الجمعة , 14 أغسطس 2020
الرئيسية / مقالات / البعثة الأممية تجدد دعوتها للمساءلة عن الجرائم بحق المرأة وتدين استمرار خطف سرقيوة

البعثة الأممية تجدد دعوتها للمساءلة عن الجرائم بحق المرأة وتدين استمرار خطف سرقيوة

جددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الخميس، دعوتها للمساءلة عن الجرائم التي تستهدف المرأة الليبية، واتخاذ تدابير وقائية وعلاجية أكثر فاعلية من جانب السلطات لضمان الحماية، وتوفير إمكانية الحصول على المساعدة الطارئة، ووضع ترتيبات الإبلاغ لجميع الضحايا دون خوف من الانتقام.

وأكدت البعثة في بيان منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» التزامها بتمكين المرأة الليبية، وتعزيز دورها في الحياة العامة، وضمان مشاركتها على قدم المساواة مع الرجل في عمليات بناء السلام والمصالحة، مشددة على أن مشاركة المرأة في الحياة العامة بشكل كامل وفعّال، بما في ذلك جميع العمليات السياسية ومبادرات بناء السلام، تشكل أولوية جوهرية بالنسبة لها.

تقلص الحيز العام المتاح للمرأة
وحسب البيان، فإنه بعد مرور 25 عامًا على إعلان ومنهاج عمل بكين، اللذين يمثلان نقطة تحول بالنسبة للعمل على الصعيد العالمي بشأن المساواة بين الجنسين، ومع اقتراب الذكرى السنوية العشرين لصدور قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 1325، فإن الحيز العام المتاح للمرأة الليبية للتعبير عن آرائها والاضطلاع بدور فاعل في الحياة السياسية وإعادة البناء بعد انتهاء النزاع «أخذ سريعاً في التقلص».

وأكدت البعثة أنه يمكن للمرأة، ولا سيما الناشطة والمشاركة في المجال السياسي وفي مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني، أن تؤدي دورا أساسيا في أي عملية سلام، بما في ذلك في الحوار بشأن المصالحة والمساءلة من أجل الانتقال بليبيا إلى مستقبل سلمي وديمقراطي.

وقالت إن المرأة الليبية، لطالما كانت ولا تزال في طليعة المنادين إلى تحقيق السلام في ليبيا، مشيدة بإنجازاتها المتنوعة ومساهماتها الملهمة في جهود بناء السلام التي كانت «محل إشادة في المحافل العالمية، بما في ذلك وجودها ضمن قائمة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لأكثر مئة امرأة تأثيرًا وإلهامًا في العالم، فضلًا عن ترشيحها لجائزة نوبل للسلام، وكذلك إدراج مجلة فوربس لها ضمن أقوى 50 امرأة في أفريقيا».

خطف سرقيوة وقتل بوقعيقيص
وقالت البعثة الأممية إن حماية المرأة في ليبيا، ودعم مشاركتها الفعالة في المجال العام دون خوف من الانتقام ما زالا أمرين غائبين، مما أدى بالتالي إلى إسكات صوتها، وفي هذا السياق، ذكرت بمرور عام خلال الشهر المقبل على خطف عضو البرلمان، سهام سرقيوة، بعنف من منزلها في منطقة بوهديمة شديدة التحصين في مدينة بنغازي.

كما ذكرت البعثة باغتيال العضو السابق في المجلس الوطني الانتقالي والمدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة سلوى بوقعيقيص في مثل هذا اليوم قبل ست سنوات، لافتة إلى أن مقتلها أبرز «استمرار تدهور أمن وسلامة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان حتى اليوم، واستفحال دوامة الإفلات من العقاب على الجرائم التي تستهدف السياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان».

الإعدام بإجراءات موجزة
وقالت البعثة إن عمليات الإعدام بإجراءات موجزة التي طالت كلًا من عضو مجلس النواب عن درنة، فريحة البركاوي، في 17 يوليو 2014، إلى جانب الناشطة في مجال حقوق الإنسان، انتصار الحصري فبراير 2015، والصحفية نصيب كرنافة في 29 مايو 2014 في سبها، «عززت مناخ الإفلات من العقاب عن أعمال العنف ضد النساء اللواتي كانت لديهن الجرأة لإطلاق أصواتهن، مما أجبر العديد من الأخريات على الانسحاب من المشاركة في الحياة العامة والفرار من البلاد».

وأشار البيان إلى أن استمرار النزاع وتصاعد حدة التطرف المتسم بالعنف في جميع أنحاء البلاد أثر على النساء في ليبيا أكثر من غيرهن، مشيرة إلى أنه «لا يزال هناك قصور شديد في التبليغ عن حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع التي ارتكبها أفراد المجموعات المسلحة، وذلك بسبب الخوف والترهيب والوصم المرتبط بالمعايير التمييزية للنوع الاجتماعي».

شاهد أيضاً

قوات حفتر تحفر خندقا حول سرت ومفتي ليبيا يدعو للرد على اعتداء الإمارات بالمثل

قال الناطق باسم عمليات سرت الجفرة العميد عبد الهادي دراه إن قوات حفتر تحفر خندقا …