الأربعاء , 26 يناير 2022
الرئيسية / مقالات / تقرير أممي يحذر من استمرار وجود مرتزقة في ليبيا.. ويؤكد تراجع انتهاكات حظر الأسلحة

تقرير أممي يحذر من استمرار وجود مرتزقة في ليبيا.. ويؤكد تراجع انتهاكات حظر الأسلحة

أفاد تقرير أعدّه خبراء في الأمم المتّحدة أنّ عدد الانتهاكات المسجّلة هذا العام لقرار حظر الأسلحة المفروض على ليبيا تراجع بالمقارنة مع العام الماضي، لكنّ «استمرار وجود» مرتزقة تشاديين وسودانيين وسوريين وروس «ما زال يمثل تهديدًا خطيرا» للوضع في هذا البلد.

ووفقًا للتقرير المرحلي السرّي الذي تسلّمه أعضاء مجلس الأمن الدولي أخيرا، واطّلعت عليه وكالة «فرانس برس» الثلاثاء، فإنّ «الوتيرة المكثّفة لإرسال» شحنات السلاح المحظورة إلى ليبيا تراجعت لكنّ «حظر السلاح يظلّ غير فعّال بتاتًا».

والخبراء الذين أعدّوا هذا التقرير مكلّفون من قبل مجلس الأمن مراقبة مدى احترام الدول لقراره المتعلّق بمنع إرسال أسلحة إلى ليبيا، ويغطي التقرير الفترة الممتدّة بين يناير ونوفمبر العام الجاري، وقد زاروا من أجل إعداده ليبيا في مناسبتين، الأولى في أبريل والثانية في سبتمبر، كما أنّهم تمكّنوا من أن الذهاب، للمرة الأولى منذ العام 2017، إلى بنغازي، هذا بالإضافة إلى زيارة كلٍ من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وتونس.

وقال الخبراء إنّ «سيطرة بعض الدول الأعضاء على سلاسل التوريد تتواصل، ممّا يعيق بشكل كبير اكتشاف أو تعطيل أو حظر» عمليات إرسال الأسلحة إلى ليبيا، من دون أن يحدّدوا هذه الدول.

وحذّر التقرير من أنّه «بالاستناد إلى عمليات النقل التي تمّت في العام 2020، تظلّ مخزونات الأسلحة مرتفعة وكافية لإذكاء أيّ نزاع في المستقبل»، مشيرًا إلى أنّ القسم الأكبر من ليبيا لا يزال «تحت سيطرة جماعات مسلّحة ليبية تستفيد من نهج تصالحي تسلكه معها السلطات الموقتة».

التقرير الأممي: لم يحدث انسحاب واسع النطاق للمرتزقة إلى الآن
وأعرب التقرير عن أسفه لأنّه رّغم مطالبتهم العلنية بانسحاب المرتزقة من بلدهم فإنّ «أطراف النزاع ما زالوا يحتفظون بمقاتلين أجانب في صفوف قواتهم، لا سيّما برعايا من تشاد والسودان وسوريا وبأفراد شركات عسكرية روسية خاصة».

وشدّد التقرير على أنّ «اللّجنة ليس لديها دليل على حدوث انسحابات واسعة النطاق حتى الآن» لهؤلاء المرتزقة. وبحسب الخبراء فإنّ المقاتلين السوريين الذين يدعمون القوات التركية التي تدافع عن طرابلس في مواجهة قوات حفتر يتقاضون رواتب تتراوح قيمتها بين 800 و 2000 دولار شهريًا.

وأشار التقرير أيضًا إلى الاتّهامات التي وجّهت في سبتمبر إلى فرنسا بتنفيذها عمليات عسكرية جنوب ليبيا، ورفضتها باريس في حينه.

وقال التقرير إنّ «فرنسا نفت تورّط قوّاتها في أيّ عملية على الأراضي الليبية ضدّ جبهة التغيير والوفاق في تشاد (فاكت)».

كما أكّد الخبراء الأمميون في تقريرهم أنّ حركة النقل الجوي «كانت في العام 2021 أقلّ بكثير»، إذ تراجعت الرحلات العسكرية الروسية إلى شرق ليبيا بنسبة 55%، الذي تستخدمه موسكو كذلك محطة ترانزيت لرحلاتها المتّجهة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، في حين تراجعت بنسبة 64% الرحلات الجوية التي سيّرها الجيش التركي إلى ليبيا.

في المقابل، زاد بنسبة 71% عدد الرحلات التي تسيّرها من وإلى ليبيا شركة أجنحة الشام السورية، في ارتفاع رجّح التقرير أنّ يكون سببه القيام بعمليات تبديل لمقاتلين أجانب.

شاهد أيضاً

المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يرفض تحرك البرلمان للإطاحة بالدبيبة

أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، دعمه لاستمرار حكومة الوحد الوطنية المؤقتة …