الأحد , 31 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / مسوّدة قرار بريطاني في مجلس الأمن لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا

مسوّدة قرار بريطاني في مجلس الأمن لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا

دّمت بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي مسوّدة قرار يدعو إلى “وقف دائم لإطلاق النار” في ليبيا، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقديم مقترحات لمراقبة الهدنة، تشمل خصوصاً “مساهمات من منظّمات إقليمية”، بحسب نصّ القرار الذي اطّلعت عليه وكالة “فرانس برس” الإثنين.

ومن المقرّر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعاً حول ليبيا، غداً الأربعاء، لكنّ العديد من الدبلوماسيين استبعدوا إمكانية تبنّي القرار في تلك الجلسة، بسبب الانقسامات التي لا تزال تباعد بين أعضاء المجلس بشأن الملف الليبي.
وجاء في مسوّدة القرار التي لا تزال موضع تفاوض في أروقة مجلس الأمن، أنّ الأخير “يقرّ” نتائج القمّة الدولية التي عُقدت في برلين في 19 يناير/ كانون الثاني، و”يدعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتثال التامّ لحظر الأسلحة المفروض” على ليبيا منذ 2011.

كذلك، فإنّ المجلس “يدعو جميع الدول الأعضاء، مرة أخرى، إلى عدم التدخّل في النزاع، أو اتخاذ تدابير تؤدّي إلى تفاقمه”، ويطالب طرفَي النزاع “بالالتزام بوقف دائم لإطلاق النار”، بحسب النصّ.
واتفق المشاركون في مؤتمر برلين بشأن ليبيا على خطة شاملة للتوصل إلى حل سياسي وقّعت عليها 16 دولة ومنظمة شاركت بأعمال المؤتمرز وأكد البيان الختامي وجوب العودة إلى العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وإصلاح الجهاز الأمني واحترام القانون الدولي الإنساني، وأن يتحمل المسؤولون عن الهجمات على المدنيين والمناطق المأهولة والخطف والقتل والعنف الجنسي والتعذيب والتهريب المسؤولية.
وتنصّ مسوّدة القرار البريطاني أيضاً على وجوب “فصل القوات” المتحاربة، وإرساء “تدابير لبناء الثقة” بين المعسكرين، وتطلب من الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس تقديم اقتراحات بشأن الآليات الممكن اعتمادها لمراقبة وقف إطلاق النار، بما في ذلك “مساهمات من منظمات إقليمية”، في إشارة ضمنية إلى الاتّحادين الأوروبي والأفريقي، اللذين يمكن أن يرسلا طواقم لمراقبة الهدنة.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أعلنت بعد انتهاء مؤتمر برلين، أن طرفي الصراع في ليبيا والداعمين الدوليين لهما اتفقوا على ضرورة احترام حظر السلاح وتعزيزه، من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار على الأرض، مضيفة: “توافقنا على احترام هذا الحظر على الأسلحة وعلى مراقبة هذا الحظر في شكل أكثر حزماً من السابق”.
وفي مؤتمر صحافي مشترك ضم ميركل وغوتيريس والمبعوث الخاص للأمين العام غسان سلامة ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أعلنت ميركل أن المشاركين اتفقوا على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع، وأن محاولات الحسم العسكري ستؤدي فقط لزيادة معاناة الناس.
ودعا المؤتمر إلى توزيع عادل وشفاف لإيرادات النفط في البلاد، وإلى تسريح ونزع سلاح المليشيات وفرض عقوبات على من يخرق الهدنة.
وتحدث غوتيريس عن مسار عسكري يتمثل في لجنة عسكرية تتشكل من 5 أعضاء، لكلّ من حكومة “الوفاق” واللواء المتقاعد خليفة حفتر، على أن تجتمع بعد أيام.

شاهد أيضاً

هذه التأثيرات متبادلة بين ليبيا والسودان

خلاف ما هو معروف من التداخل الطبيعي بين أي بلدين جارين، لا تفصلهما حواجز طبيعية …