الخميس , 4 مارس 2021
الرئيسية / مقالات / “اللجنة الاستشارية” الليبية تواصل اجتماعاتها وسط تطلع أممي ودولي لنجاحها

“اللجنة الاستشارية” الليبية تواصل اجتماعاتها وسط تطلع أممي ودولي لنجاحها

تستمر اجتماعات اللجنة الاستشارية بملتقى الحوار السياسي الليبي، اليوم الخميس، لليوم الثاني على التوالي، في جنيف السويسرية، وسط تطلعات أممية ودولية لنجاحها في التوافق على إنتاج سلطة تنفيذية جديدة وموحدة، في الوقت الذي لا يزال الغموض يلف تحركات قادة ليبيا في الداخل والخارج.

وعبرت رئيسة البعثة الأممية في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن أملها بأن تشهد ليبيا تحولات إيجابية تلبي طموحات كافة مكونات الشعب الليبي، مؤكدة أن جلسات ملتقى الحوار الماضية في تونس، انجزت خارطة طريق للحل الشامل وشروط وصلاحيات السلطة التنفيذية والأهم إقرار موعد للانتخابات والذي يفصلنا عنه 345 يوماً من الآن.

وفيما شدد ويليامز على أهمية هذه النتائج، إلا أنها لفتت، خلال كلمتها في افتتاح جلسة اللجنة الاستشارية، أمس، والتي نشرتها الصفحة الرسمية للبعثة، إلى أن جلسات الملتقى منذ اجتماعات تونس “لم تشهد أي تقدم حول آلية اختيار السلطة التنفيذية الموحدة”.

وحول أعمال الاجتماع الحالي للجنة الاستشارية، قالت “لا يمكننا النقاش والدخول في عملية مفتوحة مستمرة من دون إطار زمني لأن ترف الوقت ليس ممكناً بعد الآن ولهذا ارتأينا أن يكون لقاء اللجنة بشكل شخصي ومباشر لإعطاء الفرصة لما يوفّره اللقاء المباشر من تشجيع للتوافق وتقديم التنازلات والتطمينات”. ونفت أن يكون للبعثة أي دور في ترشيح الأسماء لتولي المناصب القيادية في السلطة الجديدة.

وتابعت بيانات دولية بدء اجتماعات اللجنة، ففيما عبرت السفارة الأميركية عن تخوفها من تضييع اللجنة الاستشارية لـ”الفرصة”، التي قلت إنها “لن تدوم إلى الأبد”، لتشكيل سلطة موحدة مؤقتة “يمكن أن تمهد الطريق للانتخابات الوطنية”، تمنت سفارات ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وبعثة الاتحاد الأوروبي، في بيانات منفصلة تتالت خلال الساعات الماضية، النجاح لأعمال اللجنة، معتبرة عن دعم دولها الكامل لجهود الأمم المتحدة في ليبيا.

وبدأ اجتماع اللجنة الاستشارية، المؤلفة من 18 عضواً من أعضاء ملتقى الحوار السياسي يمثلون تنوعاً جغرافياً وسياسياً واسعاً وبتمثيل للمرأة والشباب والمكونات الثقافية، في قصر الأمم في جنيف، أمس الأربعاء، في ظل تكتم كبير على مجريات المداولات بين أعضائها لـ”مناقشة القضايا العالقة ذات الصلة، باختيار السلطة التنفيذية الموحدة، وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى”، بحسب بيان سابق للبعثة.

وهذه المرة الأولى التي تعقد اللجنة الاستشارية اجتماعاً مباشراً، منذ إعلان البعثة عن تشكيلها اللجنة في الثالث من يناير/كانون الثاني الحالي، وسبق الاجتماع الحالي مشاورات عبر تقنية الفيديو في الرابع والسادس من يناير.
وأمام اللجنة خياران، الأول التوافق على آلية لاختيار سلطة جديدة وموحدة، والثاني ترميم المجلس الرئاسي الحالي وتشكيل حكومة موحدة منفصلة، وهو ما ترجحه الأوساط الليبية مستندة إلى حراك واتصالات تجري بين القادة الليبيين على هامش أعمال ملتقى الحوار السياسي لفرض أنفسهم كأمر واقع يتوجب على البعثة الأممية والمجتمع الدولي التعامل معهم.

