الثلاثاء , 28 سبتمبر 2021
الرئيسية / مقالات / «المرتزقة» محلك سر.. رغم مرور أكثر من نصف عام على وقف إطلاق النار

«المرتزقة» محلك سر.. رغم مرور أكثر من نصف عام على وقف إطلاق النار

برغم مرور نحو سبعة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار (الموقع في أكتوبر 2020)، لا يزال ملف سحب القوات الأجنبية والمرتزقة وحل الميليشيات قائما محلك سر، دون أن يتم تنفيذ بنود الاتفاق بهذا الشأن.

هذه الملفات جاءت في صدارة جدول الأعمال الدولي والأفريقي، على خلفية المخاوف من تعثر الالتزام بخارطة الطريق، خاصة بعد الاعتراف الأممي بعدم تراجع أي عدد للمقاتلين الأجانب وسط البلاد، الأمر الذي استدعى المحكمة الجنائية الدولية التهديد بمقاضاتهم لإخراجهم، ما يؤكد أن الضغوط سوف تكون كبيرة في هذا الموضوع وانعكاسها مباشرة على مخرجات مؤتمر آخر في برلين الشهر المقبل.

زيارة أميركية إلى طرابلس
واكتسب الملف الليبي زخما بزيارة الأولى من نوعها لوفد رسمي رفيع المستوى من الخارجية الأميركية وصل إلى مدينة طرابلس عبر مطار معيتيقة الدولي، يضم مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود و السفير والمبعوث الخاص ريتشارد نورلاند، ومسئولين بوزارة الخارجية الأميركي، حيث قطع التزاما للمسؤولين الليبيين بـ«المشاركة الدبلوماسية ودعم الشعب الليبي في الحوار السياسي».

ومع استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر المقبل مع ببرمجة البعثة الأممية اجتماعا لأعضاء ملتقى الحوار السياسي يومي 26 و27 مايو الجاري؛ لمناقشة القاعدة الدستورية التي انتهت منها اللجنة القانونية، إلا تهيئة المناخ السياسي والأمني لإجرائها بحاجة إلى دعم دولي.

وهذه مسالة ايقنتها وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، في مؤتمر صحفي مع جوي هود؛ حيث دعت واشنطن إلى مساعدة ليبيا من أجل الضغط على المجتمع المعني للوفاء بالتزاماته واحترام قرارات الأمم المتحدة ودعم وقف إطلاق النار وتنفيذ نتائج لجنة «5+5» العسكرية.

وبعدما تلقت سهاما في الفترة الأخيرة من عدة أطراف ليبية على خلفية دعوتها إلى إخراج جميع القوات الأجنبية دون استثناء، كررت المنقوش مطلب طرابلس بـ«بسط السيادة الوطنية على كامل الأراضي الليبية وإنهاء الوجود الأجنبي».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان قد صرح في منتصف مايو في تقرير سلم إلى مجلس الأمن الدولي بـ«عدم تراجع في عدد المقاتلين الأجانب أو أنشطتهم في وسط البلاد»، رغم الأجواء الإيجابية التي سادت بعد تعيين حكومة مؤقتة؛ حيث تفيد الأمم المتحدة بأن ثمة 20 ألفا من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا، وهم يتوزعون على مجموعات عدة ومن جنسيات مختلفة، بينهم روس وتشاديون وسودانيون وسوريون وغيرهم.

هذه المسالة الأمنية كانت محل استطلاع أنطونيو غوتيريش مع نجلاء المنقوش، خلال مباحثات هاتفية، مساء الثلاثاء الماضي، بحثا خلالها آخر تطورات الوضع في ليبيا، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ بنود خارطة الطريق، ودعم الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، وتنفيذ النتائج التي توصلت إليها اللجنة العسكرية المشتركة، والمساعدة في برامج نزع السلاح، والتسريح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني، إضافة إلى بحث ملف القضية الفلسطينية.

وبالموازاة، أكدت البعثة الأممية، الثلاثاء الماضي، أن الوضع في ليبيا والمنطقة عموما، لا سيما من المنظور الأمني، كان محور اجتماعات عقدها المبعوث الخاص يان كوبيش مع الفريق رولي ووكر، نائب رئيس الأركان في وزارة الدفاع البريطانية.

ضرورة سحب المرتزقة
فيما تشاور مع السكرتير الأول الخاص لرئيس الوزراء البريطاني مارتن رينولدز واتفق مع جيمس كليفرلي، وزير بريطانيا لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق التي أقرها الملتقى والإسراع في سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.

ومع تكرار اجتماعات لجنة الـ5+5 العسكرية المشتركة وتوالي عمليات إطلاق سراح المحتجزين من الجانبين، آخرها عشية عيد الفطر، تعثر تنفيذ أهم المخرجات، من بينها مغادرة المرتزقة للأراضي الليبية وفتح الطريق الساحلي، وسحب سلاح الميليشيات وإعادة دمجها في القوات المسلحة. وهو ما يؤكد ارتباط هذه الملفات ودفع عجلة المصالحة بالموقف الدولي، والذي لا يمكن تجسيده دون خروج كل الأطراف الخارجية، لا سيما أن طائرات شحن عسكرية أجنبية استمرت في نقل الأسلحة إلى الفريقين في ليبيا، على الرغم من القرارات الأممية.

وعاد موضوع تهيئة الأرضية لتنظيم انتخابات في ليبيا وطرد المرتزقة إلى اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي عبر عن استعداد الاتحاد للمساهمة في طي ما سماها صفحة الانقسامات وبناء مؤسسات قوية وديمقراطية مبنية على الوحدة الترابية ووضع حد للتدخلات الأجنبية.

شاهد أيضاً

وزارة الداخلية تكشف اعترافات أبو سمرة المصري المتهم بقضية غرق 11 مهاجرًا غير شرعي

كشفت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عن اعترافات “أبو سمرة” المتهم بقضية مركب قرية ثلبانة …