الإثنين , 29 نوفمبر 2021
الرئيسية / مقالات / مباحثات ليبية جزائرية حول أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والهجرة

مباحثات ليبية جزائرية حول أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والهجرة

استقبل رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، الذي حل بالجزائر في زيارة رسمية على رأس وفد، في إطار التشاور المستمر بين البلدين.

واستعرض الكوني، خلال المباحثات التي أجراها مع الرئيس الجزائري، مخرجات جولته لدول الجوار، وفق ما تنتظره ليبيا من الجزائر في هذا الصدد من دعم وتكامل وشراكة واسعة، ومنها الاتفاق على تفعيل الاتفاقية الأمنية الرباعية بين ليبيا وتشاد والنيجر والسودان، وتطويعها لعقد اتفاقيات ثنائية تسمح بالتعامل مع الإشكاليات التي تخص طرفين بشكل خاص، وإن خروج المرتزقة والفصائل المسلحة ممن يتمركزون على الأراضي الليبية ويتدخلون سلباً على استقرار ليبيا كما استقرار المنطقة، يحتاج لحل إقليمي ودولي تساهم فيه دول الجوار مجتمعة، ويكون ذلك بتسبيق الحل السلمي وبالحوار، ومحاولة إدماج المسلحين في بلدانهم وفق آليات من التصالح واقتلاع جذور الفتنة، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي بالمجلس الرئاسي.

وأكد الكوني بأن هذا الملف يحتاج لحل إقليمي ودولي تساهم فيه دول الجوار مجتمعة بتنسيق الحل السلمي وبالحوار، ومحاولة إدماج المسلحين في بلدانهم وفق آليات من التصالح واقتلاع جذور الفتنة.

وشدّد النائب بالمجلس الرئاسي على أهمية التعاون المشترك للتصدي لموجات الهجرة غير الشرعية، ابتداءً من الحدود الجنوبية، ونقل المعركة من البحر إلى الجنوب من خلال توظيف الإمكانيات الفلكية التي تهدر لمواجهة تدفق موجات الهجرة غير الشرعية في البحر دون جدوى، لتغذية مشاريع الإعمار والبناء والاستثمار في الرأس المالي البشري في مناطق الحدود. الأمر الذي سيقطع الطريق أمام العصابات الإجرامية لاستغلال حاجة أبناء هذه المناطق للعمل.

وتم التأكيد خلال اللقاء، على وضع آليات دفاعية للتصدي للجرائم العابرة للحدود، والإتجار بالبشر، والأسلحة، وتسريب الإرهاب، حيث أكد الكوني أن الجزائر شريك استراتيجي مهم وحماية حدودها هو حماية لليبيا.

واعتبر الكوني أن النيجر بما يمثله من نموذج إفريقي لثبات الدولة ولموقعه الاستراتيجي المكمل لحدود ليبيا والجزائر يشكل العمق الإستراتيجي بين البلدين، سواء لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.

وكان النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني قد دعا أثناء جولته في دول الجوار إلى إشراك كافة دول الجوار في مختلف اللقاءات الدولية التي تعقد لمعالجة الأزمة الليبية، لأن الحل في ليبيا لن يتم إلا عبر شراكة إستراتيجية معنية بين كافة الأطراف التي تتلاحم حدودياً ومصيرياً مع ليبيا، وشدّد على أن الجزائر يمثل واحداً من أهم الأطراف الرافدة والداعمة والمساندة لليبيا من أجل تحقيق سيادتها واستقرارها.

هذا وتم التأكيد على رسم خارطة طريق ثنائية من شأنها بلورة برنامج إستراتيجي مشترك للتصدي لمختلف إشكاليات الجنوب، من هجرة وتهديد خطر الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، وتفعيل آليات الإعمار على طرفي الحدود.

وأكد الرئيس الجزائري استمرار دعم بلاده للمجلس الرئاسي ولجهوده من أجل استقرار ليبيا من خلال توحيد مؤسسات الدولة، ومشروع المصالحة الوطنية لضمان إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، مجدداً التأكيد بأن الحل يجب أن يكون ليبياً.

كما تم الاتفاق خلال جلسة المباحثات، على ضرورة استئناف فتح المعابر بين البلدين لتخفيف معاناة سكان مناطق الجنوب، واستئناف حركة الطيران بين ليبيا والجزائر بالإضافة لفتح القنصلية الجزائرية في سبها خلال الأيام القادمة بالتزامن مع الاحتفال المشترك بذكرى معركة “إيسين” التي خاضها الشعبين ضد الاستعمار.

شاهد أيضاً

الصحافيون في ليبيا… كلّ يوم جريمة

لا يزال الصحافي الليبي يدفع يومياً ثمن غياب الأمن والاستقرار في البلاد منذ 10 سنوات، …