وفيما تبدي كلمة ويليامز، في افتتاح اجتماع اللجنة الاستشارية، تشدداً على ضرورة حسم اللجنة لأعمالها في “إطار زمني” محدد “لأن ترف الوقت ليس ممكناً بعد الآن”، لتجاوز المختنقات التي مر مسار أعمال ملتقى الحوار، يبدو أن قادة ليبيا يتجهون في مسارات أخرى يلف الغموض حقيقة أهدافها، فيما يعتقد مراقبون أنها اتجاهات إما للبحث عن دعم دولي أو سعياً لفرض نفوذهم على الأرض.

وناقش رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، “تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على الإعداد للانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة”.

وبحسب المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، في منشور على صفحته، ليل أمس، فإن السراج ناقش مع أعضاء مجلس النواب، المجتمع بطرابلس، “الصعوبات التي تواجه الحوار السياسي”، كما ناقش الاجتماع “تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على الإعداد للانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة”، والتأكيد على ضرورة الالتزام بموعد إجرائها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

في غضون ذلك، كرر وزير الدفاع بحكومة الوفاق، صلاح الدين النمروش، تحفظه على العملية الأمنية التي يعتزم وزير الداخلية، فتحي باشاغا، إطلاقها بهدف ملاحقة مهربي الوقود والبشر والمسلحين الخارجين على القانون.

وقال النمروش، في تصريح لتلفزيون محلي، ليل أمس، إن وزارته “لم يكن لديها علم مسبق بعملية صيد الأفاعي التي أطلقتها وزارة الداخلية أخيراً”، لكنه رحب بالتعاون مع وزارة الداخلية شرط التنسيق المسبق معها لـ”تحقق العملية أهدافها بالشكل المطلوب”.

وأشار النمروش، خلال تصريحاته، إلى أن وزارته ستعمل على اختيار قادة المجموعات المسلحة لتخريجهم كضباط، في رد ضمني على عزم وصف عملية باشاغا لبعض قادة المجموعات المسلحة بـ”الخارجين على القانون”.

وتبدي تصريحات الطرفين، باشاغا والنمروش، صراعاً خفياً يجري في كواليس طرابلس، إذ يظهر رئيس الأركان العامة اللواء محمد الحداد إلى جانب النمروش في غالبية زياراته وتحركاته، فيما يظهر آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي، المتحدر من الزنتان، أقصى غرب البلاد، إلى جانب باشاغا.

ويشهد الميدان في نقاط التماس، في سرت والجفرة وسط البلاد، جموداً وركوداً في انتظار وصول بعثة مراقبة دولية، طلبت الأمم المتحدة من أجلها بشكل رسمي من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ترشيح خبراء من جانبهم لعضوية اللجنة التي ستراقب تنفيذ وقف إطلاق النار في هذه المناطق.

وفيما لا يزال منصب رئيس البعثة الأممية في ليبيا شاغراً، منذ استقالة المبعوث السابق غسان سلامة في مارس/آذار الماضي واعتذار البلغاري نيكولاي ملادينوف عن تولي المنصب نهاية الشهر الماضي، قالت تقارير إعلامية إن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يخطط لترشيح المنسق الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيش، لشغل المنصب الأممي في ليبيا، لكن الأمم المتحدة لم تؤكد ذلك حتى الآن.

شاهد أيضاً

«الليبية للإعلام المستقل»: نرفض التضييق على عمل الصحفيين من قبل مكتب دبيبة

دانت «المنظمة الليبية للإعلام المستقل» ما يتعرض له الصحفيون من «تضييق» على عملهم من قبل …