الإثنين , 27 مارس 2023
الرئيسية / مقالات / هل تغاضت “إيريني” عن مراقبة وصول أسلحة مصرية لحفتر؟

هل تغاضت “إيريني” عن مراقبة وصول أسلحة مصرية لحفتر؟

رغم تأكيدات عملية “إيريني” العسكرية الأوروبية أنها ستراقب جميع منافذ ليبيا لمنع وصول السلاح لأي طرف، إلا أن الجنرال الليبي، خليفة حفتر استقبل سفينة محملة بالمعدات العسكرية قادمة من مصر، ما أثار تساؤلات حول فشل العملية الأوروبية في أول اختبار بعد انطلاقها رسميا أول الشهر الجاري.

وأكدت قوات حكومة الوفاق الليبية رصدها وصول سفينة قادمة من مصر إلى ميناء طبرق (شرق ليبيا) تحمل 40 حاوية بها إمدادات عسكرية وكميات من الذخائر إلى قوات “حفتر”، وفق صفحتها الرسمية.

“ترحيب دولي”

ورغم تحفظ حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، على العملية الأوروبية وإبلاغ مجلس الأمن تحفظها في رسالة رسمية، إلا أن “خمس دول أوروبية رحبت بصفتها أعضاء الاتحاد الأوروبي الحاليين والسابقين في مجلس الأمن بعملية “إيريني” كمساهمة من الاتحاد الأوروبي لدعم العملية السياسية، وتنفيذ مخرجات مؤتمر برلين والقرار 2510 لمجلس الأمن، وسط تجاهل لرسالة الوفاق”.

وفي حين أكد ممثل السياسة العليا للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الليبي، محمد سيالة، أن المهمة الأوروبية ستشمل مراقبة الحدود البرية والمجال الجوي عبر الأقمار الصناعية، إلا أن وصول سفينة أسلحة لحفتر شكك في دقة ومصداقية هذه التصريحات.

والسؤال: هل سقطت “إيريني” في أول اختبار حقيقي منذ انطلاقها رسميا؟ أم ستقوم بإجراءات ضد “حفتر”؟

“عجز أوروبي”

من جهته، قال عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس إن “هذه الخطوة لفرض صحتها لا تحتمل إلا سببا واحدا وهو عدم اكتراث الدول الداعمة لحفتر لأي قرارات دولية تتعلق بالشأن الليبي لقناعتها بأن هذه القرارات غير جدية كما هو حالها دائما”.

وفي تصريحات لـ”عربي21″ أوضح أن “هذا الأمر يعطي مؤشرا أن الدول الأوربية ليست صاحبة قرار وأيضا عاجزة عن أن تنفذ ما تتعهد به وهذا ليس مستغربا لدى أي سياسي ليبي، متسائلا عن سر استخدام مصر للطريق البحري رغم امتلاكها لطرق برية عدة على طول حدود تجاوز الألف كيلو متر؟”، وفق تساؤلاته.

“ضعف وتخبط الوفاق”

في حين أكد الباحث الليبي ورئيس مؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان، عماد الدين المنتصر أن “حكومة الوفاق في الأصل لا تعترض على عملية “إيريني” لكنها تطالب بضمان تطبيقها على كافة الأطراف، وطالما أن خروقات الدول الداعمة لحفتر للقانون الدولي والقرارات الأممية واضحة وموثقة على مدى ست سنوات فعلى الحكومة أن تتحمل تبعية موافقتها على العملية العسكرية الأوروبية”.

وأضاف لـ”عربي21″: “كما أنه من غير المقبول أن تتظاهر هذه الحكومة بالتعجب أو الامتعاض عند استمرار وصول أسلحة لحفتر خاصة عبر الحدود المصرية التي يستحيل التحكم فيها، والآن إما أن تقف “الوفاق” بصرامة مع حليفها التركي في رفض “خدعة إيريني” أو أن تتحمل مجددا ثمن تخاذلها وتخبطها السياسي والدبلوماسي”، وفق تقديراته.

“دور فرنسي متحيز”

الأكاديمي الليبي وأستاذ القانون بجامعة “سوينبرن”، بأستراليا، عز الدين المحجوب أشار إلى أن “الاتحاد الأوروبي الآن منقسم حول نفسه خاصة في الملف الليبي، وتنقصه الإرادة السياسية التي تجمع أعضاءه، لذا هناك شكوك كبيرة حول قدرتهم على اتخاذ موقف متوازن من عملية فرض حظر الأسلحة على ليبيا”.

وفي تصريحه لـ”عربي21″ أوضح أن “الكثير من الأنباء والمؤشرات تشير إلى أن “فرنسا” هي من كانت وراء إطلاق عملية “إيريني”، ومعروف جدا مدى انحياز “باريس” التام لحفتر بل وقتالها معه على الأرض وخسارتها للجنود”، بحسب كلامه.

وتابع: “لذا إن كانت عين الاتحاد الأوروبي على ليبيا هي عين فرنسية، فلا شك أنها ستراقب وتعترض السفن التركية وتغض الطرف عن السفن المصرية المحملة بالسلاح، خاصة أن “السيسي وماكرون” في خندق واحد في سعيهما لدعم الاستبداد وعودة الحكم العسكري إلى ليبيا”، كما رأى.

شاهد أيضاً

هل يساهم التقارب المصري التركي في حل أزمة الانتخابات الليبية؟

طرح تسارع التقارب بين دولتي تركيا ومصر ومحاولة حلحلة الملفات العالقة بينهما بعض التساؤلات بخصوص …