السبت , 6 مارس 2021
الرئيسية / مقالات / السفير الليبي بالأمم المتحدة يطالب بإنهاء كافة المراحل الانتقالية وإقرار دستور دائم للبلاد

السفير الليبي بالأمم المتحدة يطالب بإنهاء كافة المراحل الانتقالية وإقرار دستور دائم للبلاد

طالب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني، اليوم الخميس، أمام مجلس الأمن، بضرورة الإسراع بالاتفاق على القواعد المناسبة لإجراء الانتخابات واحترام المطالبات الشعبية بإنهاء كافة المراحل الانتقالية وإقرار دستور دائم للبلاد.

ووجه السفير الليبي انتقادات شديدة اللهجة للمجلس، قائلاً إنه، وحسب ما تم رصده أخيراً، فإنه ما زال هناك تدفقٌ للسلاح النوعي والمرتزقة وزرع الألغام في ليبيا. وأضاف “لذلك علينا قطع الطريق على الخارجين عن القانون، لأن ذلك هو ما سيهدد فعلياً استقرار المنطقة والأمن القومي لدول الجوار”.

وتساءل السفير الليبي عن الضمانات الدولية لاحترام الاتفاقيات التي توصل إليها الفرقاء الليبيون، مشيراً إلى أن المعرقلين وجدوا طريقهم سابقاً لإفساد “اتفاق الصخيرات” بسبب عدم جدية المجلس في تنفيذ قراراته.

وأكد على عدد من النقاط، بما فيها إصدار مجلس الأمن قرارا ملزما يدعم ما يتوافق عليه الليبيون في الحوارات المختلفة من خريطة الطريق وقاعدة دستورية لإجراء انتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول من العام القادم، مع منح التفويض للبعثة الأممية، ومن خلال أجهزتها المتخصصة بدعم الاستحقاقات الانتخابية فنياً ولوجستياً، وبإشراف اللجنة العليا للانتخابات، لضمان مصداقية العملية الانتخابية، إضافة إلى مراقبة سير العملية بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن الهدف الرئيس من أي مرحلة انتقالية جديدة، في حال تم التوافق عليها، يجب أن يتمثل في الإعداد للاستحقاق الانتخابي وتوفير الخدمات العاجلة لكافة المناطق وتوحيد مؤسسات الدولة وخاصة السيادية منها.

كما تحدث عن ضرورة تلبية دعوة الاتحاد الأفريقي لعقد مؤتمر المصالحة الوطنية لدعم المسارات الأممية الأخرى وفتح صفحة جديدة بين الليبيين تُناقش من خلالها مبادئ لجان الثقة ومسار العدالة الانتقالية والعفو العام وعودة النازحين والمهجرين، مؤكداً على ضرورة محاسبة كل مرتكبي الجرائم ضد المدنيين.

من جهته، أكد مندوب ألمانيا ونائب السفير الألماني لدى الأمم المتحدة في نيويورك، غونتر ساوتر، أن بلاده، التي تترأس لجنة الجزاءات الخاصة بليبيا، ألغت تقديم تقرير كان من المفترض أن تقدمه أمام مجلس الأمن بسبب اعتراض دولة واحدة في مجلس الأمن على التقرير، دون أن يسميها.

وأكدت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى في مجلس الأمن لـ”العربي الجديد”، في نيويورك، أن روسيا هي التي اعترضت على التقرير وعرقلت تقديمه أمام المجلس، كما منعت نشر تقرير اللجنة السابق. وتقدم اللجنة تقاريرها حول خروقات قرارات مجلس الأمن، التي تشمل مراقبة حظر السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب وغيرها.

وقال ساوتر “كرئيس للجنة الجزاءات، يؤسفني أن أخبركم بأن التقرير الذي كان من المفترض أن نقدمه اليوم أمام المجلس كجزء من إحاطة اليوم تم الغاؤه بسبب اعتراض دولة واحدة، حيث لم نتمكن من الاتفاق حول التقرير الذي يركز فقط على الحقائق بشأن ما حدث منذ سبتمبر/أيلول الأخير”.

وأضاف “هذا مؤسف جداً ومخيب للأمل بسبب أهمية عمل اللجنة لدعم التوصل لحل سلمي في ليبيا. وهذا تطور مؤسف بعد الفشل في الاتفاق على نشر التقرير الأخير عن لجنة الخبراء، وعلى الجهات التي تعرقل مثل هذه الخطوات الصغيرة أن تتحمل المسؤولية”.

وجاءت أقوال السفير الألماني أمام مجلس الأمن الدولي، الذي اجتمع اليوم في جلسته الشهرية لمناقشة الوضع في ليبيا. وأكد السفير الألماني على ضرورة الالتزام الكامل بحظر توريد الأسلحة كعامل رئيسي في دعم العملية السياسية وعدم تكرار الانتهاكات. وأكد أن لجنة الجزاءات ستستمر بمراقبة الوضع.

من جهتها، أطلعت ستيفاني وليامز، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة في ليبيا بالإنابة، المجلس على آخر التطورات والاجتماعات التي عقدت حول المسارات الثلاثة، العسكري والاقتصادي والسياسي.

وتحدثت وليامز عن عدد من الاتفاقات بما فيها تنظيم انتخابات في ديسمبر/كانون الأول من العام القادم، والاتفاق على وقف إطلاق النار وانسحاب جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا خلال تسعين يوماً. وعبرت وليامز كذلك عن قلقها بشأن استمرار تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، وخاصة ضد المهاجرين واللاجئين.

إلى ذلك، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة في نيويورك كيلي كرافت، خلال مداخلتها: “إن من الضروري أن يتفق المجلس على تعيين مبعوث خاص للأمين العام لليبيا صاحب مسيرة دبلوماسية”، مشيرة إلى أن نيكولاي ملادينوف هو خيار موفق لهذه الوظيفة.

 ويعمل نيكولاي ملادينوف حالياً ممثلاً للأمين العام لعملية السلام في الشرق الأوسط، وتعترض الدول الأفريقية في مجلس الأمن، وعلى رأسها جنوب أفريقيا، على عدم اختيار شخص من القارة الأفريقية أو المنطقة كممثل للأمين العام في ليبيا.

وبدا الأمر مستغرباً أن تتحدث السفيرة الأميركية، خلال الجلسة، عن قضية اختيار ملادينوف في جلسة مفتوحة قبل أن يُعلن رسمياً عن الاختيار.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، لـ”العربي الجديد”، في نيويورك، إن القرار حول اختيار مبعوث لليبيا لم يصدر رسمياً بعد، وهو متعلق بتوافق جميع الدول الأعضاء في المجلس.

وأضاف: “الأمين العام للأمم المتحدة أكثر من يريد أن يتم ذلك، وعلى الرغم من العمل الرائع الذي تقدمه السيدة وليامز، لكن دون شك هناك حاجة لممثل دائم لليبيا، وسنعلن عن ذلك حالما يتم التوصل لاتفاق”.

 وتابع “القضية في يد جميع الدول الأعضاء في المجلس، وليست بيد الأمين العام للأمم المتحدة وحده، ونأمل أن نتوصل لقرار قريبا”.

وبدوره، قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جونثان آلن: “إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يشمل خروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة خلال ثلاثة أشهر من ليبيا، وآمل أن نسمع من جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن دعمها لذلك، لأن الرسالة واضحة: الليبيون يريدون نهاية التدخل العسكري في بلادهم وإنهاء وجود القوات الأجنبية هناك”.

شاهد أيضاً

السلطات الليبية تضبط “عنصرين خطيرين” من تنظيم الدولة

ضبطت السلطات الليبية عنصرين وصفا بالخطيرين، خلال عملية أمنية في العاصمة طرابلس.