السبت , 4 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / لماذا تحجب مؤسسة النفط الليبية مبالغ ضخمة عن المصرف المركزي؟

لماذا تحجب مؤسسة النفط الليبية مبالغ ضخمة عن المصرف المركزي؟

كشف مصرف ليبيا المركزي في طرابلس أن 3.2 مليارات دولار من الإيرادات النفطية غير موردة من المؤسسة الوطنية للنفط إلى حسابات الدولة، بما يخالف الأصول القانونية.

ودعا “المركزي” عبر رسالة حصل عليها “العربي الجديد” إلى ضرورة الشفافية والإفصاح عن هذه الإيرادات، وقال إن مؤسسة النفط حجبت الإيرادات عن حسابات الدولة لدى مصرف ليبيا المركزي، محذرًا من هذه الخطوة وانعكاساتها على الميزانية العامة، وعدم المحافظة على استقرار الأسعار وسعر صرف الدينار.

وأضاف أن هناك عجزًا تراكميًا بقيمة 80 مليار دينار منذ عام 2013، وحوالي 60 مليار دينار صرفتها الحكومة الموازية؛ وإجمالي إيرادات النفط خلال عشرة أشهر من العام بقيمة 5.271 مليارات دينار، منها 2.8 مليار عوائد شهر ديسمبر/كانون الأول 2019. (الدولار يساوي  1.4 دينار).

وتشكل الإيرادات النفطية 96% من تمويل الميزانية العامة، وبلغ إجمالي الخسائر المالية للإقفالات غير القانونية للحقول والموانئ النفطية 11 مليار دولار.

وترى مؤسسة النفط أن الهدف من هذا التوجه هو أن يكون ترتيبًا موقتًا، في انتظار تسوية سياسية شاملة وتوافق بين الأطراف الليبية على نموذج جديد لإدارة شفافة لعائدات النفط والغاز.

في السياق، حذر رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، من مغبة توقف إنتاج النفط مرة أخرى وحرمان الخزانة العامة من إيرادات كبيرة، في حال المساس بالإيرادات النفطية المحتجزة بحسابات المؤسسة لدى المصرف الخارجي.

مصرف ليبيا المركزي سري -1

وقال صنع الله إن المؤسسة الوطنية للنفط “تفاجأت بعقبة أخرى في طريقنا”، حيث أقدم المصرف الليبي الخارجي بتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني على تعطيل (حقوق الغير)، بإيقافه سداد أجرة الناقلة Explorar Gas، والتي تم شحنها من ميناء مليتة للتفريغ بميناء الزويتينة في سابقة خطيرة وبخلاف الترتيبات المعمول بها منذ عقود، محذرًا من أن “هذه التصرفات غير المسؤولة يمكن أن توصلنا إلى مرحلة خفض الإنتاج، وربما إيقافه بالكامل”.

ويأتي ذلك في أتون حرب بيانات بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، حيث شكك المركزي في صحة أرقام المؤسسة، قائلا: “تأكد لاحقا أنها غير صحيحة، ولا تحقق مطابقة فعلية لشحنات النفط والغاز المصدرة مع ما يورّد إلى الخزانة العامة من عوائد، وأن المؤسسة حجبت الإيرادات عن حساب الدولة لدى المصرف المركزي، رغم بلوغ إنتاج النفط معدل 1.2 مليون برميل يوميا”.

 
مصرف ليبيا المركزي سري -2

وقال الخبير المصرفي محمد أبوسنينة، لـ”العربي الجديد”، إن حساب المصرف الخارجي حساب وسيط مخصص لإيداع إيرادات النفط، يقوم المصرف المركزي بإيداع هذه الأموال المقومة بالنقد الأجنبي في حساب مقابل لديه، وهذا الحساب بطبيعته لا تديره وزارة المالية أو جهة معينة في الدولة باعتباره حسابا معلقًا.

وأضاف: “ويمكن القول إنه حساب الدولة، ولا يتم صرفه أو تسييله إلا بناءً على قانون ميزانية يصدر عن السلطة التشريعية”.

وأوضح أن “مطابقة أرقام إيرادات النفط بين الموسسة الوطنية للنفط والمصرف الليبي الخارجي ومصرف ليبيا المركزي تتم كل 15 يوما على امتداد السنة. والزيادة في الإيرادات النفطية عن الإيرادات المقدرة في الميزانية إن وُجدت، لا يتم التصرف بها إلا وفقا لتشريع أو قانون”.

شاهد أيضاً

جريدة «الوسط»: القضاء في قلب «عاصفة» الطعون

خطفت معارك الطعون والاستئناف بين مرشحي الرئاسة أنظار الليبيين، وامتُحنت خلالها قدرة العملية الانتخابية على …