الأربعاء , 12 أغسطس 2020
الرئيسية / مقالات / ضغوط أمنية وعروض مالية.. القصة الكاملة لتجنيد شباب سوريين للقتال بجانب حفتر

ضغوط أمنية وعروض مالية.. القصة الكاملة لتجنيد شباب سوريين للقتال بجانب حفتر

تجند شركة “فاغنر” الروسية أبناء عشيرة حرب في محافظة الحسكة السورية للقتال إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، مستغلة الوضع الاقتصادي للأهالي.. هذا ما جاء في بيان للعشيرة ذكر أيضا أن التجنيد شمل أبناء عشائر “طي” في ريف القامشلي.

وقال البيان إن من يقوم على هذا التجنيد يستغل الوضع الاقتصادي السيئ نتيجة انخفاض قيمة صرف الليرة السورية، وخفض أسعار المنتجات الزراعية التي تعتمد عليها المنطقة كمصدر دخل، مؤكدا إرسال الدفعة الأولى من المجندين من أبناء العشائر والتي تضم عشرات الشباب، وأنه يتم تجميع المزيد منهم لإرسالهم في دفعة جديدة.

رفض وتنديد حملهما بيان مماثل لقبيلة “بني سبعة” رفض -أسوة ببيان عشيرة حرب- جعل أبنائهم دروعا بشرية ومرتزقة لشركة “فاغنر” الروسية في ليبيا ليقاتلوا إلى جانب قوات حفتر “المهزوم”، مضيفا أن “أبناء العشيرة وضعوا أمام خيارين: الموت جوعا أو أن يصبحوا عبيدا مملوكين يتم إرسالهم إلى موت محتم”.

الوضع الاقتصادي
تمتد هذه العشائر من المالكية على المثلث الحدودي الذي يربط سوريا مع العراق وتركيا وكامل محافظة الحسكة وصولا إلى الرقة. وتشكل هذه العشائر تحالفا قبليا يحمل اسم “طي”، وهي: حرب، وبني سبعة، والعساف، والحريث، واليسار، والجولة، والراشد، والغنامة، والبوعاصي. وانتشار هذا المكون من العشائر في المنطقة يعطيها بعدها العربي.

ويستغل القائمون على التجنيد حاجة أبناء المنطقة الماسة إلى مورد مالي، والمنطقة المقصودة هنا هي الجزيرة السورية المعروفة باسم “سلة سوريا الغذائية”، فهي المنتج الرئيسي للقمح والقطن والعديد من الزراعات.

حسن الحنظل المتحدث باسم تجمع عشيرة “حرب” قال للجزيرة نت إن فقر المنطقة جاء من خلال تضرر الجزيرة السورية اقتصاديا خلال سنوات الحرب، إضافة إلى سياسة الاضطهاد التي مارسها الأسد الأب والابن تجاه المزارعين، حيث يجبرونهم على بيع منتجاتهم للنظام بسعر أقل بكثير من السعر الطبيعي.

وأضاف الحنظل أن عملية التجنيد هذه ما كانت لتتم لولا موافقة قوات النظام السوري والقوات الكردية اللتين تتقاسمان النفوذ في المناطق التي تتوزع بها العشائر.

عقد ومهمات
وفيما يخص عملية التجنيد، قال الحنظل إن الإجراءات تتم بتمويل عن طريق شركة “فاغنر” الروسية عبر عملائها في المنطقة، مقابل 200 دولار عن كل شاب يتمكنون من تجنيده.

وتضمن الإجراءات توقيع عقد لا يتجاوز خمسة أشهر، على أن تكون مهمة المقاتلين حماية المنشآت النفطية في ليبيا، لكن في الحقيقة يتم الزج بهؤلاء في خطوط القتال الأولى.

وتابع الحنظل أنه في ظل الظروف والتصعيد الحاصل في ليبيا وتراجع قوات حفتر، “فإننا نحمّل روسيا المسؤولية الكاملة عن دماء المجندين من أبناء العشائر”، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لمنع استغلال حاجة السوريين، ومنع تجنيدهم كمرتزقة لخدمة مشاريع مختلفة.

مراحل التجنيد
1000 دولار مبلغ يدفع لذوي المجند عند الانتساب، وهذا بحسب المصدر ذاته، ويحدد مبلغ 1000 أو 1500 دولار كتعويض شهري، لينقل المجندون إلى مركز لتجميع المقاتلين في الفوج 154 الواقع جنوب القامشلي.

وبعد تجميعهم يُنقلون إلى مطار القامشلي ليتم الفرز هناك، فالأشخاص غير المؤهلين ينقلون إلى مراكز تدريب في محافظتي حمص واللاذقية، ومن يملكون خبرة قتالية يُنقلون إلى قاعدة “حمحميم” الجوية الواقعة جنوبي شرقي اللاذقية الساحلية، ومنها إلى ليبيا حيث يواجهون مصيرا مجهولا.

شاهد أيضاً

أكثر من نصف حالات «كورونا» المكتشفة خلال 24 ساعة في طرابلس ومصراتة

سجل المركز الوطني لمكافحة الأمراض 373 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، خلال الأربع وعشرين …