الإثنين , 21 سبتمبر 2020
الرئيسية / مقالات / مصادر لـ”عربي21″: روسيا تجند سوريين إضافيين للقتال بليبيا

مصادر لـ”عربي21″: روسيا تجند سوريين إضافيين للقتال بليبيا

كشفت مصادر إعلامية وأخرى محلية خاصة لـ”عربي21″، عن زيادة الشركات الأمنية الروسية تجنيد المقاتلين السوريين للقتال في ليبيا، دعما لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في معاركها ضد حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا.

وحسب المصادر فإن الشركات الروسية بدأت بتجنيد أبناء ريف حماة، بعد تجنيد المئات من أبناء الجنوب السوري (درعا، القنيطرة، السويداء)، وإرسالهم إلى ليبيا، جوا عبر طائرات شحن روسية انطلاقا من قاعدة حميميم الجوية الساحلية.

وأكد مصدر خاص لـ”عربي21″ من حماة، أن روسيا التي أوعزت للنظام بإطلاق يد الأجهزة الأمنية لمضايقة العناصر السابقين في المعارضة، وضعتهم بين خيارين، الأول الاعتقال والمضايقات من قبل أجهزة النظام، والثاني الانصياع للأوامر الروسية، والقبول بالذهاب إلى ليبيا.

استغلال الفقر

وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى استغلال الروس حالة الفقر الشديد والعوز المادي للأهالي، لدفع الشباب إلى ليبيا مقابل مبالغ مالية شهرية تتراوح بين 500- 900 دولار أمريكي.

الكاتب الصحفي، زياد الريّس، أكد لـ”عربي21″ أن الشركات الروسية الأمنية، نشطت في الآونة الأخيرة بتجنيد الشباب السوريين، نظرا للخبرة القتالية التي اكتسبها المقاتل السوري خلال قتاله على مدار التسع سنوات الماضية، وكذلك بسبب التكلفة المنخفضة مقارنة بالمرتزقة الأجانب.

وأكد في هذا الصدد، وجود أكثر من شركة روسية تعمل في سوريا، تنشط في مجال تجنيد المرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا، لحماية مصالح روسيا النفطية في ليبيا.

وتعد شركة “فاغنر” الروسية من أهم الشركات الروسية التي تنشط في سوريا، وحسب مصادر “عربي21” فقد دخلت الشركة شبه العسكرية سوريا منذ العام 2013، وتنشط حاليا في الجنوب السوري، وكذلك في وسط البلاد (حمص، حماة)، ويتقاضى المتطوع بصفوفها، راتبا شهريا يتراوح بين 800-1200 دولار أمريكي شهريا.

وإلى جانب فاغنر، تنشط شركة “فيغا” الروسية في سوريا، وتنشط في دمشق وحلب، وبدأت العمل في سوريا في عام 2018.

ووفق المعلومات التي رصدتها “عربي21” تأسست شركة “فيغا” في العام 2012 في قبرص على يد قدامى المحاربين والموظفين السابقين في الوحدات البحرية والجيش والشرطة الخاصة في أوكرانيا وروسيا واليونان، وتعرف الشركة نفسها بأنها “شركة دولية تقدم مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة”.

الشركات الروسية

وتابع الريّس أن روسيا تضع المرتزقة السوريين في الخط الأول للقتال، لحماية قواتها المتواجدة في ليبيا، لافتا إلى “تشابه الظروف القتالية في ليبيا مع سوريا”.

وحسب الريّس، فإن الشركات الروسية جندت أعدادا كبيرة من السوريين، من أبناء الجنوب السوري، وكذلك من ضواحي العاصمة دمشق (الغوطة الشرقية)، ومن حماة، وحمص وغيرها من مناطق التسويات.

وسبق أن أكدت مصادر محلية في محافظة القنيطرة (جنوبا)، لـ”عربي21″ أن روسيا جندت العشرات من الشباب لإرسالهم إلى ليبيا، بعد إغراء الشباب بالأجور المالية، إلى جانب تسوية أوضاع المطلوبين بقضايا أمنية.

وكانت حكومة الوفاق الليبية، قد أكدت مرارا، وصول عدد من الرحلات الجوية إلى مدينة بنغازي، وعلى متنها عدد من المقاتلين السوريين من المليشيات من شركة “فاغنر”.

وأوضحت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق، أن المقاتلين تم نقلهم عبر شركة طيران “أجنحة الشام”(سورية خاصة) المملوكة لأقارب رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وفي مطلع أيار/ مايو الجاري، أكد تقرير قدمه خبراء أمميون إلى مجلس الأمن، وجود مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية ومقاتلين سوريين جاؤوا من دمشق لدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال الخبراء الأمميون الذين يراقبون الحظر المفروض على شحن الأسلحة إن العلاقات على الأرض بين مجموعة “فاغنر” وحفتر الذي يسعى للسيطرة على طرابلس، تشوبها خلافات.

شاهد أيضاً

استئناف العمل في بعض منشآت النفط الليبية

أكدت مصادر في قطاع النفط الليبي استئناف العمل في حقل الشرارة (شرق ليبيا)، بعدما أعلنت المؤسسة …