الأربعاء , 14 أبريل 2021
الرئيسية / مقالات / انتهاكات مروعة ارتكبها مرتزقة “حفتر السودانيون” في ليبيا

انتهاكات مروعة ارتكبها مرتزقة “حفتر السودانيون” في ليبيا

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأربعاء، إن ثمة “انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان” ارتكبها “مرتزقة سودانيون” يقاتلون في ليبيا بجانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، متهما الإمارات بالتعاقد معهم.

وتنازع مليشيات حفتر حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، في البلد الغني بالنفط.

وقال المرصد (مقره جنيف)، في بيان، إن المرتزقة السودانيين “تسببوا بانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وشاركوا في قتل مدنيين ليبيين، وتهريب مهاجرين عبر الحدود، إلى جانب أعمال أخرى، كتأمين حقول النفط ومراكز احتجاز”.

وأضاف أن عددا كبيرا من هؤلاء المرتزقة لديهم خبرات سابقة في القتال، نتيجة مشاركتهم في حرب إقليم دارفور غربي السودان، بين حركات مسلحة متمردة والقوات الحكومية (قوات الدعم السريع)، منذ 2003.

وتابع بأن السودان يخرق الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة منذ 2011، على تزويد الأطراف الليبية بالسلاح.

وشدد البيان على أن السودان يواصل تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع في ليبيا، وهو ما يعني زيادة حجم ونطاق الانتهاكات ضد المدنيين العزل.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الخرطوم.

وأفاد المرصد بأنه وثّق إفادات لمقاتلين سودانيين بشأن كيفية وآلية وصولهم إلى ليبيا، وانضمامهم إلى قوات حفتر، والأسلحة التي كانت بحوزتهم، والمقابل المادي الزهيد الذي حصلوا عليه.

وقال “أ.ع”، مرتزق من دارفور قاتل مع حفتر في مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، إنه جاء إلى ليبيا للقتال مقابل ألف جنيه سوداني شهريا (22 دولارا).

وأوضح أنه وأكثر من 25 فردا نُقلوا إلى ليبيا عن طريق الصحراء بشكل جماعي.

وأفاد “م.ا” و”م.ع”، وهما من قوات “الجنجويد” السودانية (الدعم السريع- تابعة للجيش)، بأنهما جاءا ومجموعة من القوات من السودان عبر تشاد وصولا إلى مدينة بنغازي (1000 كلم شرق طرابلس)، ثم محافظة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، فغريان، لينضموا إلى مليشيات حفتر في القتال جنوبي العاصمة طرابلس (غربا)، تحت إمرة قائد يدعى عبد السلام الحاسي.

جدير بالذكر، أن الحاسي، قائد غرفة عمليات مليشيات حفتر المكلفة بالسيطرة على طرابلس ومحيطها، أقيل من منصبه بعد هزيمته بغريان، في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة الليبية.

فيما قال “ع.ش”، مرتزق من “الجنجويد”، إنه وصل في يونيو الماضي إلى منطقة في غريان، وصفها بالقاعدة العسكرية، وتجهّز وزملاء له للقتال في محاور جنوبي طرابلس.

وأضاف أن قوات حكومة الوفاق نجحت في شنّ هجوم مباغت، والوصول إلى مناطق تواجدهم في غريان، ما أدى إلى مقتل 3 من رفاقه.

وأفاد “أ.ص”، مرتزق سوداني، بأنه جاء إلى ليبيا منذ قرابة شهر، ليقاتل بجانب قوات حفتر، وكان يتقاضى ألف جنيه سوداني شهريا، وأحيانا في الشهرين.

وقال المرصد الأورومتوسطي، في بيانه، إن تعاقد دول، مثل الإمارات، مع مرتزقة سودانيين ومن جنسيات أخرى للقتال بجانب حفتر هو “عمل مشين وحاط بالكرامة يستدعي المساءلة”.

وعادة ما تنفي أبوظبي صحة اتهامات لها بدعم قوات حفتر، وتقول إنها لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وطالب المرصد فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا بالعمل على التحقيق في الجرائم المرتكبة في ليبيا، ومعرفة مدى مسؤولية أطراف دولية في النزاع الليبي، بما يمهد لتقديم المتورطين إلى العدالة.

وأجهض هجوم حفتر الحالي على طرابلس جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وتسعى ألمانيا، بدعم من المنظمة الدولية، إلى جمع الدول المعنية بالشأن الليبي في مؤتمر دولي ببرلين، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع.

شاهد أيضاً

5 اتفاقيات بين ليبيا وتركيا.. هذا ما تريده حكومة الوحدة الوطنية

أبرمت الحكومتان الليبية والتركية 5 مذكرات تفاهم في مراسم حضرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان …