الأحد , 16 مايو 2021
الرئيسية / مقالات / لجنة حقوق المرأة بالأمم المتحدة تدين تعذيب الناشطة الليبية مجدولين عبيدة

لجنة حقوق المرأة بالأمم المتحدة تدين تعذيب الناشطة الليبية مجدولين عبيدة

قالت لجنة حقوق المرأة التابعة للأمم المتحدة، الخميس، إن «ليبيا انتهكت حقوق الإنسان لناشطة تعمل في مجال حقوق المرأة من خلال عدم التحقيق فيها وعدم رفع دعوى بشأن اعتقالها وتعذيبها بشكل غير قانوني من قبل مجموعة ميليشيا تابعة للحكومة»، في إشارة إلى الناشطة مجدولين عبيدة.

ويأتي هذا التصريح الرسمي كأول رد فعلي تقوم به اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو) ردًا على شكوى فردية مقدمة ضد دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشارت اللجنة إلى «أن العنف القائم على الجنس ضد المرأة يشمل الإجراءات المباشرة التي تتخذها الدول الأطراف أو بالنيابة عنها، فضلاً عن فشل الحكومة في منع أعمال العنف ضد المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها».

فرار من ليبيا في 2012

أصدرت اللجنة قرارها بعد النظر في شكوى قدمتها الناشطة الليبية في مجال حقوق الإنسان مجدولين عبيدة، التي فرت من ليبيا في العام 2012 بعد تعرضها للمضايقة والتعذيب وإجبارها على إغلاق منظمة حقوق المرأة، حقي «My Right».

وفي 9 أغسطس 2012، أثناء مشاركتها في ورشة عمل حول حقوق المرأة في مدينة بنغازي، أجبرت عبيدة على مغادرة الاجتماع من قبل عدد من الرجال المسلحين. في وقت لاحق من ذلك اليوم، ألقي القبض عليها واقتيدت من غرفتها في الفندق من قبل «ميليشيا إسلامية- كتيبة شهداء 17 فبراير».

وعلى مدى الأيام الخمسة التالية، تم اعتقال الناشطة البالغة من العمر 25 عامًا في مجمعات مختلفة تديرها الحكومة وكتيبة شهداء 17 فبراير، التي كانت في ذلك الوقت تتلقى أموالًا من وزارة الدفاع الليبية للقيام بمهام إنفاذ القانون في جنوب وشرق ليبيا.

وأثناء احتجازها، تعرضت مجدولين لـ«المضايقات والإهانات والضرب الجسدي، حيث قام أحد أفراد الميليشيا بضربها ببندقيته وهددها بالقتل. تم استجوابها بشأن صلاتها المزعومة بإسرائيل بناءً على عملها كمترجمة لصحفي إسرائيلي كان يصنع فيلمًا وثائقيًا عن حقوق المرأة في ليبيا. كما مثلت أمام نائب وزير الداخلية الذي تذمر من الضجيج الذي أحدثته في وسائل الإعلام».

تهديد بالقتل لمجدولين

بعد ذلك، في 14 أغسطس، أطلقت وعادت إلى طرابلس، «لكن وسط رسائل الكراهية والتهديدات بالقتل من أفراد عموميين، اضطرت للتخلي عن عملها كمنظمة غير حكومية لتعزيز حقوق المرأة، وخوفًا من تعرضها للقتل إذا تم احتجازها مرة أخرى، وفرت عبيدة إلى المملكة المتحدة في سبتمبر 2012، حيث مُنحت حق اللجوء. تقدمت بشكواها إلى اللجنة في العام 2017».

وتابعت اللجنة: «لقد تعرضت مجدولين عبيدة للاعتقال التعسفي والتعذيب. وتم استهدافها وتهديدها بسبب نشاطها من أجل حقوق المرأة»؛ فيما قالت عضوة اللجنة نهلة حيدر إن «الحكومة الليبية أخفقت في التحقيق والملاحقة القضائية والمعاقبة وتقديم تعويضات عن التعذيب والمضايقات التي تعرضت لها».

وأضافت: «لقد دعونا ليبيا للرد على الشكوى في أربع مناسبات من 2018 إلى 2020، ونأسف لأن الدولة الطرف في اللجنة لم تستجب لطلباتنا، وهذه هي الحالة الأولى التي وجدت فيها اللجنة انتهاكًا لحقوق أحد المدافعين عن حقوق الإنسان».

وطالبت اللجنة السلطات في ليبيا بـ«ضمان المساءلة وتقديم تعويضات للناشطة». كما أصدرت توصيات عامة واسعة النطاق للتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة «الذي يرتكبه المسؤولون العموميون والجهات الفاعلة غير الحكومية».

شاهد أيضاً

وزير الحكم المحلي يتفقد منفذ رأس إجدير الحدودي

قام وزير الحكم المحلي والوفد المرافق له، رفقة رؤوساء الأجهزة الأمنية والخدمية ببلدية زوارة، بزيارة …