الأحد , 4 ديسمبر 2022
الرئيسية / مقالات / «النواب»: عقيلة يدعو لإعادة تشكيل الحكومة والسايح يطلب قانون خاص بالطعون ومهلة لإجراء الانتخابات

«النواب»: عقيلة يدعو لإعادة تشكيل الحكومة والسايح يطلب قانون خاص بالطعون ومهلة لإجراء الانتخابات

سجل مجلس النواب، اليوم الإثنين، نقاشات موسعة حول المعوقات التي حالت دون عقد الانتخابات الرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي، والحلول المقترحة لاستئناف العملية الانتخابية، فيما كان المعلم الأبرز في هذه الجلسة هو حديث رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن فترة مقترحة لإتمام العملية الانتخابية وفق ثلاثة شروط رئيسية حددها عماد السايح.

في مستهل الجلسة، حرص رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، في بيان ألقاه، على الدفاع عن المادة (12) لقانون انتخاب رئيس الدولة، واصفا تفصيلها لتتيح ترشحه (عقيلة صالح) للانتخابات بأنه «محض تضليل وافتراء باعتبار أن تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سينتج برلمانا جديدا».

عقيلة صالح والمادة (12)
واعتبر رئيس مجلس أن «المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس تتيح للكفاءات الليبية التي تتولي مناصب عليا كرؤساء الجامعات وعمداء الكليات ورؤساء مجالس الإدارة والمدراء التنفيذيين للهيئات والشركات داخل ليبيا وخارجها دون خسارة مناصبهم». وأوضح أن «تقديم 100 شخص أوراق ترشحهم للرئاسة دليل على حيادية نص المادة وضرورتها».

في الوقت نفسه، طالب رئيس مجلس النواب، بإنهاء مهمة حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، وقال إنها «انتهت ولايتها بحلول موعد 24 ديسمبر الماضي، ولا بد من إعادة تشكيلها»، داعيا النائب العام المستشار، الصديق الصور، إلى التحقيق «فيما صرفته الحكومة، خصوصا في بندي التنمية والطوارئ»، متحدثا عن «مخالفات في المناقلة بين بند وآخر دون موافقة المجلس، وإساءة استعمال السلطة بإصدار تكليف النواب وغير النواب في مناصب قيادية بالمخالفة للقوانين واللوائح». وطالب النائب العام ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بتحمل مسؤولياتهما، ومراعاة عدم الصرف من الميزانية إلا وفقا لما تقرره اللجنة المالية ومجلس النواب.

بالتمر: عمليات تزوير فردية
أما رئيس مصلحة الأحوال المدنية، محمد بالتمر، فقد نفى تلقي «المصلحة أي كتاب رسمي بوجود تزوير في سجل المصلحة ولا ننفي الحالات الفردية»، وأقر في الوقت نفسه بوقوع «عمليات تزوير فردية وجرى إحالتها إلى القضاء»، مشيرا إلى أن «جهاز الاستخبارات أحال تقارير للمصلحة ولكن ليست بالآلاف كما قيل». وأردف: «نحن على استعداد إلى إيقاف أي رقم وطني خاص بالمواطنين إذا قدمتم لنا مستندات وطلبات رسمية».

وأوصى رئيس مصلحة الأحوال المدنية مجلس النواب بدعم «مشروع (الانطلاقة)»، الذي قال إنه «يطابق بين بيانات المنظومة والمستندات الورقية»، مشيرا إلى أنه الوسيلة «للتخلص من أي تزوير». بدوره، دعا النائب عبد السلام نصية إلى دعم «إطلاق مشروع الأحوال المدنية (الانطلاقة) الذي أعلن عنه رئيس مصلحة الأحوال المدنية لنجد سجلا منقحا بعد ستة أشهر».

السايح يطلب مهلة من 6 إلى 8 أشهر لإجراء الانتخابات
أما رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، فقد طلب مهلة زمنية «من ستة إلى ثمانية أشهر لإجراء العملية الانتخابية بعد إزالة «القوة القاهرة» وإحداث تعديلات فنية على القوانين الانتخابية والعمل على تحديث سجل الناخبين».

وحدد رئيس المفوضية في الوقت نفسه أربعة عوامل يجب توافرها لتتمكن المفوضية من إنجاز العملية الانتخابية، وهي «التوافق السياسي، والأمن، والتمويل، والتشريع»، حسب حديثه خلال جلسة مجلس النواب الإثنين.وطالب السايح، بتشريع «قانون خاص ينظم آلية الطعون الانتخابية حتى لا يتكرر السيناريو نفسه الذي حدث قبل 24 ديسمبر». وأضاف، «نحتاج إلى مزيد الجهود والتشريعات الانتخابية حتى نحصل على عملية لا تشوبها عيوب» داعيا إلى «إعادة النظر في القوانين والتشريعات بإجراءات جديدة».

وتعهد رئيس المفوضية بمراجعة «طلبات ترشح الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وهذا يحتاج فترة زمنية كبيرة، وإذا تحدثنا عن أي موعد جديد يجب فتح باب الترشح من جديد»، وأوضح «سنقوم بإعادة التدقيق في ملفات المرشحين من حيث الإجراءات وصحة المعلومات، ونحن بصدد مراجعة كل المستندات المقدمة ابتداءً من الشهادات العلمية وانتهاءً بقوائم التزكية».

عوائق إجراء الانتخابات
ولخص السايح العوائق التي واجهت الانتخابات «في الأحكام الصادرة عن لجان الطعون، فيما يخص ملفات مرشحي الرئاسة، مضيفا أن تلك الأحكام «لم تتسق مع نصوص قانون انتخاب الرئيس رقم (1) لسنة 2021، فيما يتعلق بشروط الترشح». وأضاف: «كل من استُبعدوا بوجود تزوير واضح أو سوابق جنائية أو أحكام نهائية عادوا إلى الترشح؛ الأمر الذي يعد خللاً جسيما في تطبيق نصوص القانون»، وتابع: «إجمالي الطعون المقدمة هي 154 طعنا، كان يفترض أن تُعلِم المحكمة المفوضية بأحكامها فيها خلال 72 ساعة، ما علمنا به 20 حكما فقط من 109 أحكام في المرحلة الابتدائية، و30 حكما من 45 حكما في الاستئناف فقط».

وتحدث السايح، على نحو واضح، عن «المخاطر الأمنية التي قد تنجم عن إعلان القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة»، موضحا أن «الكثير من الأطراف السياسية والتشكيلات المسلحة هددوا المفوضية إذا أعلنت القائمة». وقال «تابعنا عملية محاولة اختراق واعتصام في مقر المفوضية، وهؤلاء رفضوا بشكل واضح وصريح إعلان القائمة النهائية وهددوا (إذا نشرت ستقتحم المقر)». ونبه إلى أن «الظروف الأمنية السائدة حالت دون إتمام العمل حتى أن وزارة الداخلية اصطدمت بواقع سياسي لم تستطع إكمال عملها كالمفوضية بالضبط».

ومن المقرر استئناف جلسة مجلس النواب غدا الثلاثاء، فيما يترقب الليبيون والمهتمون بالشأن الليبي نتائج جلسة الغد، التي ربما ترسم بعضا من معالم المرحلة المقبلة.

شاهد أيضاً

تشكيل حكومة انتخابات ولجنة حوار وطني في ليبيا.. ما واقعية الطرح؟

أثارت بعض الأنباء الواردة بخصوص مقترح ليبي بتشكيل حكومة انتخابات ولجنة حوار وطني جديدة برعاية …