الخميس , 21 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / وزيرة العدل تعلن إغلاق سجون وقرب تسليم 100 عنصر من «داعش» إلى بلدانهم

وزيرة العدل تعلن إغلاق سجون وقرب تسليم 100 عنصر من «داعش» إلى بلدانهم

كشفت وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنية، المستشارة حليمة عبدالرحمن، قيام الوزارة بإغلاق عدد من السجون الخارجة عن سيطرة الدولة وسعيها إلى دمج وإعادة تنظيم سجون أخرى في إطار خطة الوزارة لإصلاح السجون، منوهة إلى قرب تسليم 100 عنصر من تنظيم «داعش» إلى بلدانهم.

وتحدثت عبدالرحمن في حوار مع جريدة «الشرق الأوسط» نُشر اليوم الأربعاء، عن أوضاع السجون الليبية، وقالت: «غير خافٍ على أحد الظروف التي مرت بها البلاد من صراعات وانقسامات وما نتج عنها من وجود سجون لا تخضع لأي معايير نظامية أو قانونية، ونحن في الوزارة وإن كنا لا نملك عصا سحرية لمعالجة هذا الوضع المرتبك والشائك  في وقت قصير؛ ولكننا نحاول وضع أسس سليمة يمكن البناء عليها مستقبلاً».

تدخل الدبيبة ساهم في إغلاق بعض السجون
وأضافت أن «هناك سجوناً كانت تخضع لجماعات تحمل السلاح ووعدنا بإغلاقها وبالفعل نسقنا مع وزارات عدة واستطعنا بتدخل رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة إغلاق البعض منها خلال الفترة الماضية عبر مفاوضات خاصة بعيدًا عن الإعلام، وحرصًا منا أولًا على إطلاق سراح أي محتجزين خارج إطار القانون، والكشف عن مصير بعض المفقودين ونحن مستمرون في إغلاقها جميعًا».

ولفتت عبدالرحمن إلى إغلاق سجون أخرى «لتدني أوضاعها والباقي نعمل على دمجه وإعادة تنظيمه بما يتوافق ومعايير حقوق الإنسان»، مشيرة إلى وجود خطة تنفذها وحدة تحسين وتطوير السجون لتقليل التكدس بها خصوصًا في ظل ارتفاع الإصابات بفيروس «كورونا»، سيجري بمقتضاها إطلاق «مرتكبي جرائم لا تشكل خطرًا على المجتمع ووفقًا لتقييمات سلوك السجناء».

وأشارت وزيرة العدل في حديثها إلى إطلاق 79 فردًا من المحتجزين على خلفية العملية العسكرية في شهر رمضان الماضي، منوهة إلى أنه «ربما تكون هناك دفعة جديدة قريبًا» من المحتجزين سيجري إطلاقهم.

خطة شاملة لمعالجة قضية الهجرة
كما تحدثت وزيرة العدل عن أوضاع المهاجرين غير الشرعيين في مراكز الإيواء والتي أفادت تقارير بتعرضهم لانتهاكات، وقالت: «بعض التقارير تحتاج لتحقيقات جدية للوقوف على حقيقة ما حدث لضمان تحقيق العدالة للجميع، لا يمكن معالجة الأمر من زاوية واحدة، وأتوقع أن يكون مكتب النائب العام بصدد فتح تحقيق حول ما ورد بهذه التقارير».

وأكدت عبدالرحمن أن «القضاء الوطني سيكون هو صاحب الاختصاص الأصيل في محاكمة أي متهم تثبت إدانته». وتابعت: «وضعنا خطة شاملة لمعالجة قضية الهجرة التي تعانيها ليبيا رغم أنها دولة عبور، وهذه الخطة  تحتاج إلى جانب الدعم المحلي المتوافر لها من قبل الحكومة، دعمًا دوليًا إذا ما رغب الجميع في حل حقيقي للقضية».

تسليم دفعة جديدة من عناصر «داعش» إلى دول عربية وأفريقية
وتطرقت وزيرة العدل لإعلان المغرب مؤخرًا تسلُّم 14 عنصرًا من تنظيم «داعش» من السلطات الليبية، وقالت: «لدينا أجهزة أمنية وضبطية قادرة على التصدي والتعامل مع العناصر الإرهابية، وبعد  اكتمال التحقيق يتم عرض أمر هذه العناصر على لجنة الإبعاد والترحيل بوزارة العدل لتقرر مصيرها إما باستمرار احتجازهم في ليبيا أو تسليمهم إلى دولهم».

وكشفت عبدالرحمن عن أن «دفعة جديدة لا يتجاوز عددها الـ100 عنصر من جنسيات عربية وأفريقية سيتم تسليمهم قريبًا إلى دولهم»، مضيفة أن «العناصر الليبية المنتمية لهذا التنظيم، ممن تم ضبطهم ويقدرون بعدة مئات فلا يزال أغلبهم رهن التحقيق والمحاكمة، ويسمح لهم بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم بشروط تحددها إدارة السجون طبقًا لتقديرات الخطورة الأمنية».

شاهد أيضاً

لوفيغارو: 10 سنوات بعد القذافي.. ليبيا لا تزال تعيش عذاباتها رغم الهدوء النسبي

أعيد فتح الطريق السريع على طول البحر الأبيض المتوسط بعد انتهاء القتال بين شرق البلاد …