الخميس , 21 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / أنصار للقذافي يقطعون الماء عن غرب ليبيا ويطالبون بـ”السنوسي”

أنصار للقذافي يقطعون الماء عن غرب ليبيا ويطالبون بـ”السنوسي”

هددت مجموعة مسلحة تابعة لقبيلة “المقارحة”، التي ينحدر منها رئيس مخابرات القذافي السابق، عبدالله السنوسي بتفجير منظومة النهر الصناعي إن لم يفرج عن الأخير خلال ساعات، وقامت المجموعة بالفعل باقتحام محطة التحكم، ما دفع إدارة النهر بإيقاف ضخ المياه لجميع المدن والقرى في غرب البلاد وتعدادهم 2 مليون نسمة.

وظهرت ابنة السنوسي عبر إحدى القنوات تهدد الحكومة الليبية، وتطالب النائب العام بالإفراج فورا عن أبيها وإرساله للعلاج في الخارج، وإلا فسيستمر قطع المياه عبر قوات تابعة لقبيلتها “المقارحة” في الجنوب الليبي.

“أضرار وتعطيش”

من جهته، أكد الناطق باسم جهاز النهر الصناعي في ليبيا، صلاح الساعدي، أن “إغلاق المنظومة قطع الإمداد المائي عن أكثر من مليونين نسمة في طرابلس، وبعد الفتح نحتاج إلى أكثر من 6 أيام لتوصيل المياه، مشيرا إلى أن كل الجهات المسؤولة لديها علم بذلك”، وفق تصريحاته لمنصة “فواصل” الليبية.

ولم تعلق الحكومة على الحادث حتى كتابة التقرير، وتواصلت “عربي21” مع المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية الليبية للتعليق على الحادث، لكنه لم يرد على التساؤلات.

وطرح الحادث تساؤلات حول عودة فلول نظام الرئيس الراجل معمر القذافي؟ ولم صمتت الحكومة عن الأمر حتى الآن، وكذلك حفتر الذي أعلن مرارا أنه يسيطر على الجنوب الليبي؟

من جهته، أكد عضو مجلس الدولة عن الجنوب الليبي، عبدالقادر احويلي، أن “هدف هؤلاء القريب هو إطلاق سراح السنوسي، لكن الأمر يحمل دلالة أخرى، وهي عودة النظام السابق بقوة، خاصة في المنطقة الشرقية حيث يسيطر حفتر، وهو لم يغب عن المشهد، وكان موجودا داخل حكومة الوفاق، وزاد هذا التيار في حكومة الوحدة الوطنية”.

وأوضح في تصريحات لـ”عربي21″: “صمت الحكومة حتى الآن وقولها إنها لا تريد العنف وتود حل المسألة اجتماعيا، حقيقة هذا ضعف في الحكومة، وستكون دائما عرضة للابتزاز، أما عن موقف حفتر فهو لا يستطيع معارضة من مهد له الطريق إلى الجنوب، وهي قبيلة المقارحة التي لها صلة قرابة مع قبيلة الفرجان التي ينتمي لها حفتر”، كما قال.

“تنسيق مع حفتر”

في حين أكد الضابط من الشرق الليبي، عقيد سعيد الفارسي، أن “قبيلة المقارحة التي ينحدر منها السنوسي هي قبيلة موالية لحفتر بكل قوة، وشاركت معه في العدوان على العاصمة طرابلس بقيادتها العسكرية على سبيل المثال لواء بن نايل أمر اللواء 12 والعقيد عمر المقرحي آمر كتيبة “طارق بن زياد”، وفق معلوماته العسكرية.

وأشار خلال تصريحه لـ”عربي21″ إلى أن “خطوة قطع المياه جاءت بتنسيق وتعليمات من قبل حفتر، ومن ورائه دولة الإمارات ومصر، للسيطرة على الجنوب وابتزاز الحكومة، التي يعد صمتها أمرا خطيرا كونها يجب عليها الضرب بيد من حديد لكل من يمس مقدرات الشعب وخاصة المياه”، حسب قوله.

“ظهور سيف الإسلام”

الصحفي الليبي محمد الصريط، رأى أن “التوقيت وبعض الأحداث السياسية الأخيرة لها علاقة بالأمر، خاصة ظهور سيف الإسلام القذافي، وكذلك لقاءات السفير الأمريكي الأخيرة في القاهرة مع أطراف النزاع، والحديث عن ضرورة الاستجابة للاستحقاقات “الانتخابية”.

وتابع: “لذا، أعتقد أن الأمر لا يتعلق بالإفراج عن “السنوسي” أو علاجه، بل التوقيت مهم هنا للترويج لسيف القذافي، وأنه هذا يتزامن مع المطالبة بخروج أقوى شخصية أمنية في النظام السابق، خاصة أن كثير من المعلومات أكدت أن السنوسي كان يسير في أمور بعض القبائل وهو في السجن، فما بالك حال خروجه، وهنا تكمن الخطورة والتأثير”، بحسب تصريحه لـ”عربي21″.

شاهد أيضاً

لوفيغارو: 10 سنوات بعد القذافي.. ليبيا لا تزال تعيش عذاباتها رغم الهدوء النسبي

أعيد فتح الطريق السريع على طول البحر الأبيض المتوسط بعد انتهاء القتال بين شرق البلاد …