الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
الرئيسية / مقالات / توتر بين أفريقيا والغرب حول تعيين موفد مشترك بديل لغسان سلامة

توتر بين أفريقيا والغرب حول تعيين موفد مشترك بديل لغسان سلامة

ذكر دبلوماسيون أن الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أخفقت، الأربعاء، في الحصول على تعيين موفد مشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لليبيا، بعدما رفضت الدول الغربية إزاحة المبعوث الأممي الحالي، غسان سلامة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وصرح دبلوماسي طلب عدم كشف هويته، إلى «فرانس برس»، بأن الولايات المتحدة والأوروبيين قالوا في اجتماع مغلق طويل جدا، عقد بطلب من جنوب أفريقيا وساحل العاج وغينيا الاستوائية: «لا نقوم بتغييرات في وقت غير مناسب».

وأوضح دبلوماسيون آخرون أن روسيا والصين لم تميلا إلى أي من الموقفين. فقد دعت الصين إلى «الانسجام» في المجلس، كما قال أحدهم، بينما رأت دول أخرى أنه يمكن التحدث مجددا عن الفكرة الأفريقية في وقت لاحق.

وأشارت الوكالة إلى أن دبلوماسيون كثر أكدوا أن مشروع نص أفريقيا لم يحصل على الإجماع المطلوب. ويطلب النص الذي حصلت «فرانس برس» على نسخة منه من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اتخاذ الإجراءات الضرورية للتأكد من المشاركة الفعلية للاتحاد الأفريقي بهدف تسوية الأزمة الليبية. وأكد أحد الدبلوماسيين أن سلامة يوجه تقريرا إلى الاتحاد الأفريقي كل 15 يوما ولم يتلق ردا يوما.

وأشار مصدر دبلوماسي آخر، في حديثه إلى الوكالة، إلى أن الاتحاد الأفريقي ومنذ بداية النزاع في ليبيا «غائب» وغير موجود، ولديه ممثلية في تونس المجاورة فقط، بينما يعكس عدم فهم الغربيين للطلب الأفريقي.

وطرح الاتحاد الأفريقي طلب تعيين موفد مشترك مع الأمم المتحدة للمرة الأولى في يوليو الماضي، ثم أعاد تأكيده في سبتمبر من العام الجاري أيضا، خلال اجتماع وزاري أفريقي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

نقص الدعم
وفي مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، أكد رئيس النيجر، محمد إيسوفو، حينذاك أن أفريقيا تمتلك الخبرة التي أكدتها الأزمة في السودان. وأضاف أن ليبيا تقع في القارة الأفريقية، ولا يمكن تسوية المشكلة فيها بتهميش الاتحاد الأفريقي.

ودعا رئيس النيجر إلى تعيين موفد خاص مشترك، وليس مبعوثا خاصا للاتحاد الأفريقي إلى جانب مبعوث خاص للأمم المتحدة، بل موفد واحد للمنظمتين، ويفضل أن يكون أفريقيا، للاهتمام بالملف الليبي.

ومنذ أن تولى مهامه، اشتكى غسان سلامة مرات عدة من نقص واضح في الدعم من الأسرة الدولية لأداء مهامه. وأشارت الوكالة إلى أن «شن المشير خليفة حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني، أدى إلى مواقف متباينة من قبل مختلف الدول»، لافتة إلى تعبير الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في اتصال هاتفي عن دعمه «حفتر»، بعدما كانت الولايات المتحدة تدعم رسميا حكومة الوفاق.

وأسفرت حرب العاصمة عن سقوط أكثر من ألف قتيل وأجبرت 120 ألف شخص على مغادرة مناطقهم، حسب الأمم المتحدة. وخلال الصيف، اقترح غسان سلامة خطة من ثلاث نقاط لإنهاء النزاع في ليبيا، تقضي بإعلان وقف لإطلاق النار وعقد مؤتمر دولي ومؤتمر بين الأطراف الليبيين. وتجري الاستعدادات حاليا لعقد المؤتمر الدولي في ألمانيا قبل نهاية العام الجاري، لكن لم يحدد أي موعد له حتى الآن.

شاهد أيضاً

الوفاق تهاجم تمركزات لقوات حفتر جنوبي طرابلس

قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية، الثلاثاء، إن قواتها شنت هجوما على تمركزات لقوات اللواء المتقاعد …