الخميس , 2 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / تخوف تونسي من تسلل المرتزقة إلى دول جوار ليبيا عبر قنوات الهجرة

تخوف تونسي من تسلل المرتزقة إلى دول جوار ليبيا عبر قنوات الهجرة

طالب وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، بجدول زمني واضح لسحب المرتزقة من ليبيا، بهدف منع تسللهم إلى دول الجوار، عبر قنوات الهجرة غير الشرعية، مبيناً أن إنجاح المسار الانتقالي الحالي في ليبيا يستدعي تلازمًا بين المسارات السياسية والعسكرية والأمنية.

ورحب الجرندي، في كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي لدعم استقرار ليبيا، المنعقد الخميس بالعاصمة طرابلس، بالنتائج التي توصلت إليها لجنة «5+5» العسكرية.

وحسب بيان للخارجية التونسية فقد أبرز الجرندي، أهمية عملية تفكيك ونزع الأسلحة وحلّ الميليشيات، مشددًا على أن سحب المقاتلين الأجانب والمرتزقة يمثل شرطًا أساسيًا لدعم الاستقرار، نظرًا لما يمثلونه من تهديد خطير وجدي، ليس فقط على ليبيا ومسارها الانتقالي، وإنما على المنطقة بأسرها لاسيما دول الجوار.

وأكد ضرورة وضع جدول زمني واضح وأهمية دعم الشركاء الإقليميين والدوليين والأمم المتحدة للجهود الليبية في هذه العملية الدقيقة، بما يحول دون استغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل والصحراء لمزيد نشر الفوضى، أو تسلل المرتزقة إلى دول الجوار عبر قنوات الهجرة غير الشرعية، وفق تعبيره.

وبخصوص البعد الاقتصادي للمؤتمر، أكد الجرندي أن تفرغ ليبيا لإعادة البناء سيعيد لها مكانتها الإقليمية كقطب اقتصادي ومالي، ما من شأنه أن يساعد على الاندماج الاقتصادي لجميع دول المنطقة ويعزز الاستقرار الاقتصادي لدول الجوار، فضلاً عن دعم الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية على أساس المصالح المشتركة والمنافع الاقتصادية المتبادلة.

ويرى الوزير التونسي أن عقد هذا المؤتمر «يترجم التزام الأشقاء الليبيين بتهيئة الأرضية الملائمة سياسيًا وأمنيًا لنجاح الاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية المقبلة، التي تتبلور على أساسها ملامح مستقبل ليبيا، بما يعزز من دعائم الأمن والاستقرار فيها وفي المنطقة عموما ودول الجوار على وجه الخصوص».

ودعا الوزير المجموعة الدولية إلى دعم المؤتمر وما انبثق عنه من نتائج وتوصيات، تشكل لبنة أساسية تضاف إلى بقية الآليات الأخرى، بما في ذلك مؤتمر برلين 1 و2، ومؤتمر دول الجوار المنعقد مؤخرا بالجزائر، ومنتدى الحوار السياسي الليبي الذي احتضنته تونس في نوفمبر 2020، إضافة إلى القرارات الأممية ذات الصلة بما في ذلك قراري مجلس الأمن الدولي 2570 و2571.

وعلى هامش المؤتمر أجرى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في القصر الرئاسي بطرابلس، مشاورات مع عثمان الجرندي، وخلالها «أثنى المنفي على مساهمات تونس ودورها في تعزيز أمن واستقرار بلاده وحماية مصالحها»، مثمنًا الدور الهام الذي تضطلع به تونس دوليًا وإقليميًا، خاصة في مجلس الأمن الدولي، مشيدًا بثبات مواقفها الصادقة تجاه الملف الليبي وفق ما نقلت الخارجية التونسية.

واعتبر رئيس المجلس الرئاسي أن انعقاد «مؤتمر دعم استقرار ليبيا» في العاصمة طرابلس، هو حدث مهم جدًا بالنسبة لجميع الليبيين، كما أنه يعبّر على مدى الاستقرار الذي وصلت إليه ليبيا في الوقت الراهن، فضلاً عن كونه يمثل فرصة مهمة لتوحيد الجهود الوطنية والأممية والإقليمية للتوصل إلى نتائج إيجابية بخصوص المسار السياسي.

واتفق الطرفان على «مواصلة التنسيق والتشاور حول إنجاح التسوية السياسية في ليبيا وتعزيز التعاون الثنائي». وحمّل رئيس المجلس الرئاسي الوزير عثمان الجرندي رسالة خطية إلى رئيس الجمهورية، قيس سعيّد.

يشار أن مؤتمر دعم استقرار ليبيا أكد في بيان ختامي على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لبناء الثقة وخلق بيئة مناسبة من أجل إجراء انتخابات نزيه وشفافة، كما شدد على احترام السلطات الليبية لالتزاماتها وتعهداتها الدولية، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

تقرير أممي يحذر من استمرار وجود مرتزقة في ليبيا.. ويؤكد تراجع انتهاكات حظر الأسلحة

أفاد تقرير أعدّه خبراء في الأمم المتّحدة أنّ عدد الانتهاكات المسجّلة هذا العام لقرار حظر …