السبت , 6 مارس 2021
الرئيسية / مقالات / تعيين مبعوث أممي جديد لليبيا.. هل يؤثر على الحوار السياسي؟

تعيين مبعوث أممي جديد لليبيا.. هل يؤثر على الحوار السياسي؟

يثير قرار تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا في هذا التوقيت، تساؤلات حول تأثير الخطوة على مسارات الحوار الليبي الدائر حاليا.

ووافق مجلس الأمن الدولي على تعيين الدبلوماسي من سلوفاكيا، يان كوبيتش، مبعوثا دوليا جديدا إلى ليبيا، خلفا للمبعوث السابق غسان سلامة، بعد اعتذار البلغاري نيكولاي ملادينوف عن قبوله المنصب نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

“رحيل ويلياميز”

وبعد استقالة “غسان سلامة”، تولت الدبلوماسية الأمريكية ستيفاني ويلياميز، مهام المبعوث الأممي بالإنابة، واستطاعت تشكيل ملتقى جامع للحوار الوطني الليبي، نجح في تحديد موعد للانتخابات العامة في البلاد، وكذلك وقف إطلاق النار وتوحيد المؤسسات الاقتصادية.

وطالبت دول عدة بتعيين مبعوث أممي فور استقالة سلامة، إلا أن مجلس الأمن تأخر في حسم الملف، ما اعتبره البعض نتيجة ضغوط أمريكية للإبقاء على ويلياميز، التي حتى الآن لا يعرف مصيرها بعد تعيين مبعوث جديد، إن كانت ستستمر نائبة له أم سترحل.

“مبعوث ثامن ولا جديد”

من جهته، أكد عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، عبد القادر احويلي لـ”عربي21“، أن تأثير تعيين مبعوث جديد “يتوقف على النتائج، فإذا كان هناك تقدم في التوافق، سيستمر بما تم إنجازه، وإذا كان هناك انسداد سيغير المبعوث الجديد خطة العمل”.

واستبعد في تصريحات له “بقاء المبعوثة الحالية بالإنابة ستيفاني نائبة للمبعوث الجديد، خاصة أنها لم تحصل على تمديد، بالرغم من مطالبة أكثر من 40 عضوا من ملتقى الحوار السياسي لمجلس الأمن بالتمديد لها حتى استكمال مهام الملتقى”، وفق معلوماته.

وأضاف: “من المؤكد أن يحدث تغير في سياسة عمل البعثة بعد تعيين مبعوث جديد، لوجود فروق فردية في طريقة إدارة العمل، لكن للأسف تتجه الأمم المتحدة منذ المبعوث الرابع من سيء إلى أسوأ، وهذا المبعوث الثامن إلى ليبيا، إذا حسبنا فترة ويلياميز”.

“التوافق هو المحدد”

في حين رأت عضو هيئة صياغة الدستور الليبي، نادية عمران، أنه “إذا كان المبعوث الجديد معتدلا ومتابعا للشأن الليبي بدقة ولديه الرغبة الحقيقية في إحداث تغيير إيجابي، يمكن أن ينجح في حلحلة العقدة الليبية، لكن إذا استمر بخطوات ستيفاني ذاتها وبنفس كادرها الوظيفي، فسيكون هناك المزيد من الأزمات”.

وأشارت في تصريحاتها لـ”عربي21” إلى أن “المبعوث الجديد سيستمر بالعمل وفقا لما تم إعداده مسبقا، والأمر مناط بمدى توافق اللجنة الدستورية خلال اجتماعات القاهرة المقبلة، وكذلك بما سيحدث في لجنة الحوار هذا الشهر”.

وأضافت: “أما بخصوص مستقبل ويلياميز، فمن المتوقع أن تستمر مساعدة للمبعوث الجديد”، وفق تقديرها.

“حفتر وعقيلة”

وقال رئيس “الكونغرس التباوي الليبي”، عيسى عبد المجيد، إن “الأفضل هو تغيير البعثة الأممية كاملة وليس المبعوث فقط، وتعيين مبعوث سلوفاكي جديد ‏لن يغير كثيرا في المشهد الراهن، والاستقرار السياسي في ليبيا يتطلب توافق الدول الكبرى ومجلس الأمن على ذلك”.

ويعد “الكونغرس التباوي” حزبا سياسيا تأسس عام 2016، ومن أهدافه الدفاع عن أقلية التبو في ليبيا في داخل البلاد وخارجها، وضمان حقوقها.

وتابع عبد المجيد في حديثه لـ”عربي21“: “أي استقرار سياسي سيتطلب تضافر الجهود الدولية وكذلك البعثة الأممية”.

وقال: “رغم أن المبعوث الجديد لن يغير كثيرا، لكن من المؤكد أنه أفضل بكثير من سابقه اللبناني غسان سلامة”.

وتابع: “يجب أن يتم استبعاد كل من حفتر وعقيلة صالح من أي مشهد جديد لضمان الاستقرار”.

من هو “كوبيتش”؟

دبلوماسي سلوفاكي عمل أمينا عاما لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بين 1999 و2005، ثم وزيرا لخارجية سلوفاكيا بين 2006 و2009، كما أنه ترأس البعثة الأممية في أفغانستان 2011 و2015، ثم ترأس البعثة الأممية في العراق 2015 و2018، وفي عام 2019 عمل منسقا خاصا لدولة لبنان.

وخلال مهمته الأخيرة في لبنان، اشتهر كوبيتش بخطابه الصريح والمباشر، وانتقاده للقادة اللبنانيين بشكل صريح وشديد جدا، واتهامه بتعطيل التوافقات.

وستكون من مهامه في ليبيا استكمال مسارات الحوار الدائرة الآن بأنواعها السياسية والاقتصادية والعسكرية، حتى يتم تشكيل حكومة موحدة ومجلس رئاسي مصغر، ثم توحيد باقي المؤسسات العسكرية والمالية.

شاهد أيضاً

السلطات الليبية تضبط “عنصرين خطيرين” من تنظيم الدولة

ضبطت السلطات الليبية عنصرين وصفا بالخطيرين، خلال عملية أمنية في العاصمة طرابلس.