السبت , 4 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / انعكاسات إيجابية وتحدي المرتزقة ومهلة الـ90 يوما.. ماذا بعد الهدنة في ليبيا؟

انعكاسات إيجابية وتحدي المرتزقة ومهلة الـ90 يوما.. ماذا بعد الهدنة في ليبيا؟

أثار اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في جنيف من لجنة المسار العسكري “5+5” -الممثلة لحكومة الوفاق الوطني وقيادة قوات حفتر- تساؤلات عدة عن إمكانية نجاحه في ظل استمرار وجود المرتزقة الروس والجنجويد الداعمين لحفتر في ليبيا.

وقد أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس رفع حالة القوة القاهرة عن ميناءي السدرة ورأس لانوف في منطقة الهلال النفطي، إضافة إلى عودة الرحلات الجوية بين غرب ليبيا وشرقها.

ومن المقرر وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار أن تفتح الطرق البرية المغلقة بسبب عدوان حفتر على العاصمة طرابلس في أبريل/نيسان عام 2019.

ويرى محللون وسياسيون أن اتفاق وقف إطلاق النار يمنح فرصة للدفع بالمسارين السياسي والاقتصادي للاتفاق على حكومة جديدة، وتعيين قادة المناصب السيادية في ليبيا.

ترحيب بالاتفاق
ورحّب عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق -عبد السلام نصية- باتفاق لجنة المسار العسكري “5+5” في جنيف، داعيا إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا.

وشدد نصية في تصريحه للجزيرة نت على لجنة المسار العسكري ضرورة إنهاء قضية شرعية السلاح خارج نطاق الدولة، وتنفيذ جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار في المدة المحددة فيه.

شرعية ناقصة
ويرى عضو المجلس الأعلى للدولة بالقاسم دبرز أن اتفاق وقف إطلاق النار إذا تم إضفاء الشرعية عليه فقد ينعكس إيجابا على المسارات الأخرى، وعلى حركة المواطنين وتنقلاتهم بين شرق وغرب ليبيا.

وأضاف دبرز “ما ينقص اتفاق وقف إطلاق النار هو عدم نصه على تسليم خرائط زرع الألغام في طرابلس وسرت، وكشف المقابر الجماعية التي ارتكبتها مليشيات حفتر، وتسليم المتهمين في جرائم حرب للمحكمة الجنائية الدولية”.

وأفاد دبرز للجزيرة نت بأن هناك من يعتبر اتفاق لجنة “5+5” في جنيف هشّا بسبب عدم الثقة في حفتر، وعدم قدرته على إنهاء وجود المرتزقة على الأراضي الليبية، إضافة إلى أن حفتر مجرد أداة ودمية تحرّك من أبو ظبي والقاهرة وباريس وموسكو.

تحصين الاتفاق
بدوره اعتبر الخبير العسكري عادل عبد الكافي أن الاتفاقية يجب أن يصدر بموجبها قرار من مجلس الأمن الدولي لحمايتها، ومراقبة الالتزامات الواردة فيها عن طريق مراقبين دوليين، ومعاقبة المخترقين لها.

واعتبر عبد الكافي أن “المدة الممنوحة في الاتفاق لإخراج المرتزقة الروس والأفارقة التابعين لحفتر لا تكفي لإخراج كامل المعدات العسكرية، والأسلحة التي موّلت الإمارات عملية نقلها إلى ليبيا لدعم حفتر عسكريا”.

وصرح للجزيرة نت أن هدف الأمم المتحدة من خلال هذا الاتفاق هو تثبيت وقف إطلاق النار للخوض أكثر في المسار السياسي والاقتصادي من أجل صنع اتفاق شامل في ليبيا.

وأشار عبد الكافي إلى أنه على الرغم من أن الاتفاقية نصت على إخراج المرتزقة ومغادرتهم والقوات الأجنبية الأراضي الليبية في غضون 90 يوما تبدأ من 23 أكتوبر/تشرين الأول- تاريخ توقيع الاتفاق- فإن حفتر يسعى إلى تعزيز وجوده عبر إرسال معدات عسكرية جديدة، وزيادة الوجود الروسي، مما ينذر بعواقب وخيمة.

نتائج إيجابية
ويرى رئيس مؤسسة اسطرلاب للدراسات -عبد السلام الراجحي- أن أهم النتائج الإيجابية لاتفاق جنيف فتح المجال الجوي بين المنطقتين الشرقية والغربية، خاصة وأن أبناء المنطقة الشرقية ممنوعون من السفر خارجيا.

وأردف قائلا للجزيرة نت “إذا نفّذ الاتفاق ستكون إحدى الثمرات المهمة انسحاب مرتزقة (فاغنر) الروسية من أهم ميناءين لتصدير النفط، وهما رأس لانوف والسدرة في منطقة الهلال النفطي”.

وصرح الراجحي أن من الصعب خروج مرتزقة شركة فاغنر الروسية خلال 90 يوما دون قرار من مجلس الأمن الدولي، نظرا لتحركات مرتزقة فاغنر الأخيرة على الأرض، وتعزيز مواقعهم، وتزايد أعدادهم لأكثر من 4 أضعاف منذ شهر يناير/كانون الثاني حتى اليوم.

واعتبر الراجحي أن ممثلي حفتر أعلنوها صراحة في مباحثات جنيف أنه لا سلطة لحفتر على مرتزقة فاغنر، ولا يعلم بتحركاتهم، وأصبحوا أخيرا يقومون بأعمال دون الرجوع إليه، خاصة منذ طلب حفتر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المساعدة لإخراج هؤلاء المرتزقة من الحقول والموانئ النفطية.

شاهد أيضاً

جريدة «الوسط»: القضاء في قلب «عاصفة» الطعون

خطفت معارك الطعون والاستئناف بين مرشحي الرئاسة أنظار الليبيين، وامتُحنت خلالها قدرة العملية الانتخابية على …