الأحد , 31 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / دعم إماراتي جديد لـ”حفتر”.. هل شجعه على فتح جبهات أخرى؟

دعم إماراتي جديد لـ”حفتر”.. هل شجعه على فتح جبهات أخرى؟

بعد الحديث عن وصول طائرات عسكرية إمارتية له، كثف اللواء الليبي خليفة حفتر قصفه وضرباته الجوية ضد مواقع تابعة لحكومة الوفاق في الغرب الليبي، واستهدف مجددا أماكن أخرى غير العاصمة موجها ضرباته إلى مدينتي “سرت ومصراتة”، وسط تساؤلات عن دلالة الخطوة وتداعياتها.وأكدت القوات التابعة لحكومة الوفاق رصد وصول ثلاث طائرات شحن عسكرية قادمة من قاعدة سويحان العسكرية الجوية بالعاصمة الإماراتية “أبوظبي” إلى قاعدة الخادم الجوية التابعة لحفتر، وأن الطائرات من طراز “اليوشن”، رقم “UP-I7652″، و”UP-I7646″، و”UP-I7654”.، وفق المركز الإعلامي للقوات.

“جبهات جديدة”

وهاجمت قوات حفتر مناطق تابعة لحكومة الوفاق في غرب مدينة سرت، وكذلك بالقرب من مدينة مصراتة، في محاولة لفتح جبهات جديدة للمعارك بعيدا عن العاصمة طرابلس، والتي تكبد فيها الجنرال العسكري خسائر كبيرة حتى الآن، دون حسمه للمعركة.

من جهتها، طالبت حكومة الوفاق مجلس الأمن بالتدخل لوقف عدوان حفتر، محذرة من وقوع كارثة إنسانية، مع استمرار القصف وسط انشغال الحكومة بمجابهة وباء كورونا المستجد، واستغلال الطرف الآخر لذلك.

فهل شجع الدعم الإماراتي الجديد حفتر على فتح جبهات جديدة؟ وما هي أهدافه؟

“ردا على عاصفة السلام”

وأكد المتحدث باسم عملية “بركان الغضب” التابعة للحكومة، مصطفى المجعي، أن “فتح جبهات جديدة من قبل حفتر جاء ردا على ما حققته عمليتنا الجديدة “عاصفة السلام” من إلحاق خسائر وهزيمة لقوات الأخير في أكثر من محور، ووصول قواتنا إلى قاعدة الوطية الاستراتيجية”.

وفي تصريحات خاصة لـ”عربي21″، أشار إلى أن “الطيران المصري تدخل في معارك سرت، وقصف قوات تابعة لنا هناك، أسفرت عن مقتل بعض جنودنا، لكن قواتنا ردت على هذا القصف، وقتلت ما يقرب من 100 جندي تابعين لحفتر، حسب الإحصاءات الواردة لنا حتى الآن”.

وحول الدور الإماراتي قال المجعي: “الدعم من قبل أبوظبي لم يتوقف يوما، وما زال مستمرا، رغم الأزمة التي يمر بها العالم، وما زلنا حتى اليوم نرصد خروقات الإمارات وإرسالها أسلحة ومعدات عسكرية وطائرات إلى هذا المتمرد، مستغلين ظرف “كورونا” الآن”.

“استدراج وحسم”

ورأى الأكاديمي الليبي، محمود منصور، أن “الإمارات تسعى من خلال دعمها اللامحدود لحفتر إلى المسارعة لحسم المعركة، وذلك لانشغال العالم بـ”كورونا”، خصوصا بعد تلقي قواته لخسائر في جنوب طرابلس وقاعدة الوطية”.

وأشار في تصريح لـ”عربي21″ إلى أن “استهداف حفتر لجبهة سرت هدفه استدراج قوات الوفاق، ورفع الضغط الواقع عليه في جنوب العاصمة، ولأن سرت منطقة مفتوحة يسهل تدخل الطيران فيها، ويعتبر انشغال العالم بالوباء المستجد فرصة لحفتر والإمارات لفتح ممرات لمزيد من الدعم”.

“استغلال كورونا”

الباحث السوداني المختص بالملف الليبي، عباس محمد صالح، أكد أنه “بالنسبة لفريق حفتر وداعميه الخارجيين، لا خيار أمامهم سوى الانتصار العسكري، مهما كلف ذلك من ثمن، وهذا هدف لم ولن يتخلوا عن تحقيقه، والآن هم يستغلون الزخم حول وباء “كورونا””.

وأضاف: “هذا الزخم يعتبر فرصة لحفتر من أجل محاولة تحقيق انتصارات ميدانية قد تقلب المعادلة لصالحهم، لسببين: أن العالم كله منشغل باحتواء الوباء، وبالتالي ستغض الطرف عن التطورات في ليبيا، والثاني أن حكومة الوفاق في طرابلس قد تلجأ للاستعانة بقواتها لمواجهة الوباء، ومن ثم تصبح مشتتة بين جبهتي “الفيروس وحفتر”، كما صرح لـ”عربي21”.

“تهاون الوفاق”

لكن الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية الليبي، فيروز النعاس، أوضحت أن ” تهاون حكومة الوفاق، وإصرارها على التمسك بقشور الهدنة المصطنعة، هو ما جعل حفتر وداعميه يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق مخططهم للسيطرة واجتياح العاصمة، خاصة أنه لم يتوقف يوما عن التحشيد والاستعداد لذلك”.

وفي تصريح لـ”عربي21″، رأت أن “قيام حفتر بفتح عدة جبهات في آن واحد كونه يتصور أن هذا الأمر سيرهق قوات “الوفاق” ويهزمهم، وأنهم لن يتمكنوا من صده، ووجدت الإمارات وحليفها العسكري في ليبيا فرصة في انشغال العالم بالوباء المستجد لتكثيف الدعم، ولن يوقف أحد أبوظبي من دعمها إلا هزيمة حليفها”، وفق تصورها.

شاهد أيضاً

هذه التأثيرات متبادلة بين ليبيا والسودان

خلاف ما هو معروف من التداخل الطبيعي بين أي بلدين جارين، لا تفصلهما حواجز طبيعية …