الإثنين , 29 نوفمبر 2021
الرئيسية / مقالات / ترحيب ليبي بمقتل الورفلي.. ومحللون: بداية لتصفيات داخلية

ترحيب ليبي بمقتل الورفلي.. ومحللون: بداية لتصفيات داخلية

لاقى مقتل محمود الورفلي القيادي بمليشيات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، ترحيبا بين أوساط شعبية وبعض المسؤولين بطرابلس، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من الحكومة الليبية الجديدة، فيما توقع محللون أن تكون بداية تصفيات داخل معسكر حفتر.

ورحب العميد بالجيش الليبي عبد الحميد العبيدي بما وصفه “الخلاص” من الورفلي، الذي عاث في الأرض فسادا، وزرع الخوف والرعب في أهالي مدينة بنغازي، قائلا: “هذا المجرم سفك الدماء وقتل خارج سلطات القضاء، وتسبب في مشاكل وجرائم راح ضحيتها عشرات المواطنين”.

وأضاف العبيدي في تصريحات لقناة “فبراير” الليبية، وتابعتها “عربي21“، أن “الورفلي جاء نتيجة عمل منظم مخابراتي إقليمي، لأنه كان يعمل بأريحية تامة وكان يهدد ويتوعد من يشاء من معارضيه ومنتقديه، وقتل الأبرياء بدم بارد، وتسبب لليبيا بمشاكل، وأصبحت عصاباته تجوب جميع أنحاء بنغازي”.

وتابع: “بقدر ما يسعدنا قتله، إلا أنه يؤسفنا أن تدفن أسرار كثيرة مع هذا المجرم، حيث كان الصندوق الأسود لعملية الاغتيال التي اشتركت فيها العديد من المخابرات الإقليمية، لذلك لا نحبذ دفن الكثير من الأسرار معه، لأنه لم يكن يقتل بمفرده”، على حد قوله.

وذكر العبيدي أن “الورفلي ليس له علاقة بالجيش، وهو دخيل على المؤسسة العسكرية”، معتقدا أن “عملية توحيد الجيش تعود مسؤوليتها على عاتق الحكومة الجديدة والمجلس الرئاسي الجديد، ومقتل الورفلي لن يؤثر على هذه العملية”.

ورصدت “عربي21” ترحيبا من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحادثة مقتل الورفلي رميا بالرصاص في مدينة بنغازي، مؤكدين أنها “نهاية طبيعية تؤكد عدالة السماء”، بحسب تعبيرهم.

من جانبه، رأى المحلل الليبي أشرف الشح، أن مقتل الورفلي يندرج ضمن تصفية الحسابات الداخلية وإعادة التمركز داخل قوات حفتر، معتبرا أن “هذه الحادثة تأتي في إطار إعادة ترتيب الأوراق للمرحلة المقبلة”.

وتوقع الشح في تصريحات تابعتها “عربي21“، أن يمثل مقتل الورفلي شرارة للاغتيالات التي ستستمر في المرحلة المقبلة، لتصفية الحسابات وتغيير المشهد في المنطقة الشرقية ككل وبنغازي بشكل خاص، مشيرا إلى أن مقتله يعتبر إزاحة لأحد المشاكل التي تواجه حفتر، إلا أنه سيكون له تبعات في إضعاف معسكر الشرق.

وفي السياق ذاته، شدد المحلل الليبي صلاح البكوش في تصريحات تابعتها “عربي21“، أن المستفيد الأكبر من قتل الورفلي هو حفتر ومعسكره، لأنه يتزامن مع الاستعداد لمسار سياسي جديد، لافتا إلى أن الوضع مهدد بشكل كبير، في ظل المشاكل الكبيرة داخل معسكر حفتر.

ولم يستبعد البكوش تواصل المشاكل بين الأطراف المختلفة داخل معسكر حفتر، سواء من باب الانتقام لمقتل الورفلي، أو كصراع بين هذه المجموعات المسلحة والحكومة الليبية الجديدة.

وكان مصدر بمديرية الأمن في بنغازي أكد لـ”عربي21” مساء الأربعاء، مقتل الرائد بقوات الصاعقة التابعة لحفتر، محمود الورفلي بعد استهداف سيارته بوابل من الرصاص.

وأضاف المصدر الأمني، الذي رفض ذكر اسمه لحساسية منصبه، أنه “تم استهداف سيارة الورفلي أمام جامعة العرب الطبية في بنغازي، ما أسفر عن مقتل اثنين من مرافقيه وإصابته إصابة بالغة تم نقله على إثرها إلى مستشفى 1200 ببنغازي ليلقى حتفه بعد وصوله بدقائق متأثرا بجراحه”، وفق معلوماته.

ويرأس الورفلي كتيبة تتبع القوات الخاصة “الصاعقة” منذ فترة ومعروف أنه ضابط الإعدامات في قوات حفتر، وصدر أمر اعتقال له من قبل المحكمة الجنائية الدولية لكن لم يتم اعتقاله حتى اغتياله.

وأصدرت الجنائية الدولية في منتصف آب/ أغسطس 2017، مذكرة اعتقال بحق الورفلي، متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب في ست عمليات إعدام دون محاكمة، قتل خلالها أكثر من 33 شخصا في مناطق مختلفة من مدينة بنغازي.

شاهد أيضاً

الصحافيون في ليبيا… كلّ يوم جريمة

لا يزال الصحافي الليبي يدفع يومياً ثمن غياب الأمن والاستقرار في البلاد منذ 10 سنوات، …