الخميس , 2 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / FT: كيف لا يزال جيران ليبيا يشعرون بوفاة القذافي؟

FT: كيف لا يزال جيران ليبيا يشعرون بوفاة القذافي؟

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” مقالا لمراسلها نيل منشي، بعنوان: “كيف لا يزال جيران ليبيا يشعرون بوفاة القذافي؟”.

وقال الكاتب: “بعد عشر سنوات، يقول المراقبون إن العواقب غير المقصودة للإطاحة بالقذافي في آب/ أغسطس 2011 واغتياله بعد شهرين يمكن رؤيتها خارج ليبيا: في المهاجرين، الوفيات في القوارب على البحر الأبيض المتوسط، ومعسكرات الرقيق وبيوت الدعارة على الأرض، وفي الانهيار الأمني عبر منطقة الساحل الغربي الذي أودى بحياة الآلاف وشرد الملايين وأغرق فرنسا فيما يعتبره البعض حربها الأبدية”.

وذكر ماتياس هونكبي، رئيس مكتب مالي لمبادرة المجتمع المفتوح لغرب إفريقيا أن ليبيا “أصبحت نقطة ضعف لجميع البلدان المجاورة.. مالي والنيجر وتشاد، كل هذه البلدان إلى حد ما تواجه مشاكل لأننا لا نتمتع بالاستقرار في ليبيا”.

وأوضح الكاتب نقلا عن إيفان غويشاوا، المتخصص في منطقة الساحل في جامعة كنت البريطانية أن منطقة الساحل “شبه القاحلة الواقعة أسفل الصحراء والتي تعد موطنا لبعض أفقر دول العالم، كانت منذ فترة طويلة منطقة غير مستقرة. لذلك من المفيد التفكير في سقوط القذافي ليس كسبب مباشر للاضطرابات الحالية ولكن باعتباره عامل تسريع للديناميكيات الجارية منذ فترة طويلة في المنطقة”.

وقال غويشاوا: “كانت حركات التمرد هذه في بوركينا فاسو والنيجر ومالي جاهزة بطريقة ما للانفجار وتحتاج فقط إلى نوع من الدفع، زناد.. وكانت ليبيا هذا الزناد”.

وتابع الكاتب: “تعرضت مالي للعديد من الثورات على مر السنين، لكن المقاتلين – سواء من ثوار الطوارق أو الجهاديين – هم الذين غرزوا أسنانهم في ليبيا، مسلحين بترسانة القذافي والمال، الذين استولوا أخيرا على شمال مالي، مما ساعد على شل الحكومة، في العاصمة باماكو. تدخلت فرنسا في عام 2013 وكانت هناك منذ ذلك الحين”.

ويضيف: “منذ ذلك الحين، رسخت الجماعات الجهادية نفسها بشكل أعمق في المنطقة، مما جعلها واحدة من أهم الجبهات للقاعدة وداعش. استلهم المتطرفون في بوركينا فاسو المجاورة الإلهام من نظرائهم الماليين وشنوا تمردهم المحلي الذي أدى إلى زعزعة أمن البلاد. استغل الجهاديون التوترات العرقية القائمة في كلا البلدين وملأوا فراغات الحكم التي خلفتها دولة مهملة”.

لكن كورين دوفكا، مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في غرب إفريقيا، تقول إن “ارتباط ليبيا بانعدام الأمن في منطقة الساحل مبالغ فيه تماما..”، وتضيف أن “الغالبية العظمى من الأسلحة المتداولة الآن هي من الهجمات التي شنها (الجهاديون) ضد قوات الأمن.. أو أنهم يشترون فقط في السوق المفتوحة”.

ويقول الكاتب: “ما لا خلاف عليه هو أن المهاجرين قد سافروا لفترة طويلة عبر الصحراء للوصول إلى أوروبا. في سنواته الأخيرة، عمل القذافي كمنظم، فقام بتشغيل وإيقاف التدفقات كوسيلة لانتزاع الامتيازات من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا. ولكن مع مقتل الطغاة، ملأ المهربون والميليشيات الفراغ. بعد الثورة، كان اقتصاد التهريب (قادرا) على توسيع قدرته وخطوط عرضه اللوجستية، والعمل مع إفلات أكبر من العقاب من أي وقت مضى”، وفقا لتقرير صدر عام 2018 عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

شاهد أيضاً

تقرير أممي يحذر من استمرار وجود مرتزقة في ليبيا.. ويؤكد تراجع انتهاكات حظر الأسلحة

أفاد تقرير أعدّه خبراء في الأمم المتّحدة أنّ عدد الانتهاكات المسجّلة هذا العام لقرار حظر …