الأربعاء , 21 أبريل 2021
الرئيسية / مقالات / مجلس الأمن يدعم السلطة الجديدة في ليبيا ويدعو لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وحظر السلاح

مجلس الأمن يدعم السلطة الجديدة في ليبيا ويدعو لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وحظر السلاح

أعلن مجلس الأمن الدولي دعمه السلطة الجديدة في ليبيا، ودعا إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بالكامل، في حين رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مطالبة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بسحب القوات التركية من الأراضي الليبية.

ففي بيان رئاسي صدر في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، رحّب مجلس الأمن بانتخاب المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف رئيسا للحكومة ورئيسا للمجلس الرئاسي في إطار تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة موحدة جديدة مكلفة بقيادة البلاد حتى الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في ليبيا في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ودعا المجلس السلطة الجديدة إلى الاتفاق بسرعة على تشكيل حكومة جديدة وشاملة، والإعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي اتفقت الأطراف الليبية المتحاورة على إجرائها في جولة الحوار السياسي التي استضافتها تونس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

كما دعا جميعَ الأطراف إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، مشددا على أهمية وجود آلية لمراقبة وقف إطلاق النار بقيادة ليبية تتّسم بالمصداقية والفعالية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وطالب مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء بالامتثال الكامل لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا تماشيا مع قرارات المجلس ذوات الصلة.

وكان المجلس طلب الخميس الماضي من الأمين العام للأمم المتحدة نشر مراقبين في ليبيا للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أثناء محادثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في جنيف برعاية أممية.

ولاحقا، قالت الممثلة الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، إن هؤلاء المراقبين عبارة عن “قوة خفيفة” و”قابلة للتطوير” تضمّ مراقبين مدنيين غير مسلحين، ومن المقرر أن يتخذ هؤلاء من مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) مقرا لهم.

القوات التركية
وفي أنقرة قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يسحب الجنود القادمين من كل من تشاد ومالي، وكذلك مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية من ليبيا قبل أن يطالب أنقرة بسحب قواتها من هناك.

وأكد أردوغان -في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء في أثناء حفل التعريف ببرنامج الفضاء التركي في العاصمة التركية- أن قوات بلاده موجودة في ليبيا فقط بهدف تدريب قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية.

وقال في هذا الشأن إن “ماكرون يطالب تركيا بسحب قواتها من ليبيا، احتفظ بهذا العقل لنفسك، وقم أولا بسحب الجنود القادمين من كل من تشاد ومالي، وكذلك عناصر “فاغنر”، وبعد سحبهم سنناقش هذا الموضوع. نحن نفّذنا ما يقع على عاتقنا في اتفاقية التعاون الأمنية والعسكرية مع ليبيا، ونحن موجودون هناك من أجل التدريب فقط، وليس لأي هدف آخر”.

تشكيل الحكومة
على صعيد آخر، أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن رئيسها الجديد، وزير خارجية سلوفاكيا السباق يان كوبيش الذي باشر مهامه الاثنين الماضي، أجرى اتصالات بالقادة السياسيين والحكوميين الليبيين في شرق البلاد وغربها.

وقالت البعثة -في بيان لها أمس الثلاثاء- إن كوبيش ناقش الإسراع في عقد جلسة لمجلس النواب، وضمان انتقال سلس للسلطة إلى السلطة المؤقتة الجديدة.

ونقل البيان عن كوبيش قوله إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ينوي تشكيل حكومة شاملة وواسعة التمثيل ضمن الإطار الزمني المحدد، مؤكدا أن الحكومة المؤقتة ستعكس غنى وتنوع المجتمع الليبي بكل مكوناته، بما في ذلك النساء والشباب.

وأضاف أن الحكومة ستكون قادرة على معالجة القضايا الأكثر إلحاحا في ليبيا، مثل توفير الخدمات، وتحقيق المصالحة الوطنية.

وشدد كوبيش على أهمية التحضير للانتخابات العامة المقررة أواخر العام الحالي.

ويتعين أن تحصل الحكومة المؤقتة على موافقة مجلس النواب المنقسم بين طبرق وطرابلس في غضون 21 يوما من تاريخ التصويت الذي أجري في جنيف يوم الجمعة الماضي.

وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الثلاثاء، أثناء لقائه وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية محمد الطاهر سْيَالَة، عن رغبة بلاده في أن يكون اختيار السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا خطوة تستعيد بها ليبيا مكانتها، مؤكدا في الأثناء قرب افتتاح السفارة المصرية في العاصمة الليبية طرابلس.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أثناء لقائه بالقاهرة نظيره الليبي، دعم السعودية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا.

وكانت السلطة المنتخبة حديثا في ليبيا نالت دعما من دول عربية عدة، فضلا عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا.

حل الخلافات
من جهته، أكد وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا أن الشعب الليبي بجميع مكوناته أثبت من خلال ملتقى الحوار السياسي وجلوسهم إلى طاولة واحدة أنهم قادرون على حل خلافاتهم.

وأضاف باشاغا في مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة الداخلية في طرابلس أن التدخل الخارجي في الملف الليبي أعاق التوصل إلى حل للأزمة، مبديا استعداده لزيارة المنطقة الشرقية من ليبيا في إطار المصالحة الوطنية وتعزيز التواصل بين جميع الليبيين.

وأشار إلى أن الحكومة الحالية مستعدة لتسليم السلطة إلى الحكومة الجديدة، وأنها ستستمر في مهامها إلى حين حصول الحكومة الجديدة على ثقة مجلس النواب.

شاهد أيضاً

رئيس مؤتمر التبو: عناصر ليبية و«فاغنر» يدعمون العمليات العسكرية في تشاد

قال رئيس مؤتمر التبو، عيسى عبدالمجيد منصور، إن بعض العناصرالليبية الداخلية وقوى خارجية مثل مجموعة …