الأربعاء , 20 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / بيان مشترك من 32 منظمة حقوقية ليبية حول وفاة طالب لجوء صومالي

بيان مشترك من 32 منظمة حقوقية ليبية حول وفاة طالب لجوء صومالي

أصدرت 32 منظمة حقوقية ليبية، بيانا مشتركا، اليوم الإثنين، حول واقعة وفاة طالب لجوء صومالي في العاصمة طرابلس.

جاء ذلك في معرض التعليق على بيان أصدرته، قبل أيام، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا حول الواقعة نفسها.

وقال البيان المشترك الذي نشرته صفحة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عبر موقع «فيسبوك»: «بكل الأسف والاستياء تابعت المنظمات والمؤسسات الليبية غير الحكومية خبر وفاة طالب لجوء الصومالي شعيب عثمان إبراهيم البالغ من العمر 19 عاما بسبب الانتهاكات التي طالته حين خطف في مدينة بني وليد على يد عصابات وتجار بشر ثم الإهمال والتقصير على يد مفوضية اللاجئين في طرابلس».

وأضاف: «ادعت المفوضية في بيان لها نشر بتاريخ 6 يناير من الشهر الجاري، أنها قامت بما يلزم تجاه الضحية، وأنها كانت تشرف على علاجه. مستطردا: هذه ليست المرة الأولى التي تحصل حالات وفاة لطالبي لجوء مسجلين لدى مفوضية اللاجئين في مساكن عشوائية في طرابلس، وتكون المفوضية على علم بذلك وتترك جثامينهم لساعات طويلة مرمية داخل تلك المساكن حتى يتدخل جهات محلية أو مندوبو سفارات مثل ما حصل مع شعيب وغيره من الصوماليين حين تدخل مندوب السفارة في ساعات متأخرة من الليل واضطر لإتمام إجراءات الدفن لهم وإبلاغ السلطات بعد تخلي المفوضية عنهم».

وواصل البيان المشترك: «تابعت منظمات ليبية غير حكومية مجريات وفاة شعيب، وتؤكد أنه لم يكن لوحده في المنزل العشوائي بل كان معه طفل صومالي يبلغ من العمر 15 عاما يدعى ياسين ورجل مسن سوداني، والمفوضية على علم بذلك، وهنا نستعرب قولها في البيان إن الهلال الأحمر اكتشف حالة في نفس المكان، كما أن المفوضية طلبت من الطفل المجيء لمقرها لتلقي العلاج صباح اليوم الثاني حيث قام أحد اللاجئين بنقله وإرجاعه بسيارة أجرة رغم أن الطفل غير قادر على الحركة، وكان واضحا تجاهل بيان المفوضية دور ممثل سفارة الصومال الذي هو من قام بالإجراءات في حالة شعيب وغيرها من حالات سابقة والمفوضية لم تذكر ذلك».

وعبرت المنظمات الموقعة على البيان بـ«أشد عبارات الاستهجان، عن استيائها من سوء أداء مكاتب المفوضية في ليبيا».

توصيات حقوقية
وأوصى البيان المشترك رئيس بعثة مفوضية اللاجئين السيد جان بول كافالييري بـ«أن يقف بنفسه على سير العمل داخل ليبيا، وأن يوصي بتغيير أماكن تواجد المكاتب حيث إن مكتبين فقط داخل العاصمة لا يكفيان في بلد تدعي المفوضية أن عدد المسجلين فيه تجاوز 44 ألف شخص». كما أوصت بأن «تتحمل المفوضية مسؤوليتها أمام القاصرين والنساء، وأن تخصص لهم حماية حقيقية، وفي حال عجزها أو وجود عراقيل أو موانع من السلطات الليبية عليها أن تعلن ذلك».

كما دعت المنظمات الموقعة على البيان، المفوضية بـ«أن تحسن اختيار موظفيها، وأن تعتمد معايير أساسية أثناء توظيفها، وأن يكون لديهم القدر الكافي من الرغبة في العمل الإنساني، ويكون مبدأ حقوق الإنسان شيئا متأصلا فيهم، كما على المفوضية أن تحسم أمرها مع السطات الليبية بخصوص احترام المسجلين لديها، وأن تتوقف السلطات الليبية عن احتجازهم بعد تسجيلهم».

وطالب البيان المشترك السلطات الليبية بـ«أن تعي التزاماتها القانونية تجاه المسجلين لدى مفوضية اللاجئين، وأن تصدر وزارة الداخلية تعليماتها بالتوقف عن احتجاز المسجلين لدى المفوضية خصوصا النساء والأطفال باعتبار أنها وافقت على وجود المفوضية في ليبيا وسمحت لها بتسجيلهم ونقلهم إلى بلد ثالث».

ودعا وزارة الصحة كذلك بـ«أن يكون لها دور في حالات الطوارئ، وأن وتعطي تعليماتها بعلاج واستقبال الحالات المرضية التي تعجز عن الوصول للمفوضية، وألا يشترط أثناء طلب العلاج إثبات الوضع القانوني للمريض، فدور قطاع الصحة إنساني بالدرجة الأولى وليس له علاقة بدور الجهات الأمنية».

وقع على البيان 32 منظمة حقوقية ليبية غير حكومية، منها: مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان (BHR)، صبراتة، ومؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية، طبرق، والمنظمة العربية الدولية لحقوق المرأة، طرابلس، ومنظمة حقوقيون بلا قيود، بنغازي.

شاهد أيضاً

لوفيغارو: 10 سنوات بعد القذافي.. ليبيا لا تزال تعيش عذاباتها رغم الهدوء النسبي

أعيد فتح الطريق السريع على طول البحر الأبيض المتوسط بعد انتهاء القتال بين شرق البلاد …