الخميس , 21 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / فرقاء ليبيا بتونس يتفقون على مرحلة تمهيدية لحل الأزمة وقوات الوفاق تندد بمشاركة أنصار حفتر

فرقاء ليبيا بتونس يتفقون على مرحلة تمهيدية لحل الأزمة وقوات الوفاق تندد بمشاركة أنصار حفتر

اتفق المشاركون في ملتقى الحوار الليبي الذي انطلقت جلساته الاثنين في تونس، على إطلاق عملية سياسية سُميت “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”، بينما ندد قادة عسكريون في حكومة الوفاق بمشاركة شخصيات في الحوار اتهموها بأنها أججت الصراع المسلح بين الليبيين.

وتحت شعار “ليبيا أولا”، بدأت في تونس صباح الاثنين جولة مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع، بمشاركة 75 شخصية ليبية، وبرعاية الأمم المتحدة، وسط تطلعات إلى إرساء حل جذري للأزمة.

ونص الاتفاق على صون سيادة الدولة الليبية وتعهدِ أطراف النزاع بعدم ارتهان القرار الليبي ومقدرات البلاد لأي قوة خارجية، وتوحيد مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية.

وبشأن السلطة السياسية، نصت الوثيقة على أنها تتكون من المجلس الرئاسي، الذي تُمثل فيه أقاليم البلاد الثلاثة بالتساوي، وحكومة الوحدة الوطنية، على أن تنتخب الهيئتان بشكل متزامن من طرف ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وأشارت الوثيقة إلى أن المرحلة التمهيدية للحل الشامل تبدأ من منح الثقة للحكومة القادمة، على ألا تتجاوز 18 شهرا، وتنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية.

تنديد عسكري
في المقابل، ندد قادة عسكريون ومقاتلون من قوات حكومة الوفاق الليبية بجلسات الحوار المنعقدة في تونس، بسبب مشاركة شخصيات في الحوار اتهموها بأنها أججت الصراع المسلح بين الليبيين، وتورطت في ارتكاب جرائم حرب خلال الحروب التي شهدتها البلاد.

وفي بيان أصدروه في طرابلس خلال وقفة احتجاجية اليوم، أعلن القادة والمقاتلون المشاركون في الوقفة عدم رفضهم للحوار بين الليبيين، لكنهم قالوا إن جلسات الحوار الحالية في تونس لا تمثل قوات عملية بركان الغضب ومقاتليها وقادتها.

واتهم المحتجون البعثة الأممية في ليبيا بأنها تسعى إلى تمكين موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر من شغل مناصب عليا في المجلس الرئاسي والحكومة، اللذين تسعى البعثة لتشكيلهما في نهاية جلسات الحوار.

ووصفوا بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بأنها قد خرجت عن الاختصاصات الموكلة إليها، وتحولت إلى بعثة لممارسة الوصاية على الليبيين وحكم ليبيا نيابة عنهم.

ترحيب أممي
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى تقديم دعمه القوي للحوار السياسي الليبي.

وحث غويتريش في رسالة تلفزيونية مسجلة، المجتمع الدولي على ضمان الامتثال الكامل لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا من جانب مجلس الأمن، منذ مارس/آذار 2011.

وتوجه غوتيريش إلى المشاركين في أعمال ملتقى الحوار قائلا “اجتمعتم اليوم لمواصلة صياغة حقبة جديدة من السلام والاستقرار في ليبيا”.

وأضاف أن الحل الوسط هو النهج الوحيد الذي يمهد الطريق للوحدة الوطنية، وأن مستقبل ليبيا وشعبها أعظم من أي خلافات حزبية أو فردية، ومستقبل ليبيا الآن بين أيديكم.

وأكد أن توقيع الأطراف الليبية على اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف الشهر الماضي هو خطوة أساسية إلى الأمام.

ومنذ سنوات، تعاني ليبيا، جارة تونس، من صراع مسلح، وتنازع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدعم من دول عربية وغربية، حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

محادثات في سرت
من جهة أخرى، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان إن اللجنة العسكرية الليبية المشتركة ستعقد ما بين الثلاثاء والجمعة الجولة السادسة من المحادثات، في مقر اللجنة الدائم بمدينة سرت.

وتوقع البيان أن يستكمل المشاركون في هذه الجولة آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، واستكمال تشكيل اللجان الفرعية المتخصصة.

وكانت اللجنة العسكرية قد اتفقت في مباحثات غدامس على تشكيل لجنة عسكرية فرعية للإشراف على عودة القوات إلى مقراتها وسحب المرتزقة من خطوط التماس، وكذلك تدبير مراقبة وقف إطلاق النار بمشاركة مراقبين دوليين.

شاهد أيضاً

لوفيغارو: 10 سنوات بعد القذافي.. ليبيا لا تزال تعيش عذاباتها رغم الهدوء النسبي

أعيد فتح الطريق السريع على طول البحر الأبيض المتوسط بعد انتهاء القتال بين شرق البلاد …