى تحتية وإنمائية كبيرة.

في ليبيا، توقفت الشركات الصينية عن العمل بسبب الاضطرابات الأمنية، غير أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، قال إن عودة هذه الشركات مرحب بها.

صادرات ليبيا النفطية تتضاعف
وأوضح المعهد الأميركي أنه بعد اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا في العام 2011، اضطرت الصين والكثير من البلدان الأخرى إلى إجلاء مواطنيها والانسحاب من مشاريع واستثمارات مهمة، لكن صادرات ليبيا النفطية إلى الصين ازدادت أكثر من الضعفين منذ العام 2017 بما يعادل 3.5 مليار دولار خلال ستة أشهر من العام 2018.

وترصد الصين فرص إعادة الأعمار الليبي في مرحلة ما بعد الصراع. ففي يوليو 2018، وقع وزير خارجية حكومة الوفاق محمد سيالة مذكرة تفاهم مع نظيره الصيني، ممهدًا الطريق أمام ليبيا لتنضم إلى مبادرة «الحزام والطريق».

وعلى عكس القوى الإقليمية الأخرى، لم ينحز الصينيون إلى أي طرف في الصراع الليبي بسبب التزامهم بعدم التدخل سياسيًّا، مما يضعهم في موقف قوي لإبرام صفقات مع أي حكومة تتولى زمام السلطة في ليبيا في المستقبل وفق تعبير المعهد الأميركي.

وتهيئ الصين منطقة شمال أفريقيا لتضطلع بدور حيوي في الربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وهو هدف أساسي لمبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ.

شاهد أيضاً

ليبيا: تهديد عسكري تركي أحبط المخطط الإماراتي البحري

كشفت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة على تفاصيل الأزمة الليبية وتقاطعاتها الإقليمية عن الأسباب الحقيقية وراء …