الأحد , 24 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / اجتماع في روما بحضور عقيلة والسايح لحسم القاعدة الدستورية للانتخابات

اجتماع في روما بحضور عقيلة والسايح لحسم القاعدة الدستورية للانتخابات

يدخل الحوار السياسي الليبي فصلًا جديدًا بتنظيم اجتماعين حاسمين، الأول تعقده لجنة برلمانية في روما غدًا الأحد، والآخر يجمع بين أعضاء لجنة التوافقات، لم يحدد موعد له بعد، وذلك كآخر الفرص المتاحة لإيجاد حل للخلاف حول القاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة في 24 ديسمبر 2021، قبل اللجوء إلى خيار تغيير خطة إجراء الانتخابات في حال تجاوز مهلة الأول من أغسطس.

وعلى أثر فشل المحادثات الأخيرة لأعضاء ملتقى الحوار في جنيف، يطير ملف القاعدة الدستورية إلى روما، حيث يستعد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالتعاون مع البعثة الأممية والمفوضية العليا للانتخابات للاجتماع غدًا الأحد لتفادي انهيار العملية السياسية.

آمال بصياغة تشريعات للانتخابات
يأتي الاجتماع بعدما شُكِّلت اللجنة الخاصة البرلمانية الجديدة بقرار من عقيلة لصياغة قانون انتخابي وإجراء الانتخابات في موعدها، على أمل أن تكلل المناقشات بصياغة تشريعات قانونية مع عرضها على النواب للنظر فيها وإقرارها. ومن المقرر حضور رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح لهذا الاجتماع.

وفيما جرى تأجيل اجتماع لجنة التوافقات المشكلة من 13 عضوًا والمنبثقة عن ملتقى الحوار الليبي إلى بعد عيد الأضحى، لم تحدد بعثة الدعم الأممية بعد تاريخًا دقيقًا للقائهم مجددًا.

وينظر إلى الاجتماعين كحاسمين لحلحلة نقاط الخلاف، التي أرجعها المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش إلى «قوى جديدة راهنة تستخدم تكتيكات مختلفة، وغالبًا ما تقدم حججًا مشروعة بهدف عرقلة الانتخابات»، حسب توصيفه، فيما وصفهم المبعوث السابق غسان سلامة، بأنهم «مخربون».

مخاوف من عدم الاتفاق وتأثير ذلك على إجراء الانتخابات
وتثار مخاوف جدية من تأجيل الظروف السياسية والأمنية الاستحقاقات عن موعدها، لم يخفها السايح في لقاء عبر برنامج «كلوب هاوس»، إذ قال: «ليست هناك مؤشرات على تقديم قاعدة دستورية في الأول من أغسطس الذي لم يتبقَ عليه سوى أيام قليل»، موضحًا أنه ستكون هناك مراقبة دولية لمجريات الانتخابات، وأن عديد الجهات الدولية تنتظر استلام قوانين الانتخابات للقدوم ومباشرة مهمتها.

وتقتضي الخطة الجديدة لإجراء الانتخابات، الاعتماد على تقديم القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات في الأول من أغسطس المقبل. وحذر السايح من أنه في حال عدم تقديم القاعدة في مطلع أغسطس، فلن تتمكن المفوضية من إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، بل سيتم إجراء انتخابات برلمانية فقط في ديسمبر، وتؤجل الانتخابات الرئاسية إلى 24 يناير من العام 2022.

ومن المقرر إغلاق باب التسجيل بمنظومة السجل الانتخابي في 31 يوليو الجاري، في حين بلغ إجمالي أعداد المسجلين بالمنظومة مليونين و408 آلاف و340 مواطنًا.

مجلس الدولة يرفض الاتفاق دون مشاركته
وأحالت المفوضية قبل أيام مقترحًا لتوزيع الدوائر الانتخابية إلى مجلس النواب لغرض مناقشته واعتماده، إلا أن المجلس الأعلى للدولة استبق أي مخرجات تصدر عن البرلمان ومحادثات روما في إقرار قانون الانتخابات العامة، رافضًا ما سماه «أي تصرف أحادي».

وقال المجلس في بيان مساء الخميس إن «قرار قانون الانتخابات العامة من اختصاص مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وأن أي تصرف أحادي من الجهتين مرفوض طبقًا لنصوص الإعلان الدستوري، فدور المفوضية العليا للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استشاري فقط في بعض الأمور الفنية».

وبخصوص مقترح الدوائر الانتخابية تمسك المجلس بما هو منصوص عليه في قانون انتخاب المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب. وأشار إلى نص المادة 23 من الاتفاق السياسي وهو «تشكيل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لجنة مشتركة مهمتها اقتراح مشروعي قانوني الاستفتاء والانتخابات العامة لاستكمال المرحلة الانتقالية»، حسب البيان ذاته.

الأنانية ودورها في عدم الوصول لحل
من جانبه، أرجع عضو مجلس النواب عبد السلام نصية تعثر المنتدى السياسي ومن قبله مجلسي النواب والدولة في حسم المسار الدستوري إلى عدة أسباب من أهمها أن «أطراف الصراع الليبي لازالت متمسكة بالحل الصفري وتقودها الأنانية الشخصية المقيتة المدعومة بالمساندة الخارجية السلبية»، مشيرًا إلى خطر وجود السلاح كعامل مهم في إدارة الصراع بين الأطرف المختلفة.

ويرى نصية أن «الانسداد في التوافق على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية هو انعكاس حقيقي لأسباب تعثر حسم المسار الدستوري».

وكان كوبيش اعترف في إحاطته لمجلس الأمن بوجود «كتل ومجموعات ذات مصالح وانتماءات مختلفة داخل الملتقى فشلت في التوافق على المقترح النهائي للانتخابات»، لافتًا إلى أنه بسبب هذا الفشل، أصبح الوضع في ليبيا أكثر صعوبة وتصادمًا وتوترًا.

تحديات أمنية
يأتي ذلك، في وقت تشكل الأوضاع الأمنية تحديًا لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في حماية العملية السياسية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، خاصة في العاصمة طرابلس، حيث عاش سكانها ليلة الخميس اشتباكات بين الميليشيات المسلحة.

وقالت وزارة الداخلية إنها تابعت عن كثب الأحداث التي حصلت وأدت إلى إطلاق نار كثيف وسط طرابلس بين دوريات تابعة لـ«جهازي دعم الاستقرار، والردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، مشيرة إلى توجيه تعليمات باتخاذ ما يلزم من إجراءات الاستدلال والتحقيق حول «هذه الوقائع».

شاهد أيضاً

تخوف تونسي من تسلل المرتزقة إلى دول جوار ليبيا عبر قنوات الهجرة

طالب وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، بجدول زمني واضح لسحب المرتزقة من ليبيا، بهدف منع …