الثلاثاء , 3 أغسطس 2021
الرئيسية / مقالات / لقاءات بوغدانوف مع السياسيين الليبيين.. دعمًا للمسار السياسي القائم أم مسار موازٍ؟

لقاءات بوغدانوف مع السياسيين الليبيين.. دعمًا للمسار السياسي القائم أم مسار موازٍ؟

تعددت أخيرا لقاءات نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع أعضاء من مجلس النواب والشخصيات الليبية بالتزامن مع جولات الحوار الجارية برعاية الأمم المتحدة، مما فتح باب التساؤلات بشأن هذه اللقاءات التي باتت تتكرر على نحو شبه أسبوعي.

بدأت هذه المشاورات مع شخصيات سياسية وبرلمانية في الرابع من ديسمبر الماضي، حين التقى بوغدانوف الشخصية العامة والسياسية الليبية معين الكيخيا، وفي 15 يناير استقبل ممثلين عما سماه الإعلام الروسي «حركة سيف الإسلام القذافي»، مفتاح الورفلي وعمر أبوشريدة، وفي 16 يناير أجرى المسؤول الروسي مباحثات مع ممثل رئيس مجلس النواب عبدالباسط البدري، وبعد أقل من أسبوع من هذا اللقاء وتحديدا في 22 يناير كانت مباحثات نائب لافروف مع عضو مجلس النواب، فتح الله السعيطي. وكان آخر لقاءات بوغدانوف مع عضو مجلس النواب عبدالناصر بن نافع اليوم الإثنين.

ووضح أن القاسم المشترك في كل اللقاءات التي جرت على مدار شهرين، هو خروج إيجاز الخارجية الروسية بصيغة موحدة عن «تبادل وجهات النظر حول الوضع الراهن في ليبيا وما حولها خلال محادثة مفصلة»، والإشارة إلى «التنسيق الفعال للجهود من أجل تعزيز حوار مستقر بين الليبيين بمشاركة جميع القوى السياسية المؤثرة في البلاد على أساس أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2510».

تساؤلات حول مغزى لقاءات بوغدانوف
وتثير هذه اللقاءات تساؤلات لدى عديد المتابعين الشأن الليبي حول مغزاها، وما الذي ترمي إليه موسكو من ورائها، والتساؤل الأساسي هو هل هذه اللقاءات تأتي في إطار دور روسيا الداعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية؟ أما أنها تجري في إطار مسعى روسي آخر مواز، ولا سيما أن الخارجية الروسية كررت مرارا موقفها الواضح من العملية السياسية، والذي يشترط حوارا ليبيا شاملا ينخرط فيه ممثلون عن أنصار النظام السابق، كشرط لإنجاح أي حل للأزمة الليبية.

ويقول بوغدانوف في تصريحات إلى الصحفيين، في وقت سابق الإثنين، إن روسيا تتصرف في ليبيا بشفافية تامة، مشيرا إلى أن لدى بلاده اتصالات مع جميع القوى الليبية، موضحا: «لدينا اتصالات مع الجميع، سواء مع غرب وشرق البلاد، ومع حكومة الوفاق الوطني والبرلمان والجيش الوطني الليبي والقوى الأخرى، بمن فيها أنصار النظام السابق. لذلك، نحن نتصرف بشفافية تامة خلال اتصالاتنا بالأطراف الليبية».

شاهد أيضاً

وزارة الداخلية: الطريق الساحلي آمن من الألغام ولم تسجل أي بلاغات منذ إعلان افتتاحه

 اعتبر الناطق باسم وزارة الداخلية عبد المنعم العربي أن فتح الطريق الساحلي خطوة جاءت انفراجًا …