الإثنين , 25 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / منظمات: عدم الإفراج عن المحتجزين بليبيا “قتل جماعي”

منظمات: عدم الإفراج عن المحتجزين بليبيا “قتل جماعي”

جدّدت منظمات ائتلاف المنصة الليبية مطلبها بضرورة وضع حد للتكدس المفرط في أماكن الاحتجاز الليبية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد بين السجناء، وفي البلاد ككل، خاصة مع إعلان أول حالة وفاة جراء الإصابة بفيروس كوفيد-19 خلال الشهر الجاري، مؤكدة أن التقاعس عن الإفراج عن المحتجزين بمنزلة حكم بالقتل الجماعي.

وقالوا في بيان مشترك لهم، الجمعة، وصل إلى “عربي21” نسخة منه: “بعد تسع سنوات من غياب المؤسسات الحكومية المركزية الفعالة، وبعد صراع عنيف في معظم بقاع البلاد لا سيما المتكدسة بالسكان المدنيين خلال العام المنصرم، من المرجح أن يكون لتفشي الفيروس تأثير مدمر في ليبيا، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر مقيدة حريتهم في التنقل، مثل اللاجئين والمهاجرين في مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، والنازحين داخليا، والمساجين، والمحتجزين تعسفيا بمعزل عن الإجراءات القانونية الواجبة”.

وأكد البيان أن “الأوضاع في السجون الليبية تعاني من تردٍّ مجحف، حيث يحتجز أكثر من 8,000 ليبي وأجنبي لأسباب واهية أو دون أسس قانونية، على خلفية ممارسة حقوقهم المشروعة في التعبير عن رأي مخالف، أو بسبب عملهم في المجتمع السياسي أو المدني أو الإعلامي أو القانوني، ويعانون من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بالإضافة إلى التكدس وسوء الصرف الصحي وغياب الرعاية الطبية”.

واستطرد قائلا: “الأمر نفسه ينسحب على أكثر من 3,000 لاجئ ومهاجر في أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، حيث الحرمان من المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي”.

وأضاف أن “إبقاء هؤلاء الأشخاص رهن الاعتقال غير الضروري في ظل هذه الظروف المروعة وانتشار الوباء، قد يُعد بمنزلة حكم بالقتل الجماعي للمحتجزين، فضلا عن كونه يهدد الصحة العامة في جميع أنحاء ليبيا وخارجها. ومن ثم فالسلطات الليبية ملزمة بحماية حق هؤلاء المحتجزين في الحياة، وحق الليبيين كافة في الصحة والوقاية، دون استثناء أو تمييز. وعلى المجتمع الدولي أن يطالبها بسرعة الإفراج عن هؤلاء المحتجزين في السجون الليبية فورا ودون تأخير”.

وتابع: “فبعد مرور عام على التصعيد الأخير للقتال، يواجه المدنيون في ليبيا تهديدا جديدا لحياتهم وصحتهم. فرغم الضغوط التي يفرضها تفشي هذا الوباء على كل دول العالم، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يغض الطرف عن أثره المضاعف في البلدان التي تشهد صراعات محتدمة مثل ليبيا. فضلا عن أن تفشي الوباء في ليبيا قد يهدد بدوره بمزيد من الخسائر والضحايا في شمال أفريقيا وجنوب أوروبا، ما يقوض الجهود العالمية لمواجهة الأزمة”.

وجدّدت المنظمات دعوتها لاتخاذ التدابير اللازمة للإفراج عن “جميع المحتجزين في كل المدن الليبية لمنع التكدس، والحد من خطر تفشي فيروس كوفيد- 19، والحيلولة دون عواقب انتشاره الوخيمة بين صفوف المحتجزين والعاملين بمرافق الاحتجاز على حد سواء”.

وحثت منظمات المنصة السلطات الليبية على “اتباع الإجراءات الوقائية في جميع مرافق الاحتجاز، التي طرحتها بعض المؤسسات الدولية، وبإمكانها التقليل من آثار الوباء والحد من انتشاره وتقليل الخسائر في الأرواح”.

وطالبت منظمات ائتلاف المنصة وزارتي الداخلية والدفاع وجميع الأطراف المعنية بوقف أي احتجاز جديد للمهاجرين أو اللاجئين، داعية مجلس القضاء الأعلى وممثلي القضاء في الشرق والغرب، بسرعة تفعيل كل القرارات والإجراءات اللازمة للإفراج عن عدد كبير من السجناء والمحتجزين الليبيين والأجانب، وذلك بالتعاون مع قوات الأمن التي تدير مرافق الاحتجاز”.

وذكر البيان: “أما بالنسبة للمحتجزين الذين لا يمكن الإفراج عنهم، تحث المنصة وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الدفاع وجميع الجهات ذات الصلة، على ضمان تنفيذ الإجراءات اللازمة التي توصي بها المؤسسات الدولية لحمايتهم، بما في ذلك منع التكدس، وتوفير المياه النظيفة، وأماكن الصرف الصحي النظيفة، والرعاية الصحية الكافية”.

وقال: “كما يجب على وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الدفاع ضمان توفير المعلومات الكافية لأسر المحتجزين حول حالة ذويهم الصحية في أماكن الاحتجاز، والسماح لهم بالتواصل بانتظام معهم عبر الهاتف. كما يفترض أن تسمح سلطات السجون لعائلات المحتجزين بإمدادهم بالطعام النظيف والملابس المناسبة والأدوية ومستلزمات النظافة، بعدما تتأكد سلطات الاحتجاز من سلامتها قبل توصيلها للمحتجزين”، داعيا النائب العام إلى “اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري، والكشف عن أماكن المختفين وضمان إطلاق سراحهم”.

واعتبرت منظمات ائتلاف المنصة، أن “ثمة ضرورة ملحة في اللحظة الراهنة لتلبية مطلبها بشأن السماح لمنظمات المجتمع المدني الليبي، والهلال الأحمر الليبي، بزيارة أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، والمساعدة في توفير احتياجاتها من مستلزمات النظافة الأساسية والإمدادات الطبية الضرورية، وتقديم المساعدة الطبية للحالات الحرجة”.

شاهد أيضاً

قادة حكومة “الوفاق” الليبية يرفضون دعوات الهدنة: استعداد لتوسيع رقعة السيطرة غرباً

تستعدّ قوات “بركان الغضب” لتوسيع رقعة سيطرتها على مدن غرب ليبيا، وتحديداً باتجاه مدينة مزدة …