الثلاثاء , 28 سبتمبر 2021
الرئيسية / مقالات / أحد «رجالات ظل» فرنسا بالملف الليبي يعدد العقبات أمام السلطة الجديدة

أحد «رجالات ظل» فرنسا بالملف الليبي يعدد العقبات أمام السلطة الجديدة

قال المستشار الفرنسي والبرلماني الأوروبي السابق ميشيل سكاربونشي، إن أكبر التحديات القائمة أمام السلطات الليبية الجديدة تتمثل في طبيعة وجود تركيا وروسيا، متوقعًا ألا «يكتفيا بتحقيق مكاسب عسكرية واقتصادية مستقبلًا وسط اكتفاء الاتحاد الأوروبي بموقف المتفرج».

وأضاف سكاربونشي، الذي يوصف بأنه يقود «دبلوماسية موازية» لصالح فرنسا في الملف الليبي، أن ملتقى الحوار السياسي أنتج تسمية «زوج من الغرباء» محمد يونس المنفي، ممثلًا برقة كرئيس للمجلس الرئاسي، وعبد الحميد دبيبة، ممثلًا مصراتة كرئيس للحكومة، وأشار إلى أن السلطة الجديدة تنتظر نيل ثقة مجلس النواب خلال فترة لا تتجاوز 19 مارس.

وفي مقال نشر بجريدة «أوبينيون إنترناسيونال» الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عدد الدبلوماسي الفرنسي المهمات الثقيلة للسلطات الليبية من إعادة توحيد البلاد، وتجسيد المصالحة بين الليبيين وتأمين ليبيا أمنيًّا، وإعادة إنعاش الاقتصاد، وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.

إلى جانب نزع سلاح الميليشيات في طرابلس، وخروج القوات الأجنبية من جنود أتراك ومرتزقة سوريين وروس يتبعون شركة «فاغنر»، وأيضًا توحيد المؤسسة العسكرية، وهي من الملفات الحساسة التي يتعين حلها، وفق الدبلوماسي الفرنسي الذي أشار إلى أنه قبل ذلك يتعين اعتماد مجلس النواب الليبي دستورًا جديدًا، والتوصل إلى قانون انتخابي فضلًا عن تحديد الإطار القانوني والاجتماعي والسياسي لهذه الجمهورية الجديدة.

عقبات في طريق السلطة الجديدة
وبالنسبة لميشيل سكاربونشي، فإن هناك الكثير من العقبات في طريق السلطة التنفيذية على رأسها «ميليشيات» طرابلس، التي جنت ثروتها من الحرب، وكل ما ولّدته من تهريب مهاجرين، مخدرات، أسلحة، ودعارة، والذين يعيشون على تحقيق «دخل من الفوضى فهم لا يريدون السلام»، حسب قوله.

ولفت إلى الصراع في طرابلس بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، الأخير الذي نجا في 21 فبراير من هجوم بالقرب من جنزور. كما اعتبر الأزمة الاقتصادية الخطيرة مع التضخم المتسارع، وانقطاع الكهرباء ونقص البنزين ليست أقل الصعوبات القادمة.

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن أكبر تحديين ينتظران السلطات الليبية الجديدة هو طبيعة وجود روسيا وتركيا، متسائلًا إن كان هذان «الأخوين العدوين» في حروب سورية وأرمينيا وليبيا سوف يكتفيان بحصول الطرفين الليبيين المتخاصمين على قواعد بحرية ومطارات عسكرية في البلاد موالين لهما أو سيرغبان في المزيد، في وقت كانت الولايات المتحدة بقيادة جو بايدن تطالب برحيل كل القوات الأجنبية من ليبيا؟

إضافة إلى المشاركة في استغلال النفط أو الغاز للحقول المستقبلية التي تم تحديدها بالفعل، سترغب القوتان في أن تنشط في مشاريع لإعادة إعمار المدن الليبية التي تم تدمير بعضها بنسبة 30% والبعض الآخر بنسبة 80%.

انتقاد دور الاتحاد الأوروبي في ليبيا
كما انتقد ميشيل سكاربونشي دور الاتحاد الأوروبي في هذه المنطقة من البحر الأبيض المتوسط والساحل، قائلًا إن الاتحاد الأوروبي لعدم توليه القضية الليبية في الوقت المناسب سيكون في «أسوأ الأحوال متفرجًا و مساهمًا ماليًّا في إعادة إعمار البلاد».

أما بالنسبة لفرنسا، يعتقد سكاربونشي أن الرئيس إيمانويل ماكرون على عكس سابقيه أحدهما – نيكولا ساركوزي – الذي شن الحرب على ليبيا، والآخر – فرانسوا هولاند، كان دعمه للمعسكر المعادي للإسلاميين باسم مكافحة الإرهاب. مؤكدًا أن باريس ستكون حاضرة في إعادة إعمار البنية التحتية الحيوية للبلاد، وفي قطاع الطاقة.

وقال إن الشيء الرئيسي هو أن «تستعيد ليبيا السلام والأمن بعد سنوات عديدة من الحرب والدمار»، متوقعًا أن تكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تقييم ما إذا كانت ليبيا بالفعل على طريق التعافي من أزمتها.

ولعب سكاربونشي دورًا كبيرًا في اجتماع قائد القيادة العامة للجيش المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في لاسيل سان كلو، بالقرب من باريس العام 2017، إذ منذ انتهاء ولاية فرانسوا هولاند، الرئاسية عمل سكاربونشي مع جان إيف لودريان لتحقيق مزيد التعاون في الملف الليبي، وهو المسؤول الذي استمر في منصبه وزيرًا للدفاع قبل تعيينه وزيرًا للشؤون الخارجية بعد ذلك ببضعة أشهر.

شاهد أيضاً

وزارة الداخلية تكشف اعترافات أبو سمرة المصري المتهم بقضية غرق 11 مهاجرًا غير شرعي

كشفت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عن اعترافات “أبو سمرة” المتهم بقضية مركب قرية ثلبانة …