الخميس , 21 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / تونس تحث على التنسيق الأمني مع ليبيا بعيدا عن كل ما يربك العلاقات بين البلدين

تونس تحث على التنسيق الأمني مع ليبيا بعيدا عن كل ما يربك العلاقات بين البلدين

حذر وزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي، من استغلال الإرهابيين «فوضى» انسحاب المرتزقة من ليبيا أو تسللهم عبر شبكات الهجرة السرية، داعيًا إلى التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات الأمنية، بعيدًا عن كل ما يمكن أن يربك العلاقات بين البلدين.

وقال الجرندي، في كلمة له خلال اجتماع دول جوار ليبيا المنعقد بالعاصمة الجزائرية يومي الإاثنين والثلاثاء، إن عملية انسحاب المقاتلين الأجانب والمرتزقة قد تشكل تهديدًا خطيرًا وجديًّا ليس فقط لليبيا ومسارها الانتقالي وإنما للمنطقة بأسرها، لا سيما دول الجوار.

ولتبديد تلك المخاوف اقترح الجرندي «ضرورة وضع جدول زمني واضح ومدروس ومحكم التنسيق لهذا الانسحاب حتى لا تستغله التنظيمات الإرهابية لمزيد نشر الفوضى والعنف». وحتى لا يكون أيضًا سببًا في تنامي العمليات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر أو تسلل المرتزقة إلى دول الجوار عبر قنوات الهجرة غير الشرعية.

التحديات القائمة في ليبيا
ويرى الوزير التونسي أن «أمن ليبيا من أمن تونس وفي استقرارها استقرار» لبلاده، مضيفًا أنها لم تدخر جهدًا في دعم الليبيين في كل ما يرونه من خيارات تعيد لليبيا عافيتها بعيدًا عن أي تدخل في الشأن الداخلي الليبي.

وشدد على أن التحديات القائمة وفي مقدمتها التحديات الأمنية ذات الصلة بالإرهاب والجريمة المنظمة تستوجب مزيد الحيطة والحذر والتنسيق المشترك المحكم والمسؤول وتبادل المعطيات بعيدًا عن كل ما يمكن أن يربك العلاقات بين البلدين والشعبين.

وذكَّر الجرندي بدعوة الرئيس التونسي قيس سعيد المتكررة إلى توحِّد الليبيين حول مشروع وطني، يعيد إلى ليبيا أمنها واستقرارها ويعيد إلى المنطقة أيضًا توازنها ويجنبها مزيد التوتر والتهديدات الأمنية.

ترتيب البيت الليبي الداخلي
وأكد وزير الخارجية التونسي أهمية ترتيب البيت الليبي وتجاوز الخلافات وتحقيق المصالحة الشاملة لتوفير أفضل شروط النجاح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وربط الجرندي بين الوضع الليبي وما تمر به تونس حاليًا، مبرزًا أن «الديمقراطية مسار متحول يحتاج دائمًا إلى الدعم والتعزيز حتى يكون في مأمن من أية محاولات لإرباكه»، مشيرًا إلى أن التدابير الاستثنائية التي اتخذها سعيد يوم 25 يوليو تأتي في سياق تصحيح هذا المسار وإنقاذه من التجاذبات التي باتت تهدده.

ويعتقد أنه بقدر ثقة التونسيين فيما اتخذه رئيس البلاد من إجراءات لرعاية المسار الديمقراطي وتعزيز مؤسساته، فإن تونس على ثقة تامة أيضًا بأن الأشقاء في ليبيا قادرون على تجاوز هذه المرحلة والعبور بليبيا نحو مرحلة الاستقرار الدائم في كنف السيادة والوحدة ضمن نظام ديمقراطي بمرجعيات ليبية يستجيب لاختيارات الشعب الليبي وتطلعاته.

واختُتمت أعمال اليوم الأول من الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي ليلة الإثنين، بحضور كافة المدعوين من وزراء الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية.

وقال وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمارة، عبر حسابه على «تويتر»، إن «المناقشات تركزت حول سبل وآليات تعزيز مساهمة دول الجوار في مرافقة الأشقاء الليبيين لتحقيق أولويات هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ ليبيا الشقيقة».

شاهد أيضاً

لوفيغارو: 10 سنوات بعد القذافي.. ليبيا لا تزال تعيش عذاباتها رغم الهدوء النسبي

أعيد فتح الطريق السريع على طول البحر الأبيض المتوسط بعد انتهاء القتال بين شرق البلاد